alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

جاسم السكوتي - اليمن 22 يونيو 2026
وداع حزين للكرة التونسية
يحيى السويد-سوريا 22 يونيو 2026
قطر ثم قطر ثم قطر
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يونيو 2026
من يشعل الحرب... ومن يدفع الفاتورة؟

هؤلاء اليهود..

14 مايو 2014 , 12:00ص

كلما اقتربت الانتخابات الموعودة في تونس ارتفعت حرارة السياسيين، وأبدعوا لبعضهم شراكا مستحدثة، وآخرها أزمة اليهود الذين دخلوا إلى الأراضي التونسية على متن رحلة بحرية ضمن مجموعة سياح يعدون بالآلاف لقضاء بضع ساعات. ثم فقط لترحل الباخرة التي جاءت بهم إلى ميناء آخر على ضفاف البحر الأبيض المتوسط... ولأن تسريب الأخبار الإدارية أصبح رياضة شعبية أولى في تونس، تلقفت وسائل الإعلام خبر نزول السياح اليهود في ميناء حلق الوادي، وكأنه يحدث لأول مرة، ومن وسائل الإعلام تلقفه بعض السياسيين وكأنه غزو إسرائيلي لتونس فأقاموا الدنيا ولم يقعدوها على رأسي وزيرة السياحة والوزير المكلف بالأمن، اللذين وجدا نفسيهما مجبرين على الحضور إلى المجلس التأسيسي للرد على تهمة التطبيع مع الكيان الصهيوني! نهاية جلسة المساءلة الصاخبة كان معلوما قبل أن تبدأ... لا سحب ثقة من الحكومة اليافعة ولا هم يحزنون... كل ما في الأمر زوبعة في فنجان، وتسجيل مواقف عنترية لمجموعة من السياسيين الراسبين في سنة أولى حرية. ومن الذين لم يفهموا بعد أن تجارة الثورجية قد بارت، وأن عموم الناس قد ثابت إلى رشدها بعد فورة السنوات العجاف.. لكن لا بأس فالشعار ما زال «لا تيأس.. حاول مرة أخرى». ولأن المصائب لا تأتي فرادى بل تباعا، فإن الموقف الرافض لزيارة السياح اليهود إلى تونس تزامن في الأسبوع نفسه مع عدد من الحقائق التي أفرغته من مضمونه الفارغ أصلا.. وأولها بوادر ود بين دولة إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وثانيها أن آلاف اليهود كانوا قد حزموا حقائبهم وشدوا الرحال إلى حجهم السنوي في «الغريبة» - جربة. وثالثها أن ملايين اليهود من مختلف الجنسيات قد درجوا على القدوم إلى تونس منذ أعلنت نفسها بلدا سياحيا، ولم يتوقفوا يوما عن ذلك حتى أثناء فترة حكم النهضة بشهادة زعيمها راشد الغنوشي. ورابعها أن اليهودية ديانة معترف بها في تونس، ويدين بها تونسيون يحملون الجنسية وبطاقات الهوية التونسية. أما خامس تلك الحقائق المثبتة والتي لا يتناقش فيها عاقلان ولا يتناطح من أجلها عنزان هي أن كثيرين من أصحاب الصوت العالي الرافض للتطبيع كانوا قبل شهور قليلة يقفون ضد تضمين الدستور التونسي نصا يجرم التطبيع! إذا هي الحسابات السياسية الضيقة لأصحاب الأفق الضيق، ينسون سريعا موقفا ليركبوا على نقيضه لهثا وراء شعبوية لم تعد تجدي نفعا، وعندما أعوزتهم الحيلة هذه المرة سحبوا ورقة اليهود البالية وأثبتوا أنهم يعيشون خارج التاريخ بعد أن أكدوا للناس أنهم كانوا يعيشون خارج الجغرافيا... ولا شيء أكثر بؤسا يمكن أن يحدث لسياسي من أن يجد نفسه خارج الجغرافيا وخارج التاريخ في آن، وهو لا يعلم أصلا بمأساته! من حسن الطالع أنه ما زال على الأرض عاقلون يحافظون على البيئة ويصدون الكوارث الطبيعية عنها. ومن هؤلاء من طلع ليذكر الصيادين «منكودي» الحظ بأن من بين اليهود من لم يبخل عليهم بعلمه وهم يدرسون الطلبة التونسيين والعرب المبتعثين إلى الخارج. من بين هؤلاء اليهود من يديرون مؤسسات مالية دولية معتبرة، هاهم يستجدونهم ليلا نهارا لفك ضائقتهم المالية.. ومن بينهم أيضا من صنع الطائرة والسيارة والمكيف التي لا تستقيم حياة الرافضين من دونها. ولكي يستقيم منطق مساءلة وزيري السياحة والأمن في تونس كان يجب على الذين جروهما للاستجواب أن يتطهروا من كل دنس يهودي، كأن يصلوا إلى مبنى المجلس التأسيسي على ظهر دابة مثلا... هكذا سنفهم وجهة نظرهم! يروى عن أحد ساسة إسرائيل أنه لم يجد خيطا رابطا بين جمل غاضبة ومبهمة كان يطلقها محدثه العربي، لاعتقاده بأن كل مصائب العرب آتية من إسرائيل ومن اليهود. فقال له: «يا صديقي لم يبق لك إلا أن تتهمنا بالوقوف وراء شجار عائلي حدث بين زوجين في قرية عربية نائية!» وهو بالضبط ما حدث هذا الأسبوع في تونس بسبب هؤلاء اليهود!.

في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...