alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
إبراهيم عبد الله المحمدي - مؤلف وتربوي 17 سبتمبر 2026
من تراث العلماء إلى التربية الحديثة تعليم بلا قسوة

حين يطلق «العدناني» نيرانه في كل الاتجاهات!

14 مايو 2014 , 12:00ص
ياسر الزعاترة في ظني أنه حتى مؤيدو تنظيم الدولة، وأغلبهم من الشبان المخلصين المعبئين بالغضب وأفكار الثأر والانتقام من العدو دون حساب دقيق للمصالح والمفاسد، في ظني أنه حتى هؤلاء ربما شعروا بكثير من عدم الارتياح لرسالة العدناني (الناطق باسم تنظيم الدولة) الأخيرة، والتي جاءت بعنوان «عذرا أمير القاعدة»، ولنقل بعضهم في أقل تقدير. فالرجل لم يهاجم بعنف من سمّاه (أمير القاعدة)، الدكتور أيمن الظواهري، ويتحدث معه باستعلاء فقط، بل أطلق النار في كل الاتجاهات، وبدا أنه يعلن الحرب على العالم أجمع، وعلى المسلمين أيضا (من يؤمنون بالديمقراطية الكفرية ويشاركون في انتخاباتها)؛ أنظمة وجيوشا وحركات إسلامية، وصولا إلى استهداف رئيس منتخب ألقى به انقلاب عسكري غاشم خلف القضبان اسمه محمد مرسي، إذ جعل منه «كافرا مرتدا»، هكذا من دون أن يرف له جفن، وذلك بدعاوى كثيرة، أكثرها غير صحيح مثل القول بقتله الناس في سيناء، مع أنه لو سأل أي أحد هناك لقيل له إن مرسي كان أول زعيم في تاريخ مصر يعترف بما يتعرض له أهالي تلك المنطقة من تمييز ومظالم، وهو ما يفسر تعاطفهم الشديد معه. بهذه الرسالة، يمكن القول إن تنظيم الدولة قد قطع آخر خيوط التفاهم، ليس مع تنظيم القاعدة وحسب، بل مع كل القوى المقاتلة في الساحة السورية (وصف الجولاني بالخائن، والصبي الغر ووزع أوصافا سيئة على الآخرين)، وكذلك وضع نفسه في حالة تناقض مع الغالبية الساحقة من أبناء الأمة، وإن بقي وضعه في العراق مختلفا بعض الشيء، وبالطبع في ظل بعض أشكال الاحتضان الشعبي هناك، تبعا لحالة الاستقطاب الطائفي بسبب سياسات بائسة اختطها نوري المالكي، وهي ذاتها التي أعادت للتنظيم بعض حاضنته الشعبية بعد خسارتها قبل سنوات إثر صدامه المباشر مع العشائر وقوى المقاومة والمنخرطين في العملية السياسية من العرب السنّة، والذي أدى لاحقا لنشوء ما يعرف بالصحوات. في الشريط يقدم العدناني التنظير العملي للفكر الذي يتبناه تنظيم الدولة من الناحية العملية، والذي لا يأخذ في الاعتبار نظرية المصالح والمفاسد، ويتعامل مع العالم بنظرية الحق والباطل فقط، وأنه هو الحق، وما عداه الباطل، وأن عليه أن يواصل حربه دون الالتفات لأي عامل آخر، كالقدرة وموازين القوى، وطبيعة النظام الدولي، وتعقيدات الدولة الحديثة وارتباطها بالمنظومة الدولية؛ اقتصادا وعلاقات على كل صعيد (العقوبات أرهقت إيران وهي دولة كبيرة بموارد هائلة). وفيما أبدى العدناني إجلالا واحتراما لأسامة بن لادن في التسجيل، وبالطبع في معرض التقليل من شأن خليفته، فإن الواقع يثبت أن خيارات التنظيم ونهجه تبدو مصطدمة مع نهج بن لادن أكثر من نهج الظواهري الذي يعلم الجميع أنه أكثر تشددا من بن لادن، وإن بدا أن قدرا من التغير قد طرأ على خطابه مؤخرا (انظر بيعة «الدولة» للقاعدة، مع أن ذلك معروف للجميع، اللهم إلا إذا اعتبرت قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين شيء، والدولة شيء آخر). ومن يقرأ وثائق «ابوت أباد» التي وجدت في البيت الذي اغتيل فيه بن لادن، والتي ثبتت صحتها من خلال النقول التي أوردها الظواهري في رسالته الأخيرة منها، فسيرى كم هو البون شاسعا بين خطاب تنظيم الدولة وبين خطاب بن لادن الذي يجعل من شعار المصالح والمفاسد بوصلة له في العمل، وفق تقديره بالطبع. في ضوء هذا التسجيل للعدناني، وما لم يخرج شيء جديد ينسخه أو يعدله، فإن بالإمكان القول إن تنظيم الدولة قد أصبح وحيدا فريدا في الساحة، وإنه وضع نفسه قبالة الغالبية الساحقة من الأمة، بمختلف تجمعاتها، ما يعني أن أحدا لن يتعاطف معه في مواجهاته التالية. أما في سوريا التي تشكل السبب المباشر للاشتباك بينه وبين قيادة القاعدة، فإن تسجيل العدناني يقطع الطريق أيضا على إمكانية الصلح، لاسيَّما أنه جاء بعد تسجيل للظواهري طالب فيه جبهة النصرة بعدم قتال تنظيم الدولة، الأمر الذي لم ينفذ عمليا، إذ استمرت الاشتباكات، وهذا هو البعد الأسوأ من الناحية العملية. في قراءة المشهد التالي، يمكن القول إن مدد الشبان لتنظيم الدولة بعد العزلة التي ستترتب على التسجيل الجديد، وما سبقه من مواقف سيتراجع، لكن ذلك لن يؤدي إلى نهايته، لأن وضعه سيرتبط بمآلات النزاع في سوريا والعراق، وعموم النزاع الإقليمي مع إيران، وسيبقى وجود التنظيم قائما بين تقدم وتراجع ما بقي النزاع قائما، لكن نهايته (غالبا بتسوية لا بد منها في نهاية المطاف)، لن يلبث أن ينهي التنظيم، وبالطبع دولته التي ليس لها الكثير من أركان الدول، مع أن صحة ذلك لا يعني أن بوسعها في جزيرة معزولة في ظل نظام دولي معروف. الأكثر مدعاة للأسف في هذا الذي جرى، هو أنه سيصبُّ بشكل واضح في صالح نظام مجرم يقتل شعبه، وسيفرح أعداء الأمة الذين يعتقد تنظيم الدولة أنه وحده الذي يحاربهم ويثخن فيهم. ونختم بالدعاء إلى الله أن يلهم قادته الرشد والصواب.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...