alsharq

خالد مخلوف

عدد المقالات 79

الفوضى تهدد ثورة مصر

14 فبراير 2012 , 12:00ص

«الفوضى» هي السمة الغالبة على المشهد السياسي المصري هذه الأيام، حيث لا يعرف أحد على وجه التحديد من يقود هذا المشهد وإلى أين؟ وهي «فوضى» بالمعنى الحرفي للكلمة، ولا تنبع فقط من التداخل والتدافع الرهيب بين أقطاب هذا المشهد، وإنما أيضا من توغل داخله من فلول الحكم السابق المرتبطين روحيا و «نفعيا» بالنظام المنحل والذين لا تبتعد أصابعهم عما يدور على الساحة في مصر، حيث أصبح التخريب والهدم والترويع والقتل أهم ما يميزها، فالاستقرار لن يكون في صالحهم بأي حال، وسيدفع بهم إلى غياهب السجون وربما إلى حبل المشنقة في حالة تقديمهم إلى محاكمات تحقق الحد الأدنى من العدل، جراء ما ارتكبوه في حق وطنهم من فظائع، ونهب منظم لثروات الشعب المصري دفع البلاد إلى حيز ضيق إقليميا وعربيا لا يليق بمكانة مصر الرفيعة وسط محيطها. المجزرة الأليمة الذي تعرض لها مشجعو كرة قدم في بورسعيد وأودت بحياة العشرات من أبناء مصر لا تنفصل عن الفوضى التي تعم المشهد المصري، والتي يريد من خلالها الطابور الخامس للنظام وأعداء الوطن والراغبون في الرجوع للخلف إشاعة الفوضى في المجتمع، والتأكيد –وفق رؤيتهم– على أهمية الدور الأمني في المرحلة القادمة، والخطورة الكبيرة على مدنية الدولة، حيث إن الفوضى هي مرادف للحكم المدني. «الفوضى» وللأسف.. شارك فيها سواء بشكل متعمد أو غير مباشر بعض القوى السياسية التي لم تفطن جيدا إلى أهمية وخطورة المرحلة التي تعيشها البلاد حاليا، بعد أن انساقت إلى العديد من «المطبات» و»الحفر» التي أراد لها البعض السقوط فيها، حيث سيطرت عليها الرغبة في الظهور والمغالبة على حساب الصالح العام، وكانت المزايدات ضمن الهجوم المتبادل الذي عاد للساحة مرة أخرى بين القوى السياسية وبعض المحسوبين على تيارات بعينها، بدلا من التجمع والتوحد خلف مطالب الثورة التي لن يرضى الثوار عنها بديلا، ولم تقتصر الفوضى على الساحة السياسية بل امتدت كذلك إلى الساحة الإعلامية، حيث استغل البعض الأغلبية التي حصل عليها جماعة الإخوان المسلمين في برلمان الثورة واتخذها فرصة للضغط على الجماعة بشكل أو بآخر للتدليل على أشياء معينة لاختلافهم معها سياسيا. دعوات الإضراب التي دعا إليها 40 من القوى السياسية المصرية لم تأت من فراغ، بل تسببت فيها الإدارة غير الرشيدة من المجلس العسكري الذي أهدر الكثير من الوقت في المماطلة بخصوص تنفيذ مطالب الثورة، والتي لم يدرك أعضاء المجلس أنها خطوط حمراء لا يملك أحد مهما بلغ قوته تجاهلها، ولا تملك قوة القفز عليها أو تجاوزها نظرا للتصميم الكبير على تحقيق هذه المطالب، والتي بذل في سبيلها الكثير من دماء الشعب المصري، وكان «الدم» هو وقودها الذي يحركها، وكان الأجدى بالمجلس تحمل مسؤولياته في دفع الثورة للأمام بدلا من الرجوع للخلف وعدم حسم الكثير من الملفات التي لا تحتمل التأجيل أو المراوغة. أهداف الثورة في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والقصاص للشهداء لم يتحقق منها أي شيء بعد عام كامل ويزيد منذ 25 يناير، وهو ما يصب في اتجاه المزيد من التصعيد من جانب الثوار والغاضبين على الوضع الحالي في مصر، خاصة بعد رهن العديد من الملفات المهمة بالاستقرار الغائب عن الساحة والذي أثر بالسلب على حياة المواطنين ويمكن أن يؤدي إلى مزيد من التوتر والعنف. البراءة التي حصل عليه بعض الذين شاركوا في قتل الثوار من الشعب المصري كانت من أسباب التشكك الذي أصبح يسيطر على الجميع في جدوى انتظار المزيد من المحاكمات، والتي يرى الجميع أنها لم تحقق العدل، ليس من منطلق التشكيك في قضاة مصر وقضائها ولكن بسبب قصور الأدلة المقدمة إلى المحكمة، بعد أن تم عمدا «طمس» الكثير منها من قبل المحسوبين على النظام السابق والمنتمين له في كل قطاعات الدولة تقريبا. رحيل النائب العام أصبح ضرورة ملحة في هذه المرحلة لتهدئة الأجواء، حيث إن الأدلة التي كانت واضحة للعيان في إدانة نظام المخلوع وأسرته وأركان حكمه أصبحت تصب من خلال المحاكمات في صالح المفترض إدانتهم من خلال هذه الأدلة التي أصبحت عديمة القيمة في إدانة أشخاص تورطوا على مرأى من العالم في مذابح بحق الشعب المصري. رحيل المجلس العسكري أصبح هو الهدف الوحيد الذي تشترك غالبية القوى السياسية فيه، وتسليم السلطة لرئيس منتخب من الشعب المصري، وكذلك العمل على وضع دستور جديد للبلاد لتخرج مصر من الأزمة التي تعيشها حاليا، والتي أصبحت تهدد المجتمع أكثر من أي وقت مضي. الوضع في مصر والتضارب الكبير بين القوى السياسية وعدم توحدها في اتجاه تحقيق مطالب الثورة لن يدفع سوى في اتجاه المزيد من الفوضى المنظمة التي يراد بها القضاء على مكتسبات الثورة في الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، ولا شك أن المشهد يحتاج إلى تضافر جميع القوى، والتجمع خلف «قيم» سياسية وإعلامية للخروج من النفق المظلم، وهذا ما تنتظره مصر، فهل يتحقق لها ما تريد؟

يورو 2016 .. القوى الكبرى وداعاً

ألغاز الساحرة المستديرة وأعاجيبها جزء لا يتجزأ من سحرها ورونقها وعشق المليارات حول الأرض لها، ولم تغب هذه الألغاز في أي من البطولات الكبرى، وكانت حاضرة بقوة في منافسات اليورو التي استضافتها فرنسا وحصد لقبها...

من عطل السامبا

لم يتوقع أكثر المتشائمين ما وصل إليه حال منتخب السامبا البرازيلي في بطولة كوبا أميركا، بعد خروجه المزري على يد منتخب البيرو، في دراما كروية جديدة يسطرها أمهر من لمس كرة القدم طوال التاريخ، لتعيد...

الإرهاب على مونديال قطر!

«الحرب».. أعتقد أنها ربما تكون كلمة مناسبة لما تتعرض له قطر بسبب حصولها على حق استضافة مونديال 2022 لكرة القدم بعد تفوق كبير لملف الدوحة على العديد من الدول، فالتقارير الصحافية السلبية خاصة من بعض...

زمن الإسبان

هل انتهى زمن الإسبان؟ سؤال يردده الكثيرون بعد الهزائم المتلاحقة للماتادور في مونديال البرازيل، فحامل اللقب والمنتخب الأشهر في العالم طوال سبع سنوات تلقى هزيمتين في مباراتين متتاليتين، وخرج خالي الوفاض من أشهر بطولة على...

هل أفل نجم الماتادور؟

لم يتوقع أكثر المتشائمين من مستوى المنتخب الإسباني هذه الكارثة الكروية التي واجهها كوكبة النجوم حاملي لقب كأس العالم في افتتاح مبارياتهم في مونديال البرازيل أمام هولندا، حيث كان الانهيار مدوياً وبالخمسة رغم تقدمهم في...

تحقيقات 2022 أم مونديال البرازيل.. أيهما الأكثر إثارة؟

ربما لم يتفوق على سخونة أجواء انطلاقة مونديال البرازيل سوى التحقيقات في استضافة قطر كأس العالم 2022 والأجواء المصاحبة لها خاصة أنها ستحدد مدى صدق مزاعم بعض الصحف الإنجليزية في وجود مخالفات في التصويت على...

مناضلون «دليفري»!

تابعناهم طوال 30 عاماً كمناصرين للقومية العربية، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وكانوا يملؤون الدنيا صراخاً من خلال صحفهم الخاصة والحزبية بمقالات وتقارير نارية تؤكد عداءهم للصهيونية العالمية، وتندد بممارسة الإدارات الأميركية المتعاقبة المنحازة للكيان الصهيوني...

فرحة الخضرا.. ونكسة المحروسة!

هي بلا شك فرحة كبيرة لتونس الخضراء التي تسير بخطوات واثقة إلى حد كبير في سبيل تحقيق مبادئ أولى ثورات ما كان يطلق عليه الربيع العربي، والذي ما زال يمر بانتكاسات كبيرة في عدد من...

صكوك الغفران بين العسكر والإخوان

لم تتخلص أوروبا العصور الوسطى من حالة الجهل والفقر التي انتابتها طوال قرون طويلة إلا بعد أن تحررت من سيطرة رجال الدين على مقدرات الشعوب الأوروبية، هذه السيطرة التي عرقلت النهضة الأوروبية التي سرعان ما...

جواهر في سجون الانقلاب !

لم يختلف حال السجون في مصر عن الكثير من «الأعاجيب» التي ميزت المحروسة طوال عصورها والتي جعلت منها طوال التاريخ الحديث والمعاصر مادة دسمة للتندر، ورغم وظيفة السجن المعروفة للجميع وهي تقييد حرية المجرمين لاتقاء...

دموع التماسيح على رحيل مانديلا!

مات مانديلا.. عبارة رددها بأسى وحزن كل العالم، واشترك الجميع في التأثر من هذه الفاجعة من أميركا إلى الصين واليابان وفي روسيا، وخرجت جميع الرموز العالمية وقيادات الدول وأقطاب المجتمع الدولي لتعلن أن ما حدث...

اتفاق إيران.. لا عزاء للمتأمركين!

كتبت مقالا في جريدة «العرب» منذ عامين تقريبا وبالتحديد في 12 نوفمبر 2011 بعنوان (توابع النووي الإيراني.. حرب قادمة أم فرقعات إعلامية)، وذلك للتدليل على الجلبة التي تقوم بها إسرائيل والتهليل بسبب برنامج إيران النووي،...