


عدد المقالات 191
شيء واحد أنا متأكدة منه: لا يوجد تعريف أخلاقي لـ «18 فما فوق» فغض البصر لم تحدد بعمر معين، الموضوع بشكل عام حدد للرقابة على مشاهد أو حوار ما لا يتناسب مع أعمار الأطفال الصغيرة. بل إن مثل هذه الرقابة لن تطيل أكثر على الطفل، فمعنى «18 فما فوق» تعني بتصريح المشاهدة والاستماع إلى ما كان «عيب» لطفل أقل من 18. فنستنتج من المعنى أنه غير بديهي ولا يرتبط بالأخلاق بشكل كبير، خاصة أنه محدود لأعمار معينة ومصرح لأعمار أخرى، فالظن العام أن 18 فما فوق تعني تصريح نظر مثلا! تناقض في التحكم في الأخلاق وتناقض في انتقاء الحملات ضد السينما والفعاليات وغيرها التي تحدث في الدولة، شتان بين ما هو حرام وما هو عيب وما هو «ضد ثقافتنا وعاداتنا». استرجع المرات التي تعرض فيها أفلام سينمائية لفنانات عربيات مشهورات بالإغراء وأتذكر أن حجوزات المقاعد وصلت إلى أول صف مباشرة أمام الشاشة! وفي الوقت نفسه أسترجع الحملة ضد فيلم تم منعه من العرض في صالات السينما في قطر. سؤالي هو: هل أنتم على استيعاب فيما يحدث اليوم؟ هل تعرفتم على مصممي الماركات التجارية التي تلبسون منها. هل فكرتم بحملات ضد الماركات والعلامات التجارية الأخرى التي تعتبر «ضد عاداتنا وتقاليدنا». هل تعرفتم على قصة مخترع الحاسوب الذي لا تستطيعون الاستغناء عنه اليوم بجميع تطوراته!؟ أم الموضوع مجرد انتقاء لحملات وتغاض عن حملات أخرى! يظن المجتمع «البعض» أن الحياة أبيض وأسود، بحيث أن الرؤية للشيء تكون سطحية دون قياس تحليلي. ما رأي خبراء وناقدي الأفلام على مثل هذه الحملات؟! ما نوع الفيلم المعروض، وما جودته الإخراجية والنصية؟ إلخ إلخ. الخطير في الموضوع الظن والخوف من تأثر المجتمع بالتحول إذا تسنى له مشاهدة الفيلم في السينما المحلية!! لهذه الدرجة نحن لدينا كبت ومشاكل وتنفسنا سيكون بالتحول الجنسي! إلى هذه الدرجة؟! ماذا عن بقية الأفلام التي عرضت بشكل عام في دور السينما، ماذا عن العلاقات التي لا تعتبر زواجا رسميا؟! عاديا، أم أننا «تعودنا على مثل هذه العلاقات في الأفلام»؟! أم أن مثل هذه العلاقات لا تؤثر فينا بالمجتمع بقدر تأثرنا بالتحول الجنسي؟! ماذا عن مسلسلات الواقع والمسلسلات الأميركية. مع التطور الرقمي اليوم أصبح غير صعب أبداً مشاهدة جميع الأفلام، إنما السينما هي مجرد مكان ترفيهي لتغيير الروتين في مشاهدة الأفلام. للأسف الموضوع أبيض وأسود ليس فقط على الأفلام حتى على الكتب، أتذكر الحملات التي أقيمت في الجامعة لمقاطعة رواية خليجية، وانتابني الفضول لمعرفة السبب فقرأت الرواية كاملة ولم أر ما رآه أصحاب الحملة. من الضروري أن يكون هناك باب للنقاش والنقد والحوار، وإنما المقاطعة هي مجرد «بروز عضلات» لفئة معينة لا تمثل الجميع. أرجع في حديثي عن الرقابة على الأفلام بأسئلة أخيرة: كيف تقوم اللجنة بانتقاء الأفلام حسب القانون؟ وكيف تقرر اللجنة على الأفلام إذا كانت تمس الآداب والأخلاق؟ وكيف يتم إقصاء فيلم ما؟ مع العلم أن القانون يراعي انتقاء المصنفات ذات المستوى الجيد التي تحافظ على التقاليد والآداب العامة. بما أن النقد عند البعض أبيض وأسود: ماذا عن حملة مقاطعة ضد دور السينما، لأنني لا أعتقد أن جميع أفلام السينما وثائقية وعائلية!.
لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...
تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...
أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...
عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...
من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...
غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...
ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...
«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...
في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...