alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

هواجس وشكوك

14 يناير 2016 , 01:08ص
جلسة واحدة ولقاء بين وزير الخارجية السوداني الدكتور إبراهيم غندور وبين نماذج من النخبة المصرية كشفت عن حقيقة غائبة أن هناك فجوة واسعة بين الطرفين تجمع بين سوء الظن وغياب الفهم المشترك وتراكم جبال من الهواجس والشكوك رغم أن الحضور من الجانب المصري كان خليطا من مسؤولين سابقين ومنهم عمرو موسى وكذلك نبيل فهمي ومعهم الدكتور عصام شرف أول رئيس وزراء بعد الثورة وصاحب الفضل في توقيع أكبر عدد من اتفاقيات التعاون ومنهم مفكرون مثل مصطفى الفقي، الغريب أن كل الحضور من جيل تربى على فكرة وحدة وادي النيل والمصير المشترك والجغرافيا الواحدة رغم أن البعض أصبح يتحفظ على تلك اللغة وينحاز إلى فكرة المصالح المشتركة.
أهمية ذلك اللقاء الذي تم في منزل السفير السوداني في القاهرة أنها اتسمت بالصراحة والموضوعية وعبر كل طرف عن شكوكه، العناوين متعددة من الجانب السوداني إحساس بأن هناك جهات في مصر لم يسمها الوزير الغندور وراء تسميم العلاقات والأمر ليس قاصرا على تلك الفترة ولكنه مستمر منذ سنوات طويلة وأدواتها سلاح الدعاية المضادة وتكوين رأي عام مناهض للسودان ومن نماذج ذلك عندما كان هناك ارتباط وثيق بين الخرطوم وبغداد بعد حرب الخليج الثانية كانت الدعاية تركز على نصب صواريخ عراقية في السودان لضرب أهداف استراتيجية في مصر وعندما توثقت العلاقات بين طهران والخرطوم أصبحت الصواريخ هذه المرة إيرانية والاستهداف للسد العالي ناهيك عن عمليات النيل من الاستقرار في مصر دون أي أدلة أو براهين. ومن ذلك أن السودان مصدر تهريب للسلاح إلى مصر كما أنه يستضيف قيادات جماعة الإخوان المسلمين وموقفه غير واضح من التغييرات في مصر بعد ٣ يوليو ٢٠١٣ وهناك عناوين مستحدثة منها تسخين أزمات باردة مثل حلايب وأحيانا اللعب بورقة المعارضة السودانية. الوزير الذي يبدو راصدا ومتابعا بشكل متميز كان له عتاب حول ما ينشر من معلومات مغلوطة في الإعلام المصري وأحيانا ممن يسموا أنفسهم خبراء استراتيجيين وبعضها يثير السخرية.
أما عناوين العتب والهواجس المصرية فتتلخص في الموقف السوداني من سد النهضة وسط إحساس شعبي عبر عنه بعض الحاضرين بأن الموقف السوداني هو أقرب إلى إثيوبيا منه إلى مصر التي كانت تتوقع موقفا داعما أكثر في هذه القضية الحيوية والعنوان الثاني قضية حلايب أو كما قال مصطفى الفقي نظل "حبايب حبايب وفجأة تظهر حلايب". التزم الوزير إبراهيم غندور بأقصى درجات الصراحة فهو لم ينكر أن هناك مصلحة للسودان من بناء السد وإن كان أكثر اطمئنانا لسير العمل فيه فإثيوبيا لن تغامر بصرف ٧ مليارات دولار على سد قابل للانهيار كما تروج بعض الدوائر المصرية كما أن الشركة الإيطالية المنفذة لها سابق أعمال وصل إلى ٢٠ سدا في أوروبا وحدها وهو على قناعة بأن إعلان الخرطوم في مارس الماضي حفظ حقوق الجميع كما أن بلاده ليست وسيطاً في الأزمة ولكنها ضلع في مثلث.
أما حلايب فتلك هي المشكلة التي تندلع أحيانا وتخبو أحيانا كثيرة وتاريخها يعود إلى فبراير ١٩٥٨ بعد الاستفتاء على الوحدة بين مصر وسوريا وما تلا ذلك من إجراء الانتخابات السودانية حيث قام عبدالناصر بإدخال قوات مصرية إلى المنطقة فلجأ السودان إلى مجلس الأمن عبر شكوى تقدم بها من جهته تقدم المندوب المصري بطلب بإيقاف التحقيق في القضية على خلفية أنه سيتم تسويتها مع الجانب السوداني وهو ما لم يحدث حتى الآن الوزير السوداني كان صريحا تماماً في الحديث عن آليات الحل إما بالحوار الثنائي أو باللجوء إلى المؤسسات الدولية بعيدا عن فكرة وضع اليد أو أسلوب فرض الأمر الواقع دون أن يمثل هذا الملف "خميرة عكننة" في العلاقات بين البلدين ولا يمكن أن تظل العلاقة حبيسة منطقة مختلف عليها.
الصراحة كما يقول السودانيون راحة.‫
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...