alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

المعركة الكبرى!!!

13 سبتمبر 2018 , 02:36ص

«ملعون أبو السلطة التي تأتي على أشلاء الشعوب ودمائهم»، هذا ما قاله لي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري السابق، عندما التقيته في مثل هذه الأيام منذ 7 سنوات في مكتبه بالدوحة، لإجراء حوار قد يكون الوحيد له مع الصحافة المصرية، ونشرته في صحيفة الأخبار المصرية، عندما كانت ظروف العلاقات بين البلدين تسمح بذلك، وكان الحديث في توصيفه لتطورات الأزمة السورية، ويومها اخترت هذا العنوان ليكون الرئيسي للحوار، تذكرت حديث الشيخ حمد وأنا أتابع تطورات الأزمة السورية مؤخراً، والاستعدادات التي تتم للمعركة الكبرى في إدلب، التي ستعيد تشكيل دولة كان اسمها سوريا. لقد كنت وما زلت أحمّل النظام السوري وليس أحداً غيره، مسؤولية كل ما جرى في هذا البلد ذي التاريخ والحضارة، الذي تحول بفعل أحداث 7 سنوات إلى أشلاء دولة، حتى لو خرج منها بشار منتصراً، فالانتصار هنا قاصر على بقائه فقط في الحكم، حتى لو كان في دولة مقسّمة أو شبه دولة، لا يسيطر فيها النظام سوى على مساحات محدودة من العاصمة دمشق، وقد أتيح لي زيارة نادرة ضمن وفد صحافي مصري إلى سوريا في صيف 2015، زرت خلالها مناطق سيطرة النظام، وعدت من هناك لأكتب عن زيارة لـ «ربع دولة»، النظام السوري مسؤول -أولاً- عن عدم الاستجابة لمطالب شعبه، التي بدأت باحتجاجات محدودة في درعا تطالب بالحرية، تحت زعم أن سوريا ليست تونس ولا مصر ولا ليبيا، وهو مسؤول -ثانياً- عن «عسكرة» الثورة السورية، التي استمرت سلمية عدة أشهر، دون رصاصة واحدة من المعارضة، التي لم تجد في نهاية تلك الفترة من وسيلة للرد على بطش النظام، وهو مسؤول -ثالثاً- عن توغل كل الجماعات الدينية المسلحة، التي وجدت في سوريا ساحة للنزال، خاصة وأن النظام غضّ الطرف -وكان ما زال مسيطراً على الحدود- عن تدفق تلك الجماعات عبر حدوده، خاصة من العراق، من نقطة البوكمال الحدودية، فوصلت «داعش» ومعها «القاعدة» وإخوانهما من الجماعات المتطرفة، فقط لأنه أراد أن يثبت للعالم أنه يواجه جماعات إرهابية وليست ثورة شعبية، وعندما أفلت الزمام من يده وخرجت الأمور عن السيطرة، لم يجد أمامه سوى طلب العون والمساندة من عناصر حزب الله اللبناني ومن إيران، ثم طلب تدخلاً عسكرياً روسياً، هو مسؤول -أخيراً- عن غيابه أو من يمثّله عن القمة الثلاثية، التي جمعت قادة روسيا وإيران وتركيا، لتناقش تطورات الوضع في إدلب، ومدى إمكانية بدء العملية العسكرية فيها؟ وهو أمر في الدولة المستقلة من صميم اختصاص حكامها، ولم يهتم حتى لو مجرد حضور القمة التي تحفظ حتى من حيث الشكل، ماء وجهه. تعدد اللاعبون على الساحة السورية، التي تشهد حشوداً أميركية وروسية وتركية وإيرانية، وحتى من فصائل المعارضة سواء المعتدلة أم المتطرفة المتمركزة في إدلب «التي توحدت تحت ما يسمى «الجبهة الوطنية للتحرير»، في انتظار معركة فاصلة، هناك يقين تام بعجز النظام منفرداً عن خوضها أو الانتصار فيها، حيث تنحصر مشاركة النظام على عدد محدود من الفرقة الرابعة والقوات الخاصة، مقابل حشود كبيرة للميليشيات الموالية لإيران، تدعمها بعض القوى الكردية وقوى المعارضة «المتصالحة»، والكل يسعى إلى ملء الفراغ الناتج عن استنزاف أطراف الصراع التقليدية، خاصة قوات المعارضة أو النظام والميليشيات الحليفة، التي بدأت في التفكك والتشرذم. سوريا التي نعرفها لن تعود كما كانت أبداً، وأمامها عشرات السنين لاستعادة عافيتها، وأخيراً «ملعون أبو السلطة» إذا كان ثمن البقاء على رأسها، أشلاء دولة، وبقايا نظام.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...