alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

ثوار وكتائب وجبهات

13 يونيو 2012 , 12:00ص
بعد جبهة النصرة التي يشي خطابها بالانتماء لفضاء تنظيم القاعدة، والتي أعلنت مسؤوليتها عن عدد من التفجيرات (عادت ونفت بعضها لاحقا)، بعد الجبهة المذكورة وإلى جانبها عدد من أسماء الكتائب المتفرقة، سمعنا مؤخرا من اسطنبول عن تشكيل ما عرف بجبهة ثوار سوريا، والتي قيل إن هدف تشكيلها هو تجميع الكتائب المسلحة الفاعلة في الداخل السوري ضمن إطار واحد من أجل التنسيق لمعركة إسقاط النظام السوري، بالقوة المسلحة طبعا. قبل الإعلان عن تشكيل الجبهة في اسطنبول كنا قد سمعنا بحكايتها من طرف رموز إسلامية ذات صلة بالقضية السورية لجهة جمع التبرعات والتمويل، الأمر الذي منحها تاليا القدرة على التأثير في التشكيلات السياسية والعسكرية كما تبدى خلال الشهور الماضية. كان لافتا بالطبع ذلك التناقض في التصريحات من طرف أعضاء المجلس الوطني السوري حيال التشكيل الجديد، إذ بينما أنكر بيان رسمي للمجلس تلاه جورج صبرا أية علاقة بالجبهة الجديدة، رحب آخرون من الأعضاء بالتشكيل، وكان لافتا أن المرحبين كانوا من ذوي الخلفية الإسلامية. وعندما سئل المتحدثون باسم الجبهة الجديدة عن الجيش السوري الحر سمعنا كلاما دبلوماسيا عن التنسيق بين الطرفين، ما يشي بأن لا صلة لها بالجيش المذكور، بل ربما كانت تشكيلا يسعى لسحب البساط من تحت قدميه خلال المرحلة المقبلة. بعيدا عن الموقف من الجبهة الجديدة وما إذا كانت تعبيرا عن واقع قائم على الأرض، أم واقعا يجري تشكيله من قبل بعض الجهات، فإن المسألة السورية قد دخلت حالة من السيولة الأقرب إلى الفوضى التي لا تخفى على أحد، أكان في البعد السياسي المتعلق بجهة التمثيل إثر التناقضات التي عاشها ويعيشها المجلس الوطني (نتمنى أن يتحسن الوضع بعد اختيار الرئيس الجديد)، إلى جانب ما يسمى معارضة الداخل (هيئة التنسيق الوطني)، أم في البعد العسكري المتعلق بالنشاط المسلح على الأرض. لا أحد يمكنه الزعم بأنه يملك توجيه الأمور على الأرض، لا سياسيا ولا عسكريا، فقد تعددت الجهات الداعمة، وتبعا لها الجهات الفاعلة، أكان فعلا حقيقيا أم إعلاميا، لأن في الثورات تجارا أيضا، من دون أن يعني ذلك أدنى إساءة لثورة عظيمة قدمت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، وأكثر من ذلك من المعتقلين والمعذبين، فضلا عن المهجرين. ما يعنينا اليوم هو مستقبل العمل العسكري في ظل هذه التطورات الجديدة التي تتحرك على الأرض، وما يظهر إلى الآن هو أن عدد الكتائب سيكون كبيرا بحيث سيتفوق بكثير على عدد المدن، بل ربما بات من العسير توحيدها في المدينة الواحدة، فضلا عن التراب السوري برمته، فيما سيتسابق كل طرف على ادعاء أنه الأقوى من خلال الإعلام والبيانات وصور العمليات، وبالطبع من أجل الحصول على مزيد من الدعم، فضلا عن حق التمثيل الأكبر في دوائر المعارضة، قبل وبعد الحسم الأخير. الجبهة الجديدة قد تضم عددا من الكتائب، لكن ذلك لا يعني بالضرورة وصفة اتفاق، وإذا كانت معارضة الخارج قد عجزت عن التوحد رغم لقاءاتها المتوالية، فهل سيكون بالإمكان توحيد كتائب تعمل في الإطار السري؟! هي معضلة تذكرنا بالحالة العراقية من جهة، لكنها تشير أيضا إلى الحالة الأفغانية أيضا، في ظل الحشد المذهبي الذي يكاد يلامس حدود الحشد ضد الشيوعية أيام الجهاد الأفغاني. سيخرج علينا البعض ليستخدم هذا الكلام ضد الثورة السورية، ويبشر بالخراب، وربما ليؤكد رواية النظام حول مواجهة الإرهاب، لكن الحقيقة أن من أوصل الأوضاع إلى هذا المنحنى الخطير إنما هو النظام الذي سعى منذ البداية إلى جر الثورة نحو العسكرة اعتقادا منه بقدرته بعد ذلك على إجهاضها، في عجز واضح عن إدراك حقيقة الوضع في الداخل وفي المنطقة عموما. ليس لدينا شك في نهاية النظام، لكن المعضلة التي نخشاها هي تحول الثورة بمجملها إلى السلاح، وتهميش البعد الشعبي، بل ربما شطبه بالتدريج، والأهم ما يتعلق باليوم التالي لسقوط النظام كما حصل في ليبيا، الأمر الذي قد يحرف المسار عن حقيقة الثورة كثورة شعبية مطلبها الحرية والتعددية. لم يعد لدينا شك في أن النظام قد بدأ يترنح، وأن تنظيم العمل العسكري معطوفا على تفعيل العمل الشعبي وزيادة الإضرابات وصولا إلى العصيان المدني، كل ذلك سيساهم في دق المسمار الأخير في نعشه، لكن ذلك كله يحتاج قدرا من العمل الدؤوب والتنسيق العملي الذي يتجاوز الحزبية الضيقة نحو فضاء التعاون على الهدف الأسمى ممثلا في إسقاط النظام المجرم.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...