alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 17 أبريل 2026
قطر تدعم مساعي خفض التصعيد
عبده الأسمري 18 أبريل 2026
بصائر المعرفة ومصائر الحياة

الدلالة الأهم لما جرى في الجزائر

13 مارس 2019 , 01:51ص

ما جرى ويجري في الجزائر، بداية بالاحتجاحات على ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، وليس انتهاءً بقراره عدم الترشح، لم يكن عاديا بحال، وكذلك الأمر فيما خصّ ما يجري في السودان أيضا، وإن كان المشهد الجزائري أكثر قوة ووضوحا. يمكن بالطبع إضافة الكثير من الاحتجاجات العربية خلال الأعوام الأخيرة؛ من العراق إلى موريتانيا إلى الأردن ولبنان والمغرب، بجانب بعض الاحتجاجات السلمية في الثورة السورية بين حين وآخر، ومؤخرا بعض أشكال الاحتجاج المحدود في مصر رغم شراسة القمع. لهذه الاحتجاجات أكثر من دلالة، لكن دلالتها الأهم هي أن الهدف الأهم الذي أرادت الثورة المضادة العربية تحقيقه، والتقى معها المحور «الممانع»!! الذي وصم ربيع العرب بأنه مؤامرة صهيونية أمريكية.. ذلك الهدف لم يتحقق. أعني هدف تأديب الشعوب كي لا تعود إلى الشوارع من جديد، مستخدمة مقولة: «هل تريدون أن يحدث لكم ما حدث في سوريا؟». وتبدو الجزائر حالة بالغة الأهمية لسبب بسيط هو أنها البلد الذي لم يشهد أي تحرّك إبان اندلاع موجة الربيع العربي، وكانت تحذيرات ما يعرف بـ»العشرية السوداء» هي التي تُستخدم في تلك الأثناء للحيلولة دون نزول الناس إلى الشوارع. اليوم؛ لا تحذيرات «العشرية السوداء»، لقيت آذانا صاغية، ولا «سوريا» ومصيرها، فالناس قد ضاقوا ذرعا بالوضع الراهن، وحيث يعاني البلد المدجج بالشباب والثروات من حكم «محنط» بائس، دفع أبناءه لمطاردة الهجرة بحثا عن أمل في الغرب. بالانتصار الجزئي الذي حققه الجزائريون، عبر فرض تراجع بوتفليقة عن الترشح؛ تتبخر أحلام الثورة المضادة في تأديب الشعوب، ويتم التأكيد مرة إثرمرة، بأن لهذه الأمة حيوية استثنائية، وأنها قد تنحني للعاصفة لبعض الوقت، لكنها لا تلبث أن تعود إلى حيويتها من جديد، ويتم التأكيد أيضا على أن أحلام الربيع العربي لا زالت تسكن ضمائر الناس. أعني أحلام الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. لم تنته القصة بعد، وقد يفرض ميزان القوى الداخلي والخارجي نفسه، ويتم الالتفاف على خيارات الشعب الجزائري من جديد، لكن ذلك لن يغير في حقيقة أن النضال من أجل الحرية والتحرر يمثل مسيرة طويلة، وستكون خاتمتها خيرا، إن عاجلا أم آجلا. ثمة جانب آخر بالغ الأهمية فيما جرى ويجري، ففي حين تم إلصاق تهمة «الربيع العربي» بما يعرف بـ»الإسلام السياسي»، وعلى هذه القاعدة تمت مطاردته على نحو مجنون، ودُفعت في السياق عشرات المليارات، بل وصل الحال حد الدفع من أجل ضرب حالة التدين، بوصفها الحاضنة الشعبية لقواه؛ يثبت الآن ما يعرفه العقلاء ممثلا في أن الربيع العربي لم يكن احتجاجا دينيا، وأن تصدر قوى الإسلام السياسي له لم يكن إلا لأنها كانت الأكثر تماسكا في ذلك الحين، لكن جوهره لم يكن احتجاجا دينيا، لأن الأنظمة في تلك الأثناء كانت تجامل الدين على نحو من الأنحاء، وتتقرب من رموزه بطرق شتى؛ وإن في سياق من احتواء قواه وتهميشها. هكذا تُنسف أيضا نظرية أن محاربة «الإسلام السياسي» ستمنع الناس من الاحتجاج، بل إن تصدر قوىً أخرى للاحتجاج سيجعل مهمة القمع أكثر صعوبة، لأن تفاعل العالم الخارجي معها سيكون أفضل، بينما تعاني قوى الإسلام السياسي من اليُتم عمليا، فضلا عن سهولة وصمها أو بعضها بالعنف والإرهاب. ما يعنينا في السياق، هو بالضبط ما يصيب أنصار الثورة المضادة، ومعهم الشبيحة إياهم، بالصداع، ممثلا في أن هذه الجماهير العربية لم تتخلّ عن أشواقها في الحرية والتحرر والعدالة الاجتماعية، بينما تحضر التبعية للخارج، والتخلي عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها قضية فلسطين بقوة أيضا كدافع، فيما لا تنفع متاجرة الطرف الثاني بها لإخراجه من دائرة القمع والفساد. والنتيجة أن تجدد الربيع هو قدر محتوم، سواء حدث ذلك اليوم أم انتظر لبعض الوقت.

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...