alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي
رأي العرب 08 سبتمبر 2026
توسيع الشراكة القطرية الصينية

المالكي بين الأجندة الإيرانية والنصائح الأميركية

13 يناير 2014 , 12:00ص
تضافرت أحداث الأنبار ومذكرات وزير الدفاع الأميركي السابق روبرت جيتس لإعادة العراق إلى الجدل الأميركي الداخلي، لكن من دون أن يتجاوز النقاش والتراشق باتهامات الضعف والتقاعس بين إدارة باراك أوباما وخصومه الجمهوريين، لم يطرح أحد فكرة إرسال قوات أو زيادة درجة التدخل، فالمعركة مع تنظيم «الدولة الإسلامية للعراق والشام» (داعش) هي «شأن عراقي داخلي»، كما قال وزير الخارجية جون كيري الذي أكد بالتزامن مع نائب الرئيس جو بايدن «دعم» الحكومة العراقية، وهو دعم لم يبقَ لفظياً فحسب بل أرفق بتوفير مروحيات مراقبة واستطلاع وصواريخ متطورة، فيما يجري البحث في تقديم طائرات من دون طيار للمساعدة في تصفية عناصر التنظيم. كانت هناك دوافع أكثر من كافية لتبرير قرار شنّ حملة مفتوحة ضد «داعش»، لكن كان يلزم لمثل هذا القرار حكومة غير حكومة نوري المالكي التي باتت تفتقد الشرعية بعدما أثبتت عدم نزاهتها في التعامل مع المناطق والمواطنين وفقاً للهوية المذهبية؛ لذلك أعرب مسؤولون أميركيون عن القلق من استغلال المالكي ظروف الحرب على «داعش» ليسحق في الوقت نفسه حراك الاحتجاجات التي عمّت المحافظات السنّية. وهذا قلق لا يعني شيئاً طالما أنه لا يملك وسائل الضغط على بغداد، ثم إنه يأتي بعد إهمال التدخل المفيد لمعالجة أسباب الاعتصامات السنّية التي بدأت في ديسمبر 2012 ولم يقدّم خلالها المالكي أي مبادرة تعبّر عن جدّية أو استعداد لتحمّل المسؤولية في إنهاء أزمة داخلية كان هو شخصياً وراء اندلاعها. لم يُحسن المالكي ولا حزب الدعوة الذي ينتمي إليه ولا الأجندة الإيرانية التي تديرهما أن يتعاملوا مع المعتدلين إلا بالسعي إلى اختراقهم وبث الفرقة فيما بينهم، إلا أنهم أحسنوا استخدام المتطرفين، وطبقّوا في العراق عملياً الخطة التي رسموها لسوريا بالتنسيق مع نظام بشار الأسد. فالفكرة الجهنمية هي أن الوسيلة الفضلى للتعامل مع الحراك الشعبي تكون باستفزازه واستعمال الشدّة معه ما يختلق بيئة جاهزة لبروز الجهاديين في أوساطه، ثم اصطناع ضجة خارجية للقول إن خيام الاعتصام الاحتجاجي تحوّلت معسكرات للإرهابيين، وبالتالي وجب ضربها وتفكيكها. فمَن يصنع الإرهاب هنا؟ لا أحد يستطيع الإجابة بوضوح طالما أن الأدوار والأدوات تمازجت ودخل بعضها ببعضٍ. لكن المؤكد أن الجهة التي تمثّل «الدولة» تعتبر نفسها المخوّلة القضاء على الخطر واستعادة الأمن. هذا ما يحاول المالكي إثباته لاصطياد أهداف عدّة برمية واحدة: 1) استدراج أسلحة نوعية لضرب الإرهاب، 2) انتهاز مجريات الحرب لضرب المعارضين ومطالبهم، 3) تجيير هذين الإنجازين والاستناد إليهما في ترتيب ظروف البقاء في السلطة لولاية ثالثة.. لا شك أن هناك فارقاً بين ما يواجهه كلٌ من المالكي والأسد، فالأول لديه حراك بدأ سلمياً واستمر كذلك، وأمامه مطالب واضحة تُختصر بأن أصحابها يريدون وقف التمييز ضدهم سواء بتعديل الدستور لإنصافهم أو في تنفيذ القوانين أو في اعتماد الميزانيات الحكومية. أما الآخر فكان لديه أيضاً حراك سلمي لكنه دفع باتجاه عسكرته، ظناً بأنه سيتمكّن من القضاء عليه بسهولة، وعندما عجز عن ذلك استعان بميليشيات «حزب الله» اللبناني و»أبو فضل العباس» العراقية، وكلاهما يأتمر بإيران. وإذ يتّبع الأسد والمالكي حالياً سيناريو إيرانياً واحداً لإدامة حكميهما، فإن الأول يتطلّع أيضاً إلى «حرب على الإرهاب» علّها تسعفه لضرب معارضيه وتنقذ نظامه فتشكّل نهاية للأزمة المستمرة في سوريا منذ 3 أعوام؛ لذلك فهو يراهن الآن على مؤتمر «جنيف 2» آملاً في تحويل أولويته من البحث عن حل سياسي إلى ترتيب يعتمد خصوصاً على قواته لضرب الإرهاب. غير أن الأمر الواقع ما لبث أن فرض نفسه على المالكي، إذ إن سلوكه وسلوك قواته وميليشيا حزبه لا تؤهلهم لدخول مناطق يستعدونها حتى بداعي محاربة تنظيم «داعش» الذي برهنت البيئات السنّية كافة أنه لا يمثّلها ولا تتمسّك بوجوده، وأنه باستغلاله احتجاجاتها قتل أيضاً العديد من قادتها؛ لذلك وجد المالكي أنه أمام وضع لا يمكّنه من التراجع، ففضّل الاستعانة بالعشائر التي تولّت مطاردة «الداعشيين» واكتفى الجيش بمؤازرتها محاذراً دخول المدن، رغم ما يشكّله ذلك من خسارة لـ «الدولة» ومكانتها. فالعشائر تحمي مصالحها وأهلها، ومن الواضح أنها لا تثق بالمالكي والجيش الذي يعمل بإمرته. من هنا إن وضعاً دقيقاً قد نشأ، فبعد أن تتوصّل العشائر إلى طرد «داعش» الذي لا تستطيع عناصره البقاء في بيئة لا تقبلها ولا تحتضنها، قد ينشب القتال بين العشائر وقوات المالكي. فهذا وارد ومحتمل. لا يبدو أن في الأجندة الإيرانية ما تنصح المالكي به لمواجهة مثل هذا الوضع، فهو أكثر من التصريحات التي يعلن فيها «النصر على الإرهاب» ولا شيء آخر؛ لذلك تحدثت الأنباء عن نصائح أميركية أسداها إليه بايدن، وهي مشابهة لتوصيات ألحّ بها قادة عسكريون وسياسيون أميركيون على المالكي طوال عامين سبقا انسحابهم النهائي أواخر 2011 لكنه أدار إليها أذناً صماء. وتدعو واشنطن إلى وجوب طرح حلول سياسية واقتصادية لمطالب المحافظات السنّية، لكن هذه تتطلّب من المالكي أن يقدّم تنازلات تهرّب منها منذ 2010 ولا يزال يتجنّبها، ثم إنها لا تعني بالنسبة إليه أنه «انتصر» أيضاً على مناوئيه بل إن الحرب على «داعش» لن تحقق له عندئذ الأهداف التي وضعها للحملة. واقعياً لا يحتاج المالكي إلى نصائح أميركية أو غير أميركية، وإنما يحتاج إلى الاحتكام لعقله ووطنيته ولحسّ الدولة الذي يكسبه بعد.
ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...