


عدد المقالات 168
يعود إلى السطح مجدداً الحديث عن انفراجات بغزة في ظل وجود وفد من حماس في مصر، ويغلب على الوفد الطابع الأمني أكثر من السياسي، ويترأسه قائد الحركة بالقطاع يحيى السنوار. اللافت أن الوفد المتواجد منذ ١٠ أيام في القاهرة يتكون بالأساس من أسرى محررين خرجوا في صفقة وفاء الأحرار، وهؤلاء معروفون بالحسم السريع في القرارات، وهو ما يعطي التسريبات بعداً عملياً إن صدقت، لكن الكثير من الضبابية تحيط بتفاصيل وظروف هذه المفاوضات الجارية في هذه الأوضاع الدقيقة التي تمر بها المنطقة العربية، والتي لا تستثني في تفاصيلها حركة حماس من الاستهداف، وهنا التباس سياسي يجعل تفسير الأمر أكثر صعوبة، أو يعطي دافعاً لعدم إعطاء ارتياح مطلق لما يجري، إلا إذا كان العالم يحاول اختبار حماس أو التعاطي معها بطريقة جديدة، بعد أن وجد تصلبها وثباتها تجاه الخيارات العسكرية، وكذلك مصر تحاول إعادة الاعتبار لدورها الحيوي في المنطقة من خلال ورقة حماس. إن الأسس التي يُبنى عليها هذا التعاطي في الكثير من تفاصيلها هشة، فجزء من المشهد له علاقة بتحجيم دور محمود عباس وابتزازه لصالح محمد دحلان، ويدور الحديث عن أن المداولات تتعلق أيضاً بملف الجنود الصهاينة الأسرى لدى حماس، وصفقة تترافق مع تسهيلات، وهذه الزيارة والمداولات كانت مقررة من أربعة شهور. أو لربما هي محاولة تمرير هادئ لصفقة القرن أو إيهام العالم بتمريرها، وإبقاء الشكل السياسي والرسمي عائماً دون إقرار، وهو ما يعطي مخرجاً معقولاً أو هو مخرج مؤقت وأقرب للمناورة منه للحل، لأن تمريرها بحرفيتها الحادة التي يرغبها الاحتلال يعني ملاحم لا يمكن التنبؤ بأبعادها أو تأثيراتها، والنتيجة الإيجابية لربما كسب للوقت وتأجيل للالتحام لمدى غير معلوم وهذا ما أرجحه. أو هو استهداف ناعم، ولا يمكن البت بالافتراضات أو الإسهاب فيها مع تداخلها حتى تظهر التفاصيل، التي ربما لا تكون حتى اللحظة ظهرت أو تبلورت لصناع القرار في الطرفين تماماً، ومن حق غزة أن تجرب خياراتها وتناور في ظل هذه الحالة العدمية التي تعيشها، لكن لا ينبغي الإفراط بالتفاؤل.
«الضمّ» حلقة من حلقات المشروع الصهيوني المتوسع في المنطقة، ويأتي ضمن سلسلة خطوات قام بها الصهاينة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، وكانت النية نحو مخطط ما يسمى بـ «الضمّ» وما شابه مبيّتة وجاهزة قبل...
تعيش فلسطين هذه الأيام تحت وطأة تهديد ابتلاع الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة منها، ضمن ما يعرف بمخطط «الضم» الذي من المرجح -حسب أحاديث إعلامية إسرائيلية- أن يكون على أكثر من مرحلة، وأنه يستهدف هذه المرة...
ما أشبه اليوم بالبارحة! وما أسرع أن ينسى جزء من الناس جراحهم وتاريخهم! وينسى كثير من العرب أن الاحتلال الإسرائيلي قتل منهم في مثل هذه الأيام من عام 1967م، زهاء 20000 عربي، وجرح واعتقل آلافاً...
قد يقول البعض إنه ليس من الجيد الآن، وفي هذه الفترة تحديداً، أن ننصرف إلى النقد الداخلي بدلاً من الحديث عن ضرورة التوحّد في مواجهة مشاريع الاحتلال التوسعية الجديدة، أو ما اصطلح على تسميته «مشروع...
في حين يواجه العالم أزمة تفشي وباء «كورونا»، ويسعى إلى السيطرة عليه والتقليل من آثاره السلبية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى مزيد من التوسع على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم، ومن ذلك ضمّه أو سلبه قبل أسابيع...
النكبة شكلت الواقع الفلسطيني وجزءاً كبيراً من أفكار الفلسطينيين وتصوراتهم ونمط حياتهم، مثّلت نقطة تحوّل فارقة، أصبحت القضية جزءاً من حياة الفلسطينيين، وسمة عامة يعيشونها، يلاحقونها وتلاحقهم. وينبغي أن تظل «النكبة» حاضرة لأنها تعيد تلخيص...
عندما نتحدث عن مسلسلات درامية وُضعت لها ميزانيات بملايين الدولارات من أجل تمرير خطاب التطبيع والتهوين من قيمة القضية الفلسطينية، فبكل تأكيد يعني الأمر أننا لم نعد نتحدث عن مجرد خطوات فردية واجتهادات عابرة، الأمر...
ملامح تآكل «النظام العالمي» الحالي تتجلى كثيراً في هذه الفترة، ولطالما تغنى هذا النظام بعناوين التضامن الدولي، ورفع لافتات التكافل الإنساني، وما إلى ذلك من اللافتات التي كانت جزءاً من أدواته للبقاء، ومد نفوذه وعلاقاته،...
مع انتشار فيروس «كورونا» وسط الاضطرابات الكبيرة التي تحدث في العالم، يعيش الناس قلقاً كبيراً على مصائرهم ومستقبلهم؛ بعض القلق مُبرَّر وأكثره لا، فالقلق لا يبدّل المصائر ولا يقي من المخاطر، بل لربما يكون هو...
قادت السلطة الفلسطينية -على لسان العديد من مسؤوليها والناطقين باسمها- حملة استمرت لأكثر من سنة، تمحورت حول ترويج رواية سياسية تقول إن صفقة القرن تستهدف بالأساس إقامة دولة فلسطينية في غزة على حساب الضفة الغربية،...
في ظل ما بين أيدينا من المعطيات قد نقول إن الصراع حسم، وإن الكفة تميل لصالح الاحتلال بانحراف صارخ، وإن عقارب الزمان تسير لصالحه، لا شك أن تلك المعطيات واضحة إذا أخذنا بالاعتبار أن الدولة...
إن من أسوأ ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان هو انشغاله بالجدل وابتعاده عن العمل، وما هو أسوأ من ذلك أن ينشغل بالجدل في أمر العاملين وعملهم دون فعل شيء، ودون تقديم حلول ممكنة وتصورات...