


عدد المقالات 191
كنت في ورشة تتحدث عن التخطيط والتفكير الاستراتيجي، ولا شك في اختلاف المفاهيم للمصطلحين. ولكن ما لفت انتباهي بالذات خلال الورشة، الهدف الاستراتيجي التالي: «إنشاء وظائف غير موجودة في الميدان العملي للخريجين، استخدام التكنولوجيا التي لم تبتكر بعد لتحل مشاكل ليست موجودة بعد!!». هذا الهدف في اعتقادي يهدف إلى المستقبل بشكل كبير، بحيث يفتح أبواب التنبؤ والبديهيات المفترض وغير المفترض توقعها للمستقبل الذي ربما لن يعتمد على المهندسين ولا الأطباء وغيرهم لخدمة المجتمع، الوطن أو حتى العالم بأسره إن افترضنا أن العولمة فعلا أداة حركية ومستمرة في تغيير مجرى الحياة اليوم غداً وفي المستقبل. بل مثل هذا الهدف في الأعلى إن وجد وإن كان هناك الجرأة لاعتماد مثل هذا الهدف الاستراتيجي في خدماتنا ومؤسساتنا، سيفتح المجال للإبداع في شتى المجالات المعروفة وغير المعروفة، بحيث سيكون باب ابتكار لمجالات جديدة من نوعها وآلية عملها. ليس من الضروري أن ترتبط براتب تقاعدي ولا حتى بأوقات عمل غير مرضية! أحد المغردين رد على هذا الهدف: «لازم الشخص يتخصص في شي يفيده» لا أعارض رأيه ولكن لا أوافق بأن الشخص (بدون تعميم) يعرف ما سيفيده في الحياة الأكاديمية/المهنية خاصة إن كان التوجه غير واضح منذ البداية لما تريده فعلا أو ماذا تريد أن تصبح في المستقبل! قد يكون ما آمنت به منذ البداية سعيت من أجله؛ تكتشف مؤخرا ألا يتناسب مع ظروفك الجديدة ولا يتناسب مع عولمة العصر اليوم، هل جميعنا نطمح أن نكون مديرين، هل جميعنا يود المنافسة لدرجات وظيفية أعلى فأعلى! ناهيك طبعا عن حال من يتخصص ويواصل دراسته العليا بحيث يصبح ملما بالمعلومات والمصادر وينتهي به المطاف عائما بين «الوظائف الشاغرة» وهذا مثال واحد فقط من حالات عائمة أخرى، لم يستفد من هؤلاء الكوادر بعد! إن توسع النطاق الفكري لدينا مواكبة مع هذا الهدف فباستطاعتنا خلق أدوات تحسين كثيرة بل يكون لنا دافع إيجابي لفتح مجالات مختلفة لا يرتبط بقيود وظيفية، بل ولا ينحصر في عقد.
لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...
تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...
أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...
عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...
من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...
غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...
ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...
«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...
في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...