


عدد المقالات 191
كيف تكون أكثر شمولية بمعرفتك وحصيلة معلوماتك، إن لم تكن متقبلاً جميع المصادر والابتعاد عن هالتك المحلية لبعض من الوقت، عبر التحليق في التاريخ الذي تكتشف بأنه متصل بك بأبسط الأدوات وأجمل الموائد! فكلما تتسع الدائرة، زادتك معرفة وعلماً واسعاً، بل والأهم من ذلك زادتك حججاً جديدة تستطيع من خلالها أن تستنير الحقائق وتبرهن الأسباب. بينما كنت أستمع وأستطرب إلى أحد الأغاني المفضلة التي تبدأ بموال، قررت هذه المرة أن أتوقف عند الموال لأستمع إلى كلماته بشكل جيد، فكم من المصطلحات وفيض من المعاني التي كانت تحمل في طياتها مقارنة بالأغنية نفسها التي تغنّت بلغة شعبية. أحببت الموال لدرجة أنني وددت أن أتعرف على تاريخه، الأحاديث التي دارت ما بين سطوره، وبالتأكيد التعرف على صاحبه. اكتشفت أن هذا الموال هو بالأساس قصيدة من 4 أبيات، بكلمات نابعة من قلب يرهف بالمشاعر وعقل ممتلئ بالمصطلحات، ولا أخفي عليكم ضياعي في بعض الكلمات التي سعيت إلى معرفة معناها واتصالها بباقي الأبيات. هكذا كانت قصيدة زهير بن أبي سلمى حكيم الشعراء وأشهرهم في الجاهلية. فاكتشفت لي منجماً جديداً عبر قراءتي عن خلفية زهير بن أبي سلمى؛ لأن بها من المصادر ما قد تتوق للتعرف عليها من منظور الهوية التي أبرزت المهارات الكتابية عند العرب بشكل لافت ومشكّل للثقافة العربية لاحقاً، عبر الترجمة والبلاغة والترسل. جرى دمعي فهيّج لي شجونا فقلبي يستجنّ له جنونا أأبكي للفراق وكل حيّ سيبكي حين يفتقد القرينا فإن تصبح ظليمة فارقتني ببين فالرزيئة أن تبينا فقد بانت بكرهي يوم بانت مفارقة وكنت بها ضنينا فأبسط الأمور التي تصنع الهوية قد تبدأ من أدوات بسيطة، وأطباق سفرة وفيرة ومعلقات أدبية.. فكيف نستطيع أن نفهم الهوية بأنها مظلة تحتضن تداخل الشعوب وتبادل الثقافات، إن لم نتقبّل ونتعمّق في التاريخ من أوسع أبوابه.. وأجمل قصائده!
لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...
تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...
أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...
عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...
من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...
غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...
ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...
«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...
في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...