


عدد المقالات 257
الدمار يضرب ولا يبالي، بنايات تهدمت وانهارت وأصبحت خراباً وركاماً، ورائحة الموت في كل مكان، أُسر بأكملها تُوفِّيت، وأخرى فقدت ابناً أو أباً أو جداً أو أماً.. زلزال تركيا وسوريا مأساة تضع العالم أمام اختبار إنساني حقيقي.. فهل تتغلب الإنسانية على أحقاد البشر وعنصريتهم البغيضة؟ هل تتلاشى مظاهر الأنانية والشماتة والتشفي ليحل الإيمان بوحدة المصير في ظل كوارث طبيعية لا تعرف حدوداً ولا رحمة وتعجز أمامها أعتى القدرات؟
الكوارث الطبيعية الأكثر إيلاماً ومعاناة، وتتجاوز قدرات الإنسان وإمكاناته، ويقف أمامها عاجزاً ضعيفاً مهما تقدم في العلم وامتلك القدرات، فتبرز المسؤولية تجاه بعضنا البعض، والانتصار للإنسان والحياة، والبعد عن منطق تجار الأزمات.
في مأساة إنسانية ضرب زلزال بلغت قوته 7.7 درجة جنوب تركيا وشمال سوريا بطاقة منبعثة تعادل 500 قنبلة ذرية، ما خلف حصيلة ضحايا تجاوزت 25 ألف قتيل و80 ألف جريح حتى الآن، ومرشحة للزيادة، ووسط ضعف الإمكانات وقلة الموارد، وتأخر وصول المساعدات الدولية اللازمة لعمليات البحث والإنقاذ، يتزايد حجم الكارثة، خاصة في الشمال السوري الذي يعاني من ندرة الإمكانيات.. أصوات آليات الإنقاذ تتعالى، وفرق البحث تتسمع نداءات الاستغاثة من تحت أنقاض المباني في سباق مع الزمن لإنقاذ المحاصرين تحت الركام، وسط أجواء ملبدة بغيوم التشاؤم، والثلوج التي لا تتوقف، والبرد الشديد، ونقص المستلزمات والمعدات..
ثمة مشاهد تعجز الكلمات عن وصفها، فنسمع عن مأساة طفل يعانق والدته بعد خروجهما من تحت الأنقاض بعد 52 ساعة، وإنقاذ صبي من تحت الأنقاض، وخروج أم وبناتها الثلاث أحياء بعد مرور 55 ساعة على الزلزال، وإنقاذ رجل (58 عاما) من تحت الأنقاض بعد مرور 56 ساعة، وإخراج ستة أشخاص سالمين بعد مرور 60 ساعة على الزلزال، وإنقاذ امرأة مسنة عمرها 84 عاماً بعد 61 ساعة تحت الأنقاض، ونرى مقطعاً لفتى يوثق لحظات مأساوية من تحت الأنقاض وهو ينطق الشهادتين ويقول: «إذا انتشر الفيديو فأنا حي».. ومن بين المشاهد الأخرى التي تدمي القلوب، لحظة إنقاذ رضيع وعائلته من تحت أنقاض منزلهم المدمر، وإخراج رضيع يمسك بخصلة من شعر أمه، وأب سوري يرجو تدفئة أبنائه الذين جمد البرد القارس جثثهم.. مشاهد المأساة لا تنتهي.. فهل تنتصر الإنسانية وتتكاتفت الجهود الدولية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟
@najat.bint.ali
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...