


عدد المقالات 266
الدمار يضرب ولا يبالي، بنايات تهدمت وانهارت وأصبحت خراباً وركاماً، ورائحة الموت في كل مكان، أُسر بأكملها تُوفِّيت، وأخرى فقدت ابناً أو أباً أو جداً أو أماً.. زلزال تركيا وسوريا مأساة تضع العالم أمام اختبار إنساني حقيقي.. فهل تتغلب الإنسانية على أحقاد البشر وعنصريتهم البغيضة؟ هل تتلاشى مظاهر الأنانية والشماتة والتشفي ليحل الإيمان بوحدة المصير في ظل كوارث طبيعية لا تعرف حدوداً ولا رحمة وتعجز أمامها أعتى القدرات؟
الكوارث الطبيعية الأكثر إيلاماً ومعاناة، وتتجاوز قدرات الإنسان وإمكاناته، ويقف أمامها عاجزاً ضعيفاً مهما تقدم في العلم وامتلك القدرات، فتبرز المسؤولية تجاه بعضنا البعض، والانتصار للإنسان والحياة، والبعد عن منطق تجار الأزمات.
في مأساة إنسانية ضرب زلزال بلغت قوته 7.7 درجة جنوب تركيا وشمال سوريا بطاقة منبعثة تعادل 500 قنبلة ذرية، ما خلف حصيلة ضحايا تجاوزت 25 ألف قتيل و80 ألف جريح حتى الآن، ومرشحة للزيادة، ووسط ضعف الإمكانات وقلة الموارد، وتأخر وصول المساعدات الدولية اللازمة لعمليات البحث والإنقاذ، يتزايد حجم الكارثة، خاصة في الشمال السوري الذي يعاني من ندرة الإمكانيات.. أصوات آليات الإنقاذ تتعالى، وفرق البحث تتسمع نداءات الاستغاثة من تحت أنقاض المباني في سباق مع الزمن لإنقاذ المحاصرين تحت الركام، وسط أجواء ملبدة بغيوم التشاؤم، والثلوج التي لا تتوقف، والبرد الشديد، ونقص المستلزمات والمعدات..
ثمة مشاهد تعجز الكلمات عن وصفها، فنسمع عن مأساة طفل يعانق والدته بعد خروجهما من تحت الأنقاض بعد 52 ساعة، وإنقاذ صبي من تحت الأنقاض، وخروج أم وبناتها الثلاث أحياء بعد مرور 55 ساعة على الزلزال، وإنقاذ رجل (58 عاما) من تحت الأنقاض بعد مرور 56 ساعة، وإخراج ستة أشخاص سالمين بعد مرور 60 ساعة على الزلزال، وإنقاذ امرأة مسنة عمرها 84 عاماً بعد 61 ساعة تحت الأنقاض، ونرى مقطعاً لفتى يوثق لحظات مأساوية من تحت الأنقاض وهو ينطق الشهادتين ويقول: «إذا انتشر الفيديو فأنا حي».. ومن بين المشاهد الأخرى التي تدمي القلوب، لحظة إنقاذ رضيع وعائلته من تحت أنقاض منزلهم المدمر، وإخراج رضيع يمسك بخصلة من شعر أمه، وأب سوري يرجو تدفئة أبنائه الذين جمد البرد القارس جثثهم.. مشاهد المأساة لا تنتهي.. فهل تنتصر الإنسانية وتتكاتفت الجهود الدولية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟
@najat.bint.ali
لم تعد الاستدامة البيئية مجرد مفهوم يرتبط بالمحافظة على الأشجار والموارد الطبيعية أو الحد من التلوث، بل أصبحت اليوم إحدى أهم القضايا التي تقاس من خلالها قدرة المجتمعات على التخطيط للمستقبل وتحقيق التوازن بين متطلبات...
في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...