


عدد المقالات 258
18 ديسمبر يوم الوحدة والولاء والوفاء.. يوم العزة والتاريخ المجيد الذي سطره أجدادنا.. يوم نُعبِّر فيه عن مشاعر الحب والفخر والامتنان للوطن العظيم.. نحتفل فيه بذكرى تأسيس دولة قطر على يد الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني في 18 ديسمبر من العام 1878، الذي أرسى قواعد دولة قطر الحديثة، والذي أصبحت قطر في ظل زعامته كياناً واحداً متماسكاً وبلداً موحداً مستقلاً، وأقسم شعبها على الولاء والطاعة لقائده الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني رحمه الله.
اليوم الوطني فرصة للتعريف بأعمال مؤسسي دولة قطر منذ الاستقلال الذين تحمّلوا الصعاب، ودفعوا ثمناً غالياً لتحقيق وحدة أمتهم والاحتفاء بذكراهم، ويؤكد على هوية الدولة وتاريخها، كما يُجسد المُثل والآمال التي أقيمت عليها الدولة، وتعزيز الولاء والتكاتف والوحدة والاعتزاز بالهوية الوطنية.
احتفالات في كل مكان بهذا اليوم الوطني تُعبِّر وتبرز تراث قطر وتظهر العادات والتقاليد الأصيلة للمجتمع القطري، والاعتزاز والفخر بالدولة، خاصة الاحتفالات الكبيرة والبرامج والفعاليات الاستثنائية التي تنظمها وزارة الثقافة التي لا تألو جهداً لخروج الاحتفالات هذا العام بشكل فريد، خاصة أنها تتزامن مع احتفالات أكبر حدث رياضي عالمي على أرض قطر وهو كأس العالم فيفا قطر2022، ووجود جماهير العالم بشتى ثقافاتها فرصة لإبراز الوجه الحضاري لقطر والمنطقة العربية.
المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني رحمه الله ولد عام 1242هـ الموافق 1826م، ونشأ في فويرط في كنف والده الشيخ محمد بن ثاني الزعيم الأشهر حين ذاك، حيث تعلَّم القرآن وعلومه والفقه والشريعة إلى جانب الفروسية والقنص والأدب كم شارك والده في إدارة شؤون البلاد كافة، وبرز في شبابه بين أقرانه زعيماً شاباً متطلعاً للقيادة، دافع عن بلاده بكل ما أوتي من قوة متقدماً الصفوف ضد أي معتدٍ، فبرز فارساً قائداً التف حوله الفرسان بعدما نال الحب والإعجاب والتقدير من أبناء قطر.
وبمرور الأيام لمع نجم الشيخ جاسم وتوسعت شعبيته، بفضل ما آتاه الله من علم وحكمة وحنكة وكرم وحُسن سياسة، استطاع توحيد القبائل القطرية تحت لوائه، بعدما ألف بين القلوب، فاجتمعت على محبته، محبة وطاعة وولاء تجلت بشكل واضح في تحديه لمختلف القوى التي أرادت أن تنال من قطر ومن أهلها، فقد التفت القبائل حوله، وانضوت تحت لوائه، فوحد شتاتها راسماً مستقبلها، وبفضل ذلك التوحد استطاع الشيخ جاسم حماية الحدود، وتأمينها، فبرزت قطر في المنطقة كياناً مستقلاً.
قضى المؤسس حوالي خمسين عاماً من عمره في قيادة شعبه، فنجح في توجيه الدفة، بسياسة حكيمة متعقلة، كتب لها النجاح في ظل التحديات والأحداث والمتغيرات والضغوطات الدولية والإقليمية، فقد كان رحمه الله قائداً غيوراً على الوطن وحرمته، والذود عن كرامته، ورد كل معتدٍ وطامع فيه، وظل مثالاً للقائد الفارس والمفاوض الحكيم، وبدأ مشروع النهوض بالبلاد، فقام ببناء المساجد والمدارس، واستضافة العلماء، وطبع كتب الفقه على نفقته، وأمر بتوزيعها داخل قطر، وفي البلدان الأخرى، لإيمانه بدور العلم في نهوض الأمم والشعوب، كما كان رجلاً متديناً وقوراً مُغيثاً للضعفاء والمظلومين، فانتشر في عهده الأمن والعدل والرخاء.
@najat.bint.ali
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...