


عدد المقالات 168
يعاني المسلمون الروهينجا من اضطهاد وعدوان كبير هذه الأيام في بورما أو «ميانمار» على يد الحكومة أو عصابات بوذية، وقد سجلت وسائل الإعلام العالمية مشاهد النزوح والاضطهاد، وقامت مؤسسات حقوق الإنسان الدولية بتوثيق الجرائم التي يتعرض لها المسلمون في بورما بالأدلة الواضحة، حتى إن الأمم المتحدة اعترفت بأنهم «أكثر الأقليّات اضطهاداً وبؤساً في العالم». وقد نشرت الأمم المتحدة ذاتها قبل أيام تقريراً تحدثت عن نزوح أكثر من 270 ألفاً من مسلمي الروهينجا إلى بنجلاديش خلال أسبوعين، وهو ما نسبته -حسب بعض الإحصائيات- حوالي ربع العدد الإجمالي لمسلمي الروهينجا الذين يسكنون بورما، وهذا يعني أننا أمام عملية إبادة وتهجير رهيبة، يتعرض لها هؤلاء السكان، الذين حكموا إقليم أراكان عقوداً طويلة، قبيل احتلاله واضطهادهم. فنحن أمام عملية مركبة من احتلال وإبادة وتهجير، تشبه كثيراً الحالة التي عشناها ونعيشها في فلسطين، على يد العصابات الصهيونية، لذلك من الطبيعي أن نجد «إسرائيل»، أو الكيان الصهيوني، هو أكثر من يدعم جيش ميانمار والعصابات البوذية بالعتاد والسلاح لإرهاب المسلمين وتشريدهم، فهنا يجمعهم صفة الحال وحالة الحقد التي يكنونها لكل مسلم. فهم لم يتوانوا من قبل في دعم العصابات الصربية بحربها ضد مسلمي البوسنة والهرسك المستضعفين، ناهيك عن مجازرها الواضحة والعلنية ضد الشعوب العربية والمسلمة، وللأسف هناك من يأمن لهم ويؤمن بالتحالف معهم، رغم شدة عداوتهم للمؤمنين وغدرهم ونقضهم للعهود منذ قديم الأزل، وكأننا لا نتعلم إلا عندما يدخل المنجل في بطوننا. وللأسف تطوع بعض الذين يعيشون بين ظهرانينا لإنكار مآسي بورما وأراكان وما يعيشه الروهينجا، معتمدين على أخطاء البعض في نشر بعض الصور غير الموثقة، وذلك رغم الإثباتات والشواهد الواضحة التي تحدثت عنها جلّ وسائل الإعلام في العالم والمؤسسات الحقوقية، ولا تفسير لهذا الإنكار أو التشكيك من قبلهم سوى أنه فساد السريرة، وحقد يتقاطع مع حقد الصهاينة والبوذيين على المسلمين، مهما تقنع بعناوين الفهم والتحليل. ستجدهم يتحدثون عن الإرهاب، ويحاولون تصوير الأمر بعيداً عن اضطهاد المسلمين، ويشغلون الناس بالتفاصيل والأضاليل، لضرب قيم الأخوة الإسلامية والتعاطف والتكافل الإسلامي، بما يعزز تمزّق الأمة، وهذا ديدنهم مع كل قضايا الأمة وثوابتها، إرجافاً وتخذيلاً.
«الضمّ» حلقة من حلقات المشروع الصهيوني المتوسع في المنطقة، ويأتي ضمن سلسلة خطوات قام بها الصهاينة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، وكانت النية نحو مخطط ما يسمى بـ «الضمّ» وما شابه مبيّتة وجاهزة قبل...
تعيش فلسطين هذه الأيام تحت وطأة تهديد ابتلاع الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة منها، ضمن ما يعرف بمخطط «الضم» الذي من المرجح -حسب أحاديث إعلامية إسرائيلية- أن يكون على أكثر من مرحلة، وأنه يستهدف هذه المرة...
ما أشبه اليوم بالبارحة! وما أسرع أن ينسى جزء من الناس جراحهم وتاريخهم! وينسى كثير من العرب أن الاحتلال الإسرائيلي قتل منهم في مثل هذه الأيام من عام 1967م، زهاء 20000 عربي، وجرح واعتقل آلافاً...
قد يقول البعض إنه ليس من الجيد الآن، وفي هذه الفترة تحديداً، أن ننصرف إلى النقد الداخلي بدلاً من الحديث عن ضرورة التوحّد في مواجهة مشاريع الاحتلال التوسعية الجديدة، أو ما اصطلح على تسميته «مشروع...
في حين يواجه العالم أزمة تفشي وباء «كورونا»، ويسعى إلى السيطرة عليه والتقليل من آثاره السلبية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى مزيد من التوسع على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم، ومن ذلك ضمّه أو سلبه قبل أسابيع...
النكبة شكلت الواقع الفلسطيني وجزءاً كبيراً من أفكار الفلسطينيين وتصوراتهم ونمط حياتهم، مثّلت نقطة تحوّل فارقة، أصبحت القضية جزءاً من حياة الفلسطينيين، وسمة عامة يعيشونها، يلاحقونها وتلاحقهم. وينبغي أن تظل «النكبة» حاضرة لأنها تعيد تلخيص...
عندما نتحدث عن مسلسلات درامية وُضعت لها ميزانيات بملايين الدولارات من أجل تمرير خطاب التطبيع والتهوين من قيمة القضية الفلسطينية، فبكل تأكيد يعني الأمر أننا لم نعد نتحدث عن مجرد خطوات فردية واجتهادات عابرة، الأمر...
ملامح تآكل «النظام العالمي» الحالي تتجلى كثيراً في هذه الفترة، ولطالما تغنى هذا النظام بعناوين التضامن الدولي، ورفع لافتات التكافل الإنساني، وما إلى ذلك من اللافتات التي كانت جزءاً من أدواته للبقاء، ومد نفوذه وعلاقاته،...
مع انتشار فيروس «كورونا» وسط الاضطرابات الكبيرة التي تحدث في العالم، يعيش الناس قلقاً كبيراً على مصائرهم ومستقبلهم؛ بعض القلق مُبرَّر وأكثره لا، فالقلق لا يبدّل المصائر ولا يقي من المخاطر، بل لربما يكون هو...
قادت السلطة الفلسطينية -على لسان العديد من مسؤوليها والناطقين باسمها- حملة استمرت لأكثر من سنة، تمحورت حول ترويج رواية سياسية تقول إن صفقة القرن تستهدف بالأساس إقامة دولة فلسطينية في غزة على حساب الضفة الغربية،...
في ظل ما بين أيدينا من المعطيات قد نقول إن الصراع حسم، وإن الكفة تميل لصالح الاحتلال بانحراف صارخ، وإن عقارب الزمان تسير لصالحه، لا شك أن تلك المعطيات واضحة إذا أخذنا بالاعتبار أن الدولة...
إن من أسوأ ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان هو انشغاله بالجدل وابتعاده عن العمل، وما هو أسوأ من ذلك أن ينشغل بالجدل في أمر العاملين وعملهم دون فعل شيء، ودون تقديم حلول ممكنة وتصورات...