


عدد المقالات 212
في عالم الأعمال المليء بالتحديات والمستجدات اليومية؛ أكثر من أي وقت أصبح فريق العمل هو ما نحتاجه لنكون ناجحين، والكثير من الدراسات العلمية تثبت ذلك، التي سنتطرق إلى بعضها في سلسلة مقالات قادمة. إضافة إلى ذلك مجموعة أبحاث تعزز دور فرق العمل في عالم الأعمال، وسنتطرق إلى قصص ملهمة لفرق عمل صنعت الكثير.
على مدار السنوات القليلة الماضية، ربما لاحظتَ على الأرجح أشخاصًا يتحدثون كثيرًا عن أهمية العمل الجماعي والتعاون وبناء فريق عمل؛ لذلك أصبحت تصاميم المكاتب المفتوحة هي الأساس وازدادت شعبية أدوات إنتاجية الفريق من برامج وتطبيقات وأدوات تكنولوجية جديدة مختلفة ومتنوعة.
يرى البعض أن هذا التركيز على فريق العمل بدعة عابرة أو (Trend) أو وسيلة لخفض النفقات العامة وسوف يختفي قريباً؛ لكن مجموعة متزايدة من الأبحاث تؤكد أنه عندما يعمل الناس معًا بذكاء، يمكن أن يطلق العنان للطاقة التي تعزز الإبداع والإنتاجية والمشاركة والتواصل والكفاءة.
يقول «جون جيه مورفي»، المتخصص في تطوير الأعمال ومؤلف كتاب «معًا: 10 قواعد للعمل الجماعي عالي الأداء»: «يتمتع كل فرد بمواهب وقدرات ومهارات فريدة؛ عندما نطرحها على الطاولة ونتشاركها لغرض مشترك، يمكن أن تمنح الشركات ميزة تنافسية حقيقية.»
يضيف مورفي إن العمل الجماعي ضروري لنجاح الشركة. وقد نتفق على ذلك ؛ ولكن كيف يمكننا إثبات ذلك ؟
تظهر مجموعات من الدراسات الحديثة أن أعضاء الفريق أنفسهم يستفيدون بقدر استفادة الشركات التي يعملون بها من ميزات العمل في فريق؛ ففي عام 2020، أصدرت مجلة (the journal American Psychologist ) عدد خاص تحت عنوان «علم العمل الجماعي» - وهو عدد كامل مخصص لعلم نفس التعاون - مليء بالأدلة على أن العمل في فريق يمكن أن يجعلك أكثر ذكاءً وإبداعًا ونجاحًا.
فمن المحتمل أنك سمعت المقولة: «الكل أكبر من مجموع أجزائه.» تُنسب هذه المقولة للفيلسوف اليوناني «أرسطو «. بينما لم يكن أرسطو يشير إلى العمل الجماعي، فإن المقولة تعبر بصدق عن الهدف الرئيسي لبناء فريق عظيم. يمكن للفريق أن يحقق أكثر بكثير من أي فرد يعمل بمفرده. هذا واضح. ولكن من خلال فريق العمل، يجب أن يكون الفريق قادراً على تحقيق أكثر بكثير من جميع الأعضاء الذين يعملون بمفردهم.
قد يتبادر إلى ذهننا تعارضاً ولسان حالنا يقول هذا الكلام النظري الجميل حول فريق العمل لا ينجح دائماً ؛ وقد يقول قائل: «مرت بنا تجارب لفريق العمل في فترة من فترات حياتنا، ربما في المدرسة أو الجامعة أو في مكان العمل أو حتى في الحي الذي نسكنه أو المؤسسات العمل الاجتماعي التي ساهمنا في كمتطوعين أو متعاونين، لم ينجح العمل الجماعي كما توقعناه «.
انتبه ؛ يتطلب الأمر أكثر من عقول لامعة لتحقيق هدف ما، خاصة وأن المشكلات التي نحاول حلها أصبحت أكثر تعقيداً، فلا يوجد شخص واحد لديه كل المعلومات ضمن السياق والمهارات اللازمة، يتطلب الأمر فريقاً لكي تظهر الأفكار الرائعة على أرض الواقع.
لا يمكنك ببساطة وضع مجموعة من الأشخاص في غرفة ونتوقع حدوث المعجزات. يتطلب الأمر الاستفادة من المواهب والعقول النيرة المتنوعة لأعضاء الفريق، ووجود هدف مشترك واضح، وتعاون فعّال. هذه الأُسس وغيرها هي من تساعد في منح الفريق القدرة على النمو والنجاح. عندما ينمو الفريق ويتعلم، فإن ذلك يعني أيضًا قدرة الشركة على النجاح والذي يؤدي بدوره إلى أن تكون مرنة وخلاقة وتخلق قيمة للعملاء.
فندق فور سيزون والكرواسون الطازج
شارك «ستيف وين» (Steve Wynn) قصة فريق عمل مبدع ومتميز خلال إجازة عائلته في باريس، حيث كانوا يقيمون في فندق فور سيزونزن وطلبوا الإفطار في غرفتهم بدلاً من تناوله مع نزلاء الفندق. لم تأكل ابنته سوى نصف قطعة من كرواسون، وتركت النصف الآخر لوقت لاحق في الغرفة. غادر ستيف وعائلته الفندق لاستكشاف باريس، وعند عودتهم إلى غرفة الفندق، اختفت القطعة. شعرت ابنته بخيبة أمل، وافترض الجميع أن فريق الضيافة والتنظيف في الفندق قد تخلص منها.
ولكنهم تلقوا اتصالا هاتفيا ورسالة من مكتب الاستقبال مفاجأة. فحوى الرسالة تقول التالي: «معذرةً ؛ فقد قام فريق الضيافة بإزالة نصف قطعة من الكرواسون، لاشك أنكم تفضلون المعجنات الطازجة عند الوصول. لذا تم الاتفاق بين مكتب الاستقبال وفريق الضيافة بالمطبخ لوضع كرواسون جانبًا، وتم إبلاغ خدمة الغرف أنه عند وصول الضيوف في الغرفة، يجب أن يقوموا بتوصيل معجنات طازجة بديلة عن قطعة الكرواسون الذي تمت ازالته».
كان مستوى العمل الجماعي والتواصل بين الأقسام المختلفة في الفندق ساحرًا بكل بساطة. فهم جميع المشاركين النتيجة النهائية - رضا العملاء. وتقبل الجميع دورهم في جعل التجربة رائعة.
هذه القصة ببساطتها توضح أنه من أجل تحقيق الرضا على المستويات المختلفة داخل المنظمة، يجب تمكين الموظفين ليكونوا مبدعين وحدسين وكرماء أيضاً. وللحديث بقية مع دراسة غوغل حول فريق العمل....
@hussainhalsayed
في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...
في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...
تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...
على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...