الأربعاء 9 رمضان / 21 أبريل 2021
 / 
11:21 م بتوقيت الدوحة

هناك...

بثينة الجناحي
في يوم كان مظلماً جداً ما بين الفرجان القديمة، ضلت الطريق، ولم تستطع أن تعود لمنزلها ولا لأشقائها. زمن كان قاسياً جداً لم تلق الكهرباء الفرصة بعد ليسطع نورها، ولم تصل كلمة تكنولوجيا إلى ألسنة أهالي المنطقة.
هذه إحدى القصص السريعة، ولكن بها معاناة ومغامرات كثيرة لما مر به أجدادنا عندما كانوا يضلون طريق العودة إلى منازلهم، أو سلبهم من بيوتهم وابتعادهم عن إخوتهم رغماً عنهم.
كان زمناً قاسياً، إلى أن اعتادوا على البعد حسب ظروفهم واستقرارهم في بقاع شبه الجزيرة، ومع مرور الوقت أصبح هناك تقدير عال جداً لكلمة تكنولوجيا ووسائلها في تقريب الأشقاء، الأقارب مرة أخرى.
وهذا المقال ليس عن التكنولوجيا للعلم. ولكن لنقل إنها الوسيلة البطلة في هذا المقال.
كم هي محزنة جداً نشرات الأخبار التي أقرت فيها بعض الدول الشقيقة قطع العلاقات مع قطر. أستمع إلى الأنباء وأرى صلة الدم والعلاقات الأسرية والترابط الذي نشأ ما بين دول مجلس التعاون الخليجي ليجعله قلباً واحداً وهوية ثقافية متداولة بين الدول الشقيقة. فتذكرت قصص الأجداد ومعاناتهم حين يبتعدون عن أفراد الأسرة.
أتذكر فضل التكنولوجيا اليوم من وسائل التنقل السريعة بين الإخوة في الدول الشقيقة، و»محاتاتهم» ببعض إن أصابهم مكروه! فهناك الشقيقة وهناك الخال والعم، بل وهناك الأقرباء.
هنا وهناك هو نتاج للتجانس الذي نشأ منه التلاحم والروابط في المنطقة. فكيف لعلاقة الأقرباء أن تنقطع كما لو لم تكن البطلة موجودة! نحمد الله على أنه لا يزال هناك أبطال آخرون فعالون.
تجمعنا الروابط قبل السياسة، وإن اختلفنا.
فقطع العلاقات لن يؤثر على روابطنا التي لا تزال وستبقى متلاحمة..

اقرأ ايضا

الانتماء بمنظور حديث

21 ديسمبر 2017

لا مفتوح ولا مخلوع!

26 مارس 2015

ضباب الخمسة أيام

29 ديسمبر 2016

حارس الثقافة الجديدة!

25 يونيو 2020

ما بعد يوم المعلم

11 أكتوبر 2018