alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

في الأزمة الليبية.. ضبط المصطلح (1-2)

11 أبريل 2019 , 02:17ص
‫قبل أن نتوقف كثيراً عن تطورات الوضع على جبهات القتال على الساحة الليبية، والتي تشهد تطورات يومية متباينة، بين الكر والفر، بين إنجازات هنا أو هناك، تقدم قوات حكومة الوفاق أو تراجع قوات حفتر، أجد أن من المهم هنا أن نقوم بعملية ضبط المصطلحات لما يتم في ليبيا، خاصة في عملية «خلط للأوراق» مقصود من جهات معينة لتحقيق أهداف سياسية، ومن ذلك توصيف قوات حفتر بالقوات المسلحة الليبية، أو أن عملية اقتحام طرابلس، كما تدعي جماعة حفتر، هي تطهير للعاصمة الليبية من الميليشيات والجماعات الإرهابية، وفِي هذا مغالطة شديدة، فعلينا أن نعترف أولاً بأن مرحلة معمر القذافي لم تكن هناك قوات مسلحة بالصورة التقليدية، والمتعارف عليه في دول عربية أخرى كمصر أو الجزائر، على سبيل المثال، فقد كان يعتمد على اللجان الثورية، فقد كان يخشى من تنامي قدرات الجيش، خوفاً من قيامه بانقلاب ضد نظامه، كما أن -ومن خلال سير الأحداث- ما يطلق عليه زوراً بالجيش الوطني، هو بمثابة تحالف هش بين ميليشيات متنوعة ذات مصالح عشائرية، ودينية ومحلية، حول نواة من قوى تقليدية، وهي تجميع ميليشيات على قاعدة المناطقية والقبلية.
وإذا افترضنا جدلاً أننا أمام جيش يمثله حفتر، فإن المباحثات التي استضافتها القاهرة، وهي لاعب مهم في الساحة الليبية، خلال سبع جولات وبدأت في سبتمبر ٢٠١٧، ورعت خلالها اجتماعات عسكرية ليبية بين القيادة العامة للجيش الليبي، بقيادة خليفة حفتر وعسكريين نظاميين من غرب ليبيا، تابعين للمجلس الرئاسي الليبي، في محاولة لتوحيد صفوف هذه المؤسسة، يعني بذلك إقرار دولة بحجم مصر، بوجود انقسام في صفوف الجيش، ويعني أيضاً أن حفتر ليس عنواناً وحيداً للجيش الليبي، فهناك عنوان آخر، بل إن الجولة الأخيرة، والتي شهدت مشاركة رئيس الأركان التابع لحكومة الوفاق الليبية، اللواء عبدالرحمن الطويل، مع رئيس الأركان التابع للبرلمان الليبي، الفريق عبد الرازق الناظوري، اعتبرته القاهرة يومها إنجازاً مهماً، رغم أن المباحثات في جولاتها السبعة لم تحقق المرجو منها، وتوقفت منذ أكتوبر من العام الماضي، كما أن شخصية حفتر مثيرة للجدل، خاصة أن عُقدة الهزيمة والأسر زمن حرب تشاد ١٩٧٧ هي التي تقوده إلى هذه المعارك؛ إذ يحاول الجنرال المتقاعد التعويض عن إخفاقاته السابقة، كما أن عودته للظهور مرة أخرى على المشهد السياسي والعسكري بعد سقوط نظام القذافي، يثير العديد من التساؤلات، خاصة أنه قام بعد الإفراج عنه من الأسر في تشاد، بتقديم طلب اللجوء السياسي إلى أميركا، وحصل على جنسيتها، بل اعتمدت عليه المخابرات الأميركية في تشكيل مجموعات مسلحة لإسقاط القذافي، وفشل فشلاً ذريعاً، وجعلت المخابرات الأميركية تصرف النظر عن أي دور له، وتركته يعيش كمواطن أميركي، شارك بالتصويت في كل الانتخابات الأميركية طوال وجوده هناك، وساعدته قوى إقليمية ودولية في صدارة المشهد العسكري، حتى عينه مجلس النواب قائداً عاماً للقوات المسلحة الليبية.
ونتوقف عند المغالطة الثانية، حيث روّجت قوات حفتر لتبرير محاولة السيطرة على العاصمة طرابلس أنها تستهدف القضاء على الميليشيات المسلحة أو الجماعات الإرهابية في غرب ليبيا، وهي محاولة تجيدها جماعة الشرق، وحقيقة الأمر أن هناك جماعات مسلحة، كان لها الفضل الأكبر في مواجهة اللجان الثورية التابعة للقذافي، والذي اعتمد عليها في الدفاع عن نظامه وبقائه، ومنها التحالف الذي يطلق عليه «قوات حماية ليبيا»، والذي تم الإعلان عنه في ديسمبر الماضي، ويشمل أبرز الجماعات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق الوطني، وهي ثوار ليبيا، ولواء النواصي، وقوة الردع والتدخل المشتركة محور أبو سليم، وميليشيا باب تاجوراء. ومنها أيضاً «ثوار ليبيا «يقودها هيثم التاجوري، وتسيطر على مساحات كبيرة من العاصمة، الخاضعة لسيطرة حكومة الوفاق الوطني. أما المغالطة الثالثة، فهي الحديث عن وجود جماعات إرهابية في المنطقة الغربية، وفِي القلب منها طرابلس، خاصة أن بعض هذه الجماعات المسلحة، كان لها دور في وضع نهاية وجود للجماعات الإرهابية في درنة، وبقايا تنظيم القاعدة في مناطق أخرى من ليبيا.
في المقال القادم محاولة للبحث عن سر توقيت عملية حفتر..
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...