alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

حزب الألتراس

11 فبراير 2016 , 01:19ص
أسباب عديدة وراء قيام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لأول مرة، منذ توليه الرئاسة، بعمل مداخلة مفاجئة وغير متوقعة، لأحد برامج التوك شو، للحديث عن التظاهرة التي قام بها الألتراس الأهلاوي وهم مجموعة من شباب مشجعي النادي الأهلي، الأول والأشهر مصريا وعربيا وإفريقيا، أهمها أن تلك المجموعة قامت بتعرية النظام المصري مرتين خلال أشهر قليلة، الأولى عندما تجمعت بعشرات الآلاف لحضور تدريب للفريق الأول لكرة القدم قبل خوضه لمواجهة كروية مع منافسه التقليدي الزمالك، في الوقت الذي فشل النظام بكل أذرعه الإعلامية والحكومية، أن يوفر أعدادا أقل من الناخبين للمشاركة في الانتخابات البرلمانية، والتي كانت تتم في نفس اليوم. والمرة الثانية عندما تجمعت بنفس الأعداد في ملعب النادي لإحياء ذكرى مذبحة بورسعيد، التي تمت في نفس التوقيت من عام ٢٠١٢، وراح ضحيتها ٧٤ من أعضاء الرابطة، أثناء مباراة لكرة القدم مع النادي المصري، والأخطر هذه المرة من وجهة نظر النظام، هو التطور الدراماتيكي في تحركهم؛ حيث رفعوا شعارات كانت قد اختفت من القاموس المصري مؤقتا، من نوعية «الشعب يريد محاكمة المشير» .
النظام تعامل مع الأمر كما لو كان نقطة البداية لتحرك تلك المجموعات الشبابية في الشارع، في وقت لا ترغب ولا تريد في وجود أي تجمعات، بعد أن استطاعت تأميم العمل الشبابي في الشارع منذ ٣ يوليو ٢٠١٣، والأزمة الحالية أنها وجدت نفسها أمام مجموعة منظمة، لديها قدرة على الحشد السريع، في وقت قصير وملحوظ، قد لا تتوافر لأحزاب أو تيارات سياسية مهمة، كما أنها لم تتأثر بحملات الهجوم والقذف الإعلامي المستمر، منذ فترة ليست قصيرة، واتهامات بأن محركهم هم الإخوان، وداعمهم هو المهندس خيرت الشاطر، وهو ما لم يثبت بأي صورة من الصور، خاصة أن كل نشاطها محصور في تنظيم عمليات تشجيع النادي الأهلي، بالإضافة إلى حملات تتهمهم بالبلطجة والخروج عن القانون، من إعلاميين ورياضيين محسوبين على النظام، كما أن جماعات الألتراس تملك إصرارا على تنفيذ مطالبها، طالما اقتنعت بها، وفي المقدمة معرفة الحقيقة في المجزرة، التي أودت بالعشرات منهم في استاد بورسعيد، وسط اتهامات بتورط شخصيات من النظام، لتحقيق أهداف سياسية في تلك الفترة، في ظل عدم قناعة تلك المجموعات بالمحاكمات التي تمت لعدد من رجال الأمن.
لقد حركت مظاهرات الألتراس المياه الراكدة، وكان لها توابع عديدة، ومنها أن النظام حاول الهروب بالقضية خطوة إلى الأمام، عندما اقترح حوارا مع ممثلي الأولتراس، ومشاركتهم في لجنة تحقيق حول المذبحة، في مخالفة صريحة وتدخل في أعمال القضاء، خاصة أنها تم نظرها، وصدر فيها أحكام، وقد تراجع عن ذلك وقال إن تصريحاته فُهمت خطأ، كما أن جماعة مشجعي النادي المصري طالبوا هم أيضاً بالمعاملة بالمثل، وإجراء تحقيق في مقتل العشرات منهم في مظاهرات شهدتها المدينة، يوم صدور الأحكام بإعدام عدد من المتورطين من مشجعي النادي، أثناء محاولتهم الهجوم على سجن بورسعيد، الأمور ستظل على حالها، طالما لم يتم التعامل بشفافية تامة مع أحداث عديدة شهدتها مصر طوال فترة حكم المجلس العسكري، بعد تنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك، وتوليه المسؤولية وحتى تسليم السلطة في ٣٠ يونيو ٢٠١٢، والأمر هنا لا يقتصر فقط على مذبحة بورسعيد، ولكن على دماء كثيرة سالت في مصر، في مواجهات محمد محمود، والمتحف المصري وماسبيرو، خاصة أن مبارك تمت محاكمته بتهم قتل المتظاهرين، وحكم له بالبراءة، بينما الدكتور محمد مرسي حوكم في قضية قصر الاتحادية، والتي استشهد فيها ١١ شخصا تسعة منهم إخوان، واقتصرت على شخصين فقط، بينما ظلت كل القضايا خلال فترة المجلس العسكري دون حسم، دون مسؤولية سياسية.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...