


عدد المقالات 191
بعيداً عن الاعتداء وقريباً من مبدأ، ولا يزال المشترك بين هذا وذاك «المعلم». تذكرت أحد المشاهد في فيلم أميركي قديم، يقف الطلبة على الطاولات حزناً وثناء على رحيل مدرسهم. ويبدؤون بالمظاهرات ومطالبته بالبقاء، حباً في ما غرزه فيهم من قيم، تجارب ومبادئ لم يجدوها في منازلهم. فنحن نتكلم هنا عن عدة مشاهد في مشهد واحد، حب الطلبة للمعلم، حب المعلم للطلبة، القيم التي تُزرع خلال الحصص، والرغبة في التعلم والتساؤل، ليكوّن الطلبة المخرجات التي ينتظرها أولياء الأمور من المدرسة. قد يكون هذا المشهد الأميركي مبالغة للبعض، وقد يكون له أثر كبير أيضاً عند آخرين. بينما لا تزال هناك قصص واقعية كثيرة، بحيث استطاع المعلم أن يحوّل الطالب المشاغب والذي يعاني من حياة اجتماعية صعبة إلى شخص متمكن، واعٍ وقارئ. استطاع أن يجعله يؤمن بأن بالعلم تتجاوز الأمم محناً كثيرة، ويرتقي الإنسان لأعلى الدرجات. لا شك بأن المعلم السبب والمحفز الرئيسي في بيئة المدرسة لنمو فكر الطالب وتعليمه الاحترام. ولكن لا يزال الاحترام القاسم المشترك ما بين بيئة المدرسة وبيئة المنزل. فإن فقد هذا الاحترام في المنزل، يجب ألا يفقده أيضاً في بيئة المدرسة، بحكم أن المدرسة هي المؤسسة التي تبني القيم وتعززها. لا توجد مهام معينة موزعة ما بين المدرسة والمنزل، باعتبار أن المدرسة هي المنزل، ولأنهما متشابهان. فحتى القاسم النفسي يجب ألا يُفقد في هذه الحالة بالتعرف على احتياجات الطالب النفسية. فكل من الغش، الغضب، الضرب والشتائم وغيرها، جميعها ردود أفعال لما قد يكون مفقوداً في إحدى البيئتين. بشكل تجريدي، ولربما يكون واقعياً! هل سيأتي يوم في مدارسنا نرى فيه الطلبة يقفون على الطاولات حزناً على معلم تعرّف على احتياجاتهم الفكرية والنفسية. ليقولوا له يوماً ما: علمتنا العلم والأخلاق؟
لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...
تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...
أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...
عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...
من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...
غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...
ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...
«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...
في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...