alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 12 مايو 2026
القابلية للاختراق: أحمديان الإيراني مقابل أحمد العربي
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 11 مايو 2026
إستراتيجية الخروج: آليات اتخاذ القرار ومنطق الفوضى
مريم ياسين الحمادي 09 مايو 2026
كفاءة الإنفاق.. مسؤولية دولة ووعي مجتمع

ليست الأنظمة وحسب فلبعض الجماهير بؤسها أيضاً

11 يناير 2015 , 07:47ص

مورس الكثير من الهجاء، وسيتواصل الأمر، بحق الأنظمة الحاكمة، والنخب التي تمثلها في العالم العربي، كما مورس الكثير من الهجاء أيضا بحق النخب المثقفة التي قبلت بدور المحلل لسياسات تلك الأنظمة، لكن القليل من الهجاء هو ذلك الذي وُجه للجماهير التي تمنح الشرعية لأولئك، وتساعدهم في الحفاظ على مكتسباتهم. عندما يحصل مرشح الثورة المضادة في مصر (أحمد شفيق) على ما يقرب من نصف الأصوات في مصر، ويحصل حزب رموز النظام السابق على حوالي 40 في المئة من أصوات الناخبين في تونس، ثم يحصل السبسي على حوالي 55 في المئة من الأصوات في انتخابات الرئاسة، والأمر تكرر في ليبيا خلال الانتخابات الثانية. وعندما تجد أنظمة طاعنة في القمع والتخلف نسبة معتبرة من الجماهير تطبّل لها، وتدافع عنها، فهذا يعني أن الأمر ينطوي على أزمة تتعلق بالإنسان أيضا، وليس فقط بالسلطات الحاكمة، أو بالنخب المثقفة التي يجري إفسادها بالمال والمصالح (المشايخ والدعاة والعلماء هم جزء من تلك النخب بطبيعة الحال). نفتح قوسا هنا كي نشير إلى أننا نتحدث عن نسبة من الجماهير تزيد وتنقص بحسب الظروف الموضوعية في كل بلد، فيما ثمة نسبة أخرى، قد تكون أكبر في كثير من الأحيان ما زالت تنحاز إلى الحق والصدق. ما ينبغي قوله إننا لا نتحدث هنا عن حالات ملتبسة يمكن النقاش بشأنها، بل عن حالات يبدو الحق فيها واضحا إلى حد كبير، فالنخب التي جرى التصويت لها هي جزء من أنظمة سابقة لا يماري عاقل في فسادها وقمعها، ولا نتحدث مثلا عن نخب لها بعض المزايا مثلا في دول ريعية، مع أن بعضها واضح الفساد أيضا. من الممكن الدفاع عن الاجتهاد السياسي، لكننا نتحدث هنا عن انحياز واضح للباطل لا يسعفه أي تبرير، وهو انحياز ذو صلة باعتبارات تتعلق بالمصلحة الشخصية أو الخوف أكثر من أي شيء آخر. هنا على وجه التحديد، يمكن الحديث عن سقوط للإنسان، تماما كما هو حال سقوط النخب المثقفة مثلا، مع فارق أن الأخيرة تسقط في ظل إغراءات أكبر، بينما يسقط أولئك في ظل مكاسب أقل، بل في ظل توفر إمكانية أن ينحاز أحدهم في نهاية المطاف إلى الحق، حتى لو أظهر غير ذلك رغبا أو رهبا. إننا نتحدث هنا عن انحيازات قد تكون لأسباب عرقية أو طائفية أو قبلية، وفي الغالب ذات صلة بالمصالح الشخصية، وربما في بعض الأحيان ذات صلة بمخاوف شخصية، مع تبريرات لا تخلو من جانب شخصي مثل الحديث عن الأمن والاستقرار وما شابه من مصطلحات يبرر المرء من خلالها وقوفه مع أطراف دكتاتورية وفاسدة. لا قيمة هنا للحديث عن النجاح والفشل، لأن فرصة اختبار حقيقي لم تتوفر للطرف الآخر، بينما حصل الطرف الأول على فرصة عقود لم تنتج إلا مزيدا من الفساد والدكتاتورية. ثم إن كون الخيارات الجديدة ليست زاهية تماما، لا ينفي أنها أفضل من السابقة، مع العلم أن الخيار هنا هو بين دكتاتورية باقية، وبين تعددية يمكن أن يختار من خلالها الإنسان فريقا آخر في المرة المقبلة. إن من يصوت لفئات من اللون القديم «المجرَّب»، أو يدافع عنها بقلمه أو لسانه يحتاج إلى التنقيب عما في داخله ليعالج ضميره الخرب قبل أي شيء آخر، بصرف النظر عن المنطلقات التي انطلق منها ما دامت تتعلق بمخاوف أو مصالح شخصية. هي ليست ظاهرة حديثة بكل تأكيد، وللتذكير مرة أخرى، فنحن هنا لا نتحدث عن الاجتهاد السياسي، حتى لو كان ذلك الاجتهاد خاطئا، ونتاج التضليل الإعلامي، لكننا نتحدث عن قطاع يدرك في قرارة نفسه حين يواجهها بالحقيقة أن أكثر المبررات التي يسوقها كاذبة، ولا تمنحه حق الانحياز لباطل مجرَّب، أو حتى ما هو أقل من الحق، بمعنى الخيار الأقل سوءا من الناحية المبدئية والأخلاقية، فضلا عن الاختيار بين مسار تعددي، وآخر غير ذلك. ولعل الكارثة الأكبر أن يحدث ذلك من قبل أناس متدينين يؤمنون بالله واليوم الآخر، ويعلمون أنهم مأمورون بالوقوف مع الصادقين، وأقله نبذ الباطل وأهله، ولا قيمة للحديث عن تبعيتهم لمشايخ يدرك العاقل أن أكثرهم يفعلون ذلك تبعا لمصالح أيضا. إن من يبيع صوته أو موقفه رغبا أو رهبا وهو يعلم أنه ينحاز لباطل (نستثني مرة أخرى من اقتنع حقا بغير ذلك)، لا يستحق الاحترام بأي حال، وعليه أن يراجع نفسه ليكون في صفّ المدافعين عن الحق، والمدافعين عن مصالح الشعوب وحريتها وحقها في اختيار حكامها، ولا يظنن أحد أن صوته أو موقفه بلا قيمة، لأن مسيرة الشعوب والأمم هي حصيلة مواقف الآحاد • @yzaatreh.

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...