


عدد المقالات 604
سيتوقف التاريخ المصري طويلاً أمام الانتخابات الرئاسية للعام الحالي مارس 2018 بكل تداعياتها ووقائعها وما جرى فيها، ولكني سأختار بعداً واحداً من أبعاد كثيرة، للحديث عنها، وهي المنافسة، أو تحديداً عن المرشح موسى مصطفى موسى، الذي يخوض الانتخابات في مواجهة الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، ولعل فكرة أن يخوض اثنان من المرشحين الانتخابات ليست سمة خاصة للتجربة الحالية، فقد اتخذت الانتخابات الماضية في 2014 نفس المسار، بين حمدين صباحي ووزير الدفاع في ذلك الوقت عبدالفتاح السيسي، دون أن يكون ذلك مثار انتقاد، على عكس ما تم في الانتخابات الحالية. والأمر هنا يتعلق بالآلية التي جرى بها دخول المنافس الحالي موسى مصطفى موسى الحلبة، والسرعة والمباغتة التي تمت بها العملية، والتي بدأت بكذبة كبيرة من حملة المرشح، بأنه حصل على 47 ألف توكيل، ودعم 20 نائباً من أعضاء مجلس النواب، رغم أنه لم يدرج أصلاً في القوائم التي وصلت إلى مكاتب السجل المدني لتوثيق التوكيلات للمرشحين، إذاً ترشيحه تم بالـ 20 نائباً فقط، ويصبح السؤال البديهي، من هم؟ تأتي الإجابة على لسان المرشح نفسه، عندما قال الأسماء موجودة لدى الهيئة الوطنية للانتخابات، ولا أريد التأثير على شعبيتهم في دوائرهم، كما لو كان الأمر تم بالإكراه والإجبار أو الأوامر والتوجيهات . المرشح موسى مصطفى موسى يلعب دوراً مهماً في كوميديا سياسية مصرية، ولكنه أحياناً يخرج عن النص المكتوب له، ويتحدث عن وضع البرنامج الانتخابي له منذ 18 شهراً مضت، وكان يترأس حملة أطلق عليها «مؤيدون»، يعلن فيها دعمه إعادة انتخاب الرئيس السيسي لدورة ثانية، ليعدل من تصريحاته، وينسى أنه مرشح الربع ساعة، ويقول «أطلقنا هذه الحملة بعد إعلان شفيق خوض الانتخابات أمام الرئيس السيسي، وعندما انسحب شفيق، أصبح الوضع مختلفاً لأننا سنكون «مؤيدون» ضد مين؟، لذلك هذه الحملة كانت في ظرف معين، ووقت معين، والهدف منها انتهى، لأن مينفعش نأيد شخص ونحن ننافسه». والرجل يحاول أن ينسى حجمه وطبيعة دوره الذي يعرفه القاصي والداني، بأنه مجرد «كومبارس»، لينفي الأمر بشدة، ويقول: «أنا مش «كومبارس»، وكل شخص له علاقة معنا يعلم جيداً أننا لسنا من يحركه أحد شمالاً أو يميناً، ونحن نكافح من أجل الوطن، وعندنا أفكار، وعندنا دراسات نستطيع تنفيذها، تؤهلنا للقيام بأدوار نستطيع من خلالها القيام بدور تنموي». المرشح الرئاسي موسى مصطفى موسى يحاول أن «يجود» في دوره، فيجد نفسه في «ورطة»، ومن ذلك محاولة الوقيعة بينه وبين منافسه عبدالفتاح السيسي، عندما خرج بتصريح قال فيه إنه في حال فوزه في الانتخابات لن يتخلى عن خبرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكداً أنه سيحتفظ له بوظيفة في الدولة، وبعد خروج هذه التصريحات للنور، خرجت حملة المرشح الرئاسي الانتخابية سريعاً ونفت هذا الأمر تماماً. وقال موسى مصطفى في بيان له: «هناك إحدى الصحف قامت بإجراء حوار صحافي معي، وقامت بكتابة عناوين لم تصدر عنى، والهدف من ذلك هو خلق وقيعة بيني وبين الرئيس السيسي، أو محاولة للتسويق والترويج لصحيفتهم في هذه الظروف، التي تثير اهتمام الجميع داخلياً وخارجياً». أما حديثه عن برنامجه الانتخابي، فهو جزء من استكمال الشكل ليس إلا، فهو يتحدث عن مرتبات للشباب تصل إلى 18 ألف جنيه، ويدعو المصريين إلى الاقتصاد في استهلاك الخبز، المرشح الرئاسي موسى مصطفى موسى أحياناً يصدق نفسه أنه في معركة انتخابية، فيعلن في ثقة يحسد عليها رفضه تصويت الناخبين له «نكاية في أحد»، أو ما يطلق عليه «التصويت العقابي»، ولكن اقتناعاً ببرنامجه الانتخابي. كما أنه لا يرغب في مناظرة السيسي، وذلك لأغرب سبب، فكما يقول: «المناظرة لن تضيف جديداً. برنامجي اقتصادي تنموي، والرئيس له إنجازات، وبالتالي المناظرة ليست في محلها أو مكانها، وغير مطلوبة». المرشح الرئاسي سيدخل التاريخ، فهو إذا أخفق سيقود المعارضة، ولكن هل في مصر معارضة؟!
لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...
عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...
هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...
إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...
عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...
بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...
أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...
بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...
المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...
أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...
لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...
لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...