alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

رأي العرب 19 مارس 2026
قطر شريك موثوق في الطاقة
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 19 مارس 2026
«التوعية الأسرية في القرآن من خلال وصايا الحكيم لقمان»
رأي العرب 20 مارس 2026
تضامن دولي يعكس مكانة قطر
رأي العرب 17 مارس 2026
تعريض المدنيين للخطر

سطوة المال العربي على السياسة الغربية!!

09 نوفمبر 2011 , 12:00ص

بحسب مجلة «ديرشبيغل» في خبر نشرته قبل أسابيع، فقد تدخلت السلطات الألمانية مرارا (بين عامي 2006 و2010) لوقف التحقيقات مع «سيف العرب» أحد أبناء العقيد معمر القذافي (قيل إنه قتل في قصف للناتو ثم تبين أنه لم يقتل)، وذلك حتى لا تتدهور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وطلبت الخارجية الألمانية من وزارة العدل المحلية في مقاطعة «بافاريا» التي كان «سيف العرب» يدرس فيها وقف التحقيق في خمس قضايا تتعلق بتهريب أسلحة وممارسة عنف ضد أشخاص والقيادة دون رخصة وإهانة شرطي حتى لا يؤدي ذلك إلى مشاكل دبلوماسية مع نظام القذافي. لنتذكر أننا نتحدث عن ألمانيا، إحدى أهم الدول الأوروبية، وحيث يسود القانون بشكل صارم، ومع ذلك تدخلت الجهات العليا لحماية ولد أرعن قام بمخالفات لو تورط فيها سواه لكان مصيره السجن من دون أدنى شك. والحق أن قصة العلاقات الدبلوماسية التي تحدثت عنها الجهات الرسمية الألمانية هي التعبير المخفف عن الخوف الذي كان يجتاح الحكومة الألمانية من إغضاب العقيد الليبي الذي كان قد منح ألمانيا حصة معتبرة من الاستثمارات في ليبيا، وإن لم ترق إلى مستوى الحصة التي حصلت عليها بريطانيا وأميركا وإيطاليا، وبالطبع بعد أن وقع إخراج العقيد من تهم الإرهاب وتأهيله من جديد لدخول الحلبة السياسية الدولية. نتذكر في هذا السياق جملة من الحوادث التي تشير إلى تجاوز الدول الغربية للقوانين من أجل إرضاء بعض الجهات ذات النفوذ المالي، لاسيَّما العقيد الليبي الذي اشتهر بمعاقبة أية دولة تزعجه أو أحد أبنائه العظام (هناك بالطبع النفوذ السياسي مثل نفوذ اللوبي الصهيوني الذي فرض تغيير قوانين أوروبية تتعلق بملاحقة واعتقال مجرمي الحرب من أجل عيون مجرمي الحرب الصهاينة). ربما كانت صفقة الطائرات الشهيرة منتصف الثمانينيات بين بريطانيا ودولة عربية كبيرة واحدة من أبرز القصص على هذا الصعيد عندما وضعت الأخيرة علاقتها مع بريطانيا في كفة واستمرار التحقيق في رشا الصفقة في كفة أخرى، وانتهى الأمر رغم ضغوط سياسية كبيرة من أوساط شعبية وسياسية مختلفة (بريطانية طبعا)، انتهت إلى تجاوز الموضوع. مع العلم أن القضاء البريطاني ما زال الأكثر استقلالية عن الدوائر السياسية في القارة الأوروبية، وربما في العالم أجمع. وخلال الأيام الأخيرة تكشفت فضيحة أخرى مشابهة مع ذات الدولة، مع فارق الحجم سيكون مصيرها ذات المصير على الأرجح. في ذات السياق البريطاني كانت قصة المعتقل الليبي عبدالباسط المقرحي المعتقل بتهمة المشاركة في تفجير لوكربي الشهير، والذي خرج من السجن بدعاوى طبية تبين أنها لم تكن صحيحة تماما، وأن القضية كلها كانت ذات صلة بالصفقات التجارية التي رتبها توني بلير لحساب بلاده مع العقيد، وهي صفقات من الصعب حشرها في إطار مغامرات بلير الشخصية التي درت عليه الملايين؛ إذ إنها جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي، لأن الثمن كان كبيرا بالنسبة للاقتصاد البريطاني، ولا ننسى التجاوز عن مقتل الشرطية البريطانية التي قتلها حرس السفارة الليبية أثناء تفريقهم لمظاهرة للمعارضة الليبية أمامها في عام 1984. من قصص العقيد الشهيرة على هذا الصعيد، تلك المتعلقة بمغامرات نجله المدلل «هنبيعل» التي وقعت في سويسرا وانتهت إلى اعتقاله، الأمر الذي رد عليه العقيد بمعاقبة سويسرا بسطوته المالية المعروفة من وقف تصدير النفط إلى سحب الأرصدة، فما كان من الحكومة السويسرية إلا أن ابتلعت الإهانة وتسامحت مع النجل العزيز وأخرجته عزيزا كريما. كل تلك القصص، إضافة إلى تسوية قضايا العقيد عبر المال (قضية لوكربي، مقهى لابيل، الطائرة الفرنسية)، كلها تؤكد سطوة المال على الدول الغربية، وإمكانية أن يجري تجاوز الأعراف والقوانين من أجل الحفاظ على المصالح الاقتصادية، الأمر الذي يجري وضعه ضمن إطار الأمن القومي؛ لأن الاستثمارات الخارجية، حتى لو كانت لشركات خاصة هي جزء من الدخل القومي، ولها تأثيرها على العمالة داخل البلاد. ليس العقيد نموذجا يحتذى في هذا السياق، فقد استخدم المال السياسي بطريقة رخيصة تلبية لنزواته ونزوات أبنائه ومصالح العائلة وبقائها في الحكم، لكن المفارقة تقتضي منا التساؤل عن حال الأمة لو استخدمت أموالها وثرواتها من أجل تحقيق مصالحها السياسية، ومن أجل الضغط على الولايات المتحدة والغرب، وهنا لا بد أن نتذكر موقف الملك السعودي الراحل (الملك فيصل) بوقف إمدادات النفط عن الغرب عام 73. إنها مأساة هذه الأنظمة التي جثمت على صدور الأمة وهيمنت على السلطة والثروة، وجعلت البلاد مزرعة لحفنة من الناس، الأمر الذي كان لا بد أن يتغير بأي شكل، ومهما بلغت التضحيات.

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...