alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي
رأي العرب 08 سبتمبر 2026
توسيع الشراكة القطرية الصينية

زفة 6 أكتوبر.. بين الأغاني والقتل!!

09 أكتوبر 2013 , 12:00ص
يوم الأحد الماضي، وبينما كانت الأغاني تصدح في الاحتفال بذكرى الانتصار في 6 أكتوبر قبل 40 عاما، كان رصاص الأمن والجيش والبلطجية يصدح في الشوارع والميادين متوجها، لا لصدور الأعداء، بل لصدور المصريين الذين يحتجون على الانقلاب على ثورتهم المجيدة، ثورة 25 يناير، وليحصد في يوم واحد أرواح أكثر من خمسين مصريا، وليجرح مئات آخرين، بينما يزج الأمن بمئات آخرين في السجون لينضموا إلى آلاف سبقوهم إليها خلال الأسابيع الماضية. لم يكن الذين خرجوا يحتجون ضد الانقلاب أقل احتفالا بالنصر الذي تحقق قبل 40 عاما، لكن احتفال الآخرين هو الذي كان ملتبسا، فهم ابتداءً كانوا يحتفلون بانتصار على عدو لا يجري التصريح بهويته خوفا من غضب نتنياهو الذي جاب دبلوماسيوه العالم من أجل توفير الدعم للانقلاب، أما الأهم فهو أنه احتفال يجري فقط من أجل تثبيت انقلاب قام به جنرالات لا صلة لكبيرهم ولا لأكثرهم بانتصار أكتوبر، فالعدو الذي تمت مواجهته في أكتوبر صار صديقا، بينما تصنف حركة يعتبرها من ألد أعدائه (أعني حماس) بوصفها عدوة للانقلابيين، ويغدو الاتصال معها تخابرا مع جهة معادية كما في الاتهام الموجه للرئيس الشرعي المعزول. أما الذين خرجوا يحتجون على الانقلاب، فهم ليسوا ضد الجيش بحال، لأن أبناءه هم أبناؤهم وإخوتهم، ولكنهم خرجوا يحتجون على جنرالات يستخدمونه مطية للإمساك بالسلطة السياسية، ويدفعون البعض لتدبيج الأغاني له بعنوان «تسلم الأيادي، يا جيش بلادي»، ليس لأنه أطلق الرصاص على العدو، ولكن لأنه أطلقه لقتل المصريين في رابعة العدوية وفي الحرس الجمهوري وميدان رمسيس، وفي شوارع وميادين كثيرة، فضلا عن سيناء التي تتعرض لعقوبات جماعية بدعوى محاربة الإرهاب، مع أن الإرهاب لا يُحارب من خلال قصف المساجد ومناطق المدنيين البؤساء الذين يتعرضون للظلم والتمييز، مع استهداف جديد سببه تعاطف كثير منهم مع رئيس معزول كان أول رئيس يعترف بما يتعرضون له من ظلم وتمييز. وعموما، فإن العنف في سيناء يستحق وقفة أخرى، لأنه لا يخدم بحال قضية أهلها ومظالمهم، في حين يستهدف جنودا هم أبناء لمصر أيضا. خرجت قلة من المصريين كي تحتفل بنصر أكتوبر على مذهب الانقلابيين، ربما لأنهم أدركوا مرامي الاحتفال. خرج قلة رغم الحشد والدعوات التي انطلقت من وسائل إعلام فاجرة ما برحت تحرض على قتل قطاع من المصريين، لكأنهم كائنات هبطت من الفضاء كي تحتل البلاد وتنتهك السيادة الوطنية، وليسوا جزءا من أبناء الوطن الذين كانوا الأكثر تضحية في ثورته المجيدة، والأكثر وفاءً لها بعد تعرضها للاغتيال على يد العسكر وبعض الأبواق التابعة لهم. يوم الأحد كان يوما آخر من الأيام الدامية في مصر بعد الانقلاب، ومن خرجوا إلى الشوارع لم يكونوا يتوهمون أنهم سيُرشقون بالورود، لكنهم خرجوا رغم ذلك في إصرار عجيب على تحقيق أهداف ثورتهم ورفض الانقلاب عليها. لقد بذل الانقلابيون كل ما في وسعهم حتى الآن من أجل لجم الاحتجاج ضدهم، ويوم الاحتفال أغلقوا الميادين أمام رافضي الانقلاب، بينما فتحوها لمؤيديهم، وطاردوا الناس في الشوارع بالرصاص الحي، وحاولوا تصوير ذلك على أنه اشتباكات بين الأهالي والمحتجين، الأمر الذي فضحته الصور والمشاهد التي تابعها العالم أجمع. أما بعض الأعمال العنيفة كتلك التي وقعت في اليوم التالي بقتل 5 جنود مصريين في الإسماعيلية، وأربعة آخرين في سيناء، فهي تراوح بين كونها جزءا من ردود متوقعة من قبل شبان على شراسة القمع وعلى المظالم، وإما أن تكون من تدبير مباحث أمن الدولة للتغطية على المجازر، سواءً مباشرة، أم عبر اختراقات لبعض الشبان أو المجموعات. وهي في العموم مرفوضة وتسيء لمن يواجهون الانقلاب بسلمية مهما كان كانت الظروف. عبثا يحاول الانقلابيون تثبيت انقلابهم، وهم رغم ميزان القوى المختل لصالحهم يعجزون عن ذلك. وميزان القوى الذي نعنيه داخلي وخارجي. داخلي من حيث سيطرتهم على الجيش والأمن ومؤسسات الدولة، وبدعم من نخب سياسية فقدت حسها الإنساني، ومن ورائها إعلام فاجر يعيش على الكذب والافتراء، وآخر خارجي يتمثل في دعم دولي تتصدره الولايات المتحدة، وقبلها أنظمة عربية تواصل دعمها السخي، ماليا وسياسيا. وفي ظل فشل اقتصادي يجري تحميله للأوضاع العامة (في تجاهل لنجاح نسبي اضطروا للاعتراف به لحكومة مرسي رغم أوضاع أمنية أصعب وشيطنة لم تتوقف)، وفي ظل فشل على مختلف الأصعدة، لا يبدي الانقلابيون أية مرونة، ربما لأن القوى الداعمة لا تريد منهم غير الاستمرار في النهج الأمني من أجل استئصال روح الثورة في مصر، وتبعا لها في العالم العربي برمته، لكن ذلك لن يؤدي إلى النجاح بحال بصرف النظر عن مآل الوضع الأمني، ذلك أن الانقلاب ما زال يسفر عن وجهه تباعا ليصنع دولة بوليسية لن يقبلها المصريون بحال، وسيواصلون النضال من أجل إسقاطها مهما طال الزمن وكثرت التضحيات.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...