alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 07 أكتوبر 2026
النخب العربية والصراع على قيادة العربة
د. محمد أنس أرناؤوط 09 أكتوبر 2026
على قدر أهل العزم

ملاحظات أولية!

09 يوليو 2016 , 12:39ص
«أنا أكبر موقف في العالم»، هذا هو التصريح الشهير للدكتور بطرس غالي نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة للشؤون الخارجية المصري، عندما تم اختياره أمينا عاما للأمم المتحدة، وأظن أن الهدف من التصريح يومها، كان يستهدف خفض سقف التوقعات العربية والمصرية بتوليه المنصب، والتأثير الإيجابي المتوقع على عدد من الأزمات العربية المعروضة على المنظمة الدولية، وفي القلب منها القضية الفلسطينية. تذكرت ذلك التصريح الذي يتسم بالواقعية السياسية، مع تولي أحمد أبو الغيط منصبه كأمين عام ثامن للجامعة العربية أوائل هذا الأسبوع، ورؤيته التي قدمها في الساعات الأولى لدخوله مبنى الأمانة العتيق وسط العاصمة المصرية القاهرة، ودعونا نشير إلى حقيقة بديهية تغيب أحيانا عن ذهن البعض، أن تحرك الأمين العام لأي منظمة دولية أو إقليمية، مرتبط بالدور المرسوم له في الميثاق، الذي توافق عليه أعضاؤها من ناحية، وإرادات هذه الدول ومصالحها، دون أن يعني ذلك انتفاء وجود هامش للحركة متاح أمام الأمين العام، البعض استثمره عبر طرح مبادرات والدفاع عن مواقف، تحت شعار «عليّ السعي أما إدراك النجاح فهو مرتبط بمشيئة الأعضاء».
قد يكون ما سبق مقدمة مهمة لمناقشة بعض الأفكار والتصورات التي طرحها الأمين العام في يومه الأول، فقد كان من المثير أنه يتعامل مع الحرب على داعش وهزيمة التنظيم في سوريا والعراق وليبيا، كأولوية أولى للاهتمامات العربية، وينسى الأمين العام أن داعش لم يعد خطرا على العالم العربي فقط، بعد أن خرج بعملياته الإرهابية من نطاق محاولة إقامة دولة إسلامية في سوريا والعراق، وولايات في العديد من الدول العربية، إلى النطاق الدولي بتوسيع دوائر عمله، لتمتد إلى دول أوروبا وأميركا، وكان ذلك الإحساس بالخطر وراء السعي إلى إنشاء تحالف دولي، بمشاركة العديد من الدول الفاعلة على المستوى العربي، التي تشارك بالفعل في الضربات الجوية ضد التنظيم، كما أن الربط بين تحقيق التضامن العربي وهزيمة التنظيم -كما قال أحمد أبو الغيط- يمثل رؤية لا تتسم بالواقع، نظرا لأن التنظيم لم يمر على وجوده سوى عدة سنوات، وهي مرتبطة بفقدان المناعة الداخلية لكل من سوريا، التي تعاني من نظام ديكتاتوري سمح بنمو وتمدد ذلك التنظيم، وأزمة يعيشها العراق منذ ٢٠٠٣ نتيجة أخطاء الإدارة الأميركية.
ونتوقف عند ما تحدث عنه أحمد أبو الغيط، من سعيه إلى إيجاد توافق عربي روسي أميركي، حول مستقبل ثلاث دول عربية تعاني من أزمات حادة هي: سوريا واليمن والعراق، واعتبر ذلك أحد المهام التي يسعى إلى تحقيقها في المرحلة القادمة، ونحن نعتقد أن الأولوية الأولى والرئيسية والأهم، هي تحقيق التضامن العربي وتوحيد مواقفه تجاه تلك الأزمات، خاصة في ظل التباينات واختلاف الرؤى تجاه رصد الأسباب، وطرح الحلول، فهناك في العالم العربي من يؤمن بأن شرعية بشار الأسد انتهت، وانتهى معها دوره في صياغة مستقبل سوريا، وهناك من الدول العربية من يتبنى فكرة أن بقاء الأسد ضمانة لاستقرار سوريا من التقسيم والتهميش، والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، كما أن صياغة المواقف الأميركية والروسية من الأزمات الثلاثة، مرتبط بمصالحها في ظل تراجع الاهتمام الأميركي بالأزمة السورية، والدعم الكبير الذي تقدمه موسكو لنظام بشار الأسد، والذي ساعده على البقاء حتى الآن.
وعلى عكس رؤية الأمين العام السابق الدكتور نبيل العربي، تأتي أفكار الحالي أحمد أبو الغيط مختلفة عنه، فالأول كان يعتقد أن الميثاق هو أحد أسباب أزمة الجامعة العربية، وله كلمة شهيرة في هذا المجال: كيف «يمكن تشغيل سيارة آخر موديل بموتور من عام ١٩٤٥؟»، أما أبو الغيط فيحاول أن يقلل من أهمية مسألة الميثاق، ويعتبر أن السبب يعود إلى وجود شكوك لدى الشعوب العربية في جدواها، وهي نظرة تتسم ببعض المثالية تجاه أزمة الجامعة، رغم إدراك الجميع بأنها مرتبطة بالمأزق الذي يعيشه النظام العربي منذ سنوات ليست قليلة.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...