


عدد المقالات 72
«لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ».
هنا افتقد المسلمون التركيز العام والنسق الجماعي، وذلك بسبب تملّك لحظة الإعجاب بالكثرة عليهم... أولاً دعونا نتفق على أن من يملك اللحظة ليس كمن تملكه تلك اللحظة.. وهذه اللحظة قد تكون موقفاً أو مشروعاً أو أزمة... بمعنى أنه متى ما كان الإنسان يملك الموقف ومسيطراً على انفعالاته ومعزولاً عن التأثيرات الخارجية فإنه يكون في موقف الفعل وليس ردة الفعل، وملكية الموقف تتطلب التركيز العالي جداً، وعدم التشتيت أثناء الفعل.. فإذا اقترب من تحقيق النتيجة تظهر منطقة «الإنجاز الوهمي»، وهي اعتقاد الإنسان ببلوغ الهدف قبل بلوغه فعلياً، وهنا يحدث الخطر، حيث ينخفض في هذه المنطقة التركيز، وتتراخى الجهود، وهذا حدث لو تلاحظون عندما انهزم المسلمون في حنين وهم قد ضمنوا الانتصار قبل بدء المعركة، فالأعداد (الكثيرة 12 ألف جندي) أصبحت كمخدر عام للجميع لدرجة أدخلتهم في منطقة التراخي وعدم التركيز.
وهذا المفهوم ينطبق على جميع القطاعات الأخرى، فالفرق الكبيرة قد تخسر من الفرق الصغيرة، وفرق العمل قد تضيع جهوداً كبيرة في آخر اللحظات والجيوش المنتصرة قد تهزم من الجيوش الصغيرة في النهاية، كل ذلك بسبب العجب والوثوق المطلق في القدرات التي ينتج عنها عدم التقدير الصحيح لإمكانية الطرف الآخر ومدى حقيقة قوته.
ولهذه المنطقة الوهمية تدريبات كثيرة تعنى بتثبيت التركيز، من خلال التوجيه المعنوي والإعداد النفسي بأن النصر من الله، ومع الممارسة والنجاحات المستمرة يجب أن يكون هناك ثقافة إعادة الفضل لأصحابه، ونحن مسلمون نعيد فضل انتصاراتنا وتفوقنا على الأمم الأخرى إلى الله سبحانه وتعالى؛ لأننا استخدمنا الإسلام وآمناً به وصدقنا ما فيه فكانت النتيجة كما رأينا.
ونحن كمسلمين لا نعرف حالة التراخي والنسيان وعدم ربط السبب بالمسبب بحالة الغفلة التي يبتعد فيها الإنسان عن الله سبحانه وتعالى، وقد أشار النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى هذا المعنى في حديثه الشريف عندما نفى حالة الإيمان عند حدوث المعصية في حديثه الشريف: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن»، أي بمعنى أنه في حالة ارتكاب الزنا فإنه غير مؤمن بالعقوبة، ولذلك فعل فعلته.
ومن الجوانب المهمة ظهور مفهوم رجال الأزمات والمواقف وهم الكوادر والصفوف التي تم إعدادها بالشكل الصحيح إيمانياً، فالذين ثبتوا ورجعوا إلى ميدان المعركة كانوا الأنصار والمهاجرين، وهم النخبة التي أعادت الانتصار بعد الهزيمة.
هذه الكوادر تحتاجها أي منظومة في أوقات الأزمات والمشكلات، في المنظمات قد تواجه الكثير من العوائق والأزمات، فإعداد الكوادر بصفوف أولى وثانية وثالثة مهم جداً لهذه اللحظات والمواقف، وكذلك مهمة في استمرارية المنظمة وعدم انهيارها، كما حدث مع جيش حنين الذي نجا من الانهيار والانسحاب التام وأعاد رصّ الصفوف.
نستكمل في هذا المقال ما بدأناه في مقال الأسبوع الماضي، حول «الموارد البشرية ما لها وما عليها».. فإذا نظرنا لمكونات العمل، فإننا نرى ضعف منظومة الموارد البشرية في الجهات الحكومية، مقارنة بإدارات الشؤون المالية التي...
بداية كل تطور ونهايته هو الإنسان ، حيث تأتي الموارد المادية كمساعدة لمدى قدرة الانسان التفكيرية وإبداعه القابله للتنفيذ، ولذلك كان المفكرون والمبدعون هم القيمة المضافة لدولهم في تطويرها، والتي تحرص على اكتسابهم من خلال...
بني مبدأ التفويض على فكرة استمرارية الأعمال وعدم تعطيلها بسبب عدم وجود القائمين عليها، فالأعمال تبقى والأشخاص يتغيرون أو يتعاقبون، ولذلك نرى أن المؤسسات والجهات المرنة تتميز بوجود مساحة تفويض عالية، يصحبها إدراك ووعي بمفهوم...
مهما كانت قدرة الرئيس التنفيذي وذكاؤه فإنه يفشل في حال عدم وضوح دوره المناسب في ذهنه، فنحن في العالم العربي نربط هذا المنصب بمفهوم الزعامة والحكم والسيادة ! وهناك في الغرب يربطونه بمفهوم الخدمة والإنجاز...
تبنت دولة قطر منذ عام 1973 قانون الجمعيات التعاونية وذلك لتحسين حالة أعضائها الاقتصادية والاجتماعية بوجه خاص، وتحقيق أهداف التعاون بوجه عام، متبعة في ذلك المبادئ التعاونية، وأن تتاح العضوية لكل قطري تنطبق عليه الشروط...
يشترك القطاعان العام والخاص في مسألة التسويق، فكلاهما يقدم منتجات وخدمات، ويعتمدان الترويج والتحفيز على شراء المنتج أو استخدام الخدمة، سواء عن طريق العلاقات العامة في الجهات الحكومية أو خدمة العملاء في القطاع الخاص. وكذلك...
تعتبر العلاقات العامة رمانة الميزان والعاكس لكل مجهودات المؤسسة او الشركة لدى عملائها، والعاكسة كذلك لرأي العملاء وتجربتهم لدى المؤسسة، مما يعني ان مهام العلاقات العامة متشعبة في الاتجاهين، فكل شيء يخرج من المؤسسة باتجاه...
تعتبر السياحة أحد أهم العناصر والموارد في كثير من دول العالم حيث تبلغ نسبة مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي العالمي حوالي ١٠٪ بينما تصل لبعض الدول من 20 إلى 30% وأحيانا قد تصل إلى...
«قبل أن تحكم على شخص ما، يجب أن تسير مسافة طويلة مرتدياً حذاءه»، هو مثل شائع يوضح ربما أهمية ألا يحكم الإنسان على تصرفات أي شخص وفقاً لأحكام مسبقة أو حتى على ما شاهده من...
كأس العالم حدث كبير سيجذب الكثير من الناس وسوف تأتي الملايين وتراقب الملايين من الكاميرات والعدسات وتنقل ما تراه وتسمعه، وغالباً ما يبحثون عن الكرة واللاعبين والنتائج والهزائم والانتصارات، ولكن نحن في قطر سنضيف شيئاً...
ريادة الأعمال تعمل على اكتشاف الأسواق الجديدة أكثر من زيادة حجم الأسواق، والتي يستهدفها التجار التقليديون وليس رواد الأعمال، وبريادة الأعمال تتطور الأسواق وتتوسع خالقة معها فرص عمل جديدة، ومجددة لقطاعات الاعمال التي تظهر فيها...
ترتبط القيادة بالقرارات الاستراتيجية وليس الأوامر الفورية أو القرارات قصيرة المدى، حيث تسعى لتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي تحقق تحولا كبيرا في الدولة اقتصاديا وسياحيا ورياضيا. القرار الاستراتيجي يتطلب معرفة كيفية الحشد والتأييد للوصول لحق الاستضافة...