alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 243

الثقة بالنفس طريق النجاح

08 نوفمبر 2025 , 10:15م

الثقة بالنفس تعني إيمان الفرد بقدرته على النجاح، وتحقيق الأهداف، والتعامل مع التحديات بثبات ومع ضغوط الحياة بإيجابية، كما أنها لا تعني الغرور، بل تقييم القدرات الذاتية، من خلال معرفة نقاط القوة ونقاط الضعف، مع تقبل نقاط الضعف، والسعي لتقويتها، أما الثقة بالغير فهي محصلة تفاعل الثقة بالنفس مع الآخرين. وترتبط الثقة بالنفس بالمتعة الداخلية للانطلاق نحو الهدف، دون الاهتمام بنظرة الناس، فالواثق مرجعيته معرفة نفسه وما يريد، وما يتوافق مع قدراته ولا يسعى للتقليد، وغير الواثق يهتز من النقد وتحرّكه الغيرة، ودائم المقارنة مع الآخرين. فقدان الثقة يبدأ من الطفولة، بسبب الانتقاد المستمر، وعدم تقديم الدعم اللازم، فالبيئة المحيطة تؤثر في ثقة الطفل بنفسه أو بغيره إيجابًا أو سلبًا، والتجارب السلبية في المدرسة كالتنمر أو الإخفاقات المتكررة تضعف ثقة الطفل وتجعله يشعر بعدم الكفاءة. كما أن المقارنة مع الآخرين تجعله يشعر بعدم التفوق وعدم تقدير ذاته؛ لذا من المهم تشجيع الأطفال وتعزيز نقاط قوتهم لتطوير الثقة بالنفس منذ الصغر، فهذا يساهم في بناء شخصية قوية وقادرة على مواجهة تحديات الحياة. الإنسان يتعرض لمواقف تؤدي إلى اهتزاز ثقته بنفسه كالفشل المتكرر والتعرض للنقد السلبي من الآخرين، هذا فضلًا عن التنشئة الاجتماعية الصارمة التي تفتقر للدعم والتشجيع وتعتمد على العقاب والنقد، وكذلك التجارب المؤلمة أو الصدمات، والشعور بالنقص أو المقارنة الدائمة مع الآخرين، والخوف من النقد والتقييم وتجنب التواصل البصري، والتحدث بصوت منخفض أو متردد، خاصة عندما يشعر الشخص بالارتباك. وكثيرًا ما يتصرف البعض أمام الآخرين باستعلاء وغرور، ما يوحي بالثقة بالنفس، بينما يكون هؤلاء فاقدين للثقة بأنفسهم، ويستخدمون الاستعلاء والغرور لإخفاء ضعف شخصيتهم، ولا يعلمون أن الاستعلاء لا يعني الثقة بل النقيض. علاج عدم الثقة بالنفس يبدأ بتقبل الذات وتقديرها وتغيير الأفكار السلبية إلى أفكار إيجابية والعمل على تحديد أهداف صغيرة وواقعية لتحقيقها، فتحقيق هذه الأهداف يعزز الشعور بالنجاح ويقوي الثقة بالنفس تدريجيًّا، كما أن تنمية الثقة بالنفس تتطلب العمل وتطوير المهارات العقلية والعاطفية بشكل مستمر، والعمل على تطوير المهارات الاجتماعية والتواصل مع الآخرين. تعزيز الثقة بالنفس يأتي من خلال التوقف عن المقارنة بالآخرين والاهتمّام بالصحة الجسدية وتعزيز الأفكار الإيجابية، والفخر بالإنجازات السابقة والاحتفال بالنجاحات، والتعامل مع الانتقادات السلبية بحكمة، وتعلم الحزم والبحث عن المتعة. الثقة بالآخرين تنطلق من الثقة بالنفس، فالشخص الواثق في نفسه يحفز من حوله ويزيد ثقتهم بأنفسهم، مما يجعلهم يسعون للإنجاز، والتركيز على العلاقات الإيجابية، وعدم الثقة بالغير والتردد يؤديان لخسارة الفرص وفقدان العلاقات بسبب عدم القدرة على التعامل مع المواقف المختلفة، كما أن الثقة بالنفس تنعكس إيجابًا على علاقات الشخص بالآخرين وتجعلهم يثقون به. الثقة عنصر أساسي في أي علاقة، سواء كانت زوجية أو مهنية أو اجتماعية، واكتساب ثقة الآخرين واحترامهم مهم جدًّا لتقدم الشخص وتطوره ونجاحه، فالثقة تعني الشعور بالأمان، والصدق مع النفس والآخرين والالتزام بتنفيذ الوعود، والتواصل الفعال، والاعتراف بالخطأ وإبداء الرغبة في تصحيحه. @najat.bint.ali

من تعظيم الشعائر إلى برّ الوالدين

استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....

الكتاب رسالة علمٍ وأخلاق... وبأخلاقنا نترك أثرًا

منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...

مشاركة أولى ورؤية ثقافية واعدة

تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...

بين الوالدين والمجتمع... تُصنع هوية الجيل

في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...

العمل والإنسانية... شراكة تصنع

يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...

الكلمة تصنع المستقبل

يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...

الأسرة بين القيم والبناء.. حيث تُصنع إنسانية المجتمع

لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...

هدنة... أملٌ للعالم

في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...

البيئة التعليمية الآمنة

في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....

رسالة ثقة وأمل

في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...

فرحة العيد... طمأنينة رغم كل الظروف

الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...

المسؤولية المجتمعية في تعزيز الأمن والاستقرار

تُعدّ المسؤولية المجتمعية في الإسلام قيمة أصيلة ترتبط بالإيمان والسلوك اليومي للمسلم، فهي ليست مجرد واجب اجتماعي أو قانوني، بل هي التزام ديني وأخلاقي يدعو الإنسان إلى الإحسان للآخرين والحرص على مصلحة المجتمع. وقد حرصت...