alsharq

جواهر بنت محمد آل ثاني

عدد المقالات 205

كارثتنا وكارثتهم!

08 نوفمبر 2012 , 12:00ص
ضرب إعصار ساندي أميركا وهزها لأيام مخلفاً القتلى والدمار في مدنها وشوارعها، وقد هز الإعصار أيضاً صدور بعض «المسلمين»، ولكن ليكشف عن خراب فيها لا ليدمرها، فشمت من شمت بالكارثة الطبيعية التي عصفت بأميركا، ودعا من دعا عليها بالهلاك بكل ما فيها، وأن يتلقف الإعصار كل ما يمكنه من مدنها وغيرها من دعوات تجلت في وسم «تويتري» حمل اسم «اللهم اجعل ساندي كريح قوم عاد»! نعم لقد حلت بأميركا كارثة، ولكنها كارثة طبيعية بفعل الاحتباس الحراري والعوامل الأخرى الطبيعية. ونحن نرى أن كارثتهم غضب وعق(و)بة من الله لهم، وهم يرونها في شكل (عقبة ( ، يقدرون بسهولة بعدها وفي وقت قصير، أن يمروا فوقها ويبنوا عليها الشوارع والمدن والبيوت، كما هو الحال بعد كل كارثة مشابهة تصادفهم. ولكن ماذا لو حدث إعصار ساندي في مدينة عربية؟ هل كانت لتبقى المدينة واقفة على رجليها في اليوم التالي من بعد مروره بها أو حتى بعد ذلك بأسابيع؟! كارثتنا وفاجعتنا الكبرى ليست في هذه الافتراضات التي يمكن أن تحصل أو حتى حصلت في الماضي، بل هي في ما أصابنا في إنسانيتنا، فهنا تكمن الفاجعة! فليس هو من الدين ولا من الإنسانية بأن يدعو إنسان على إنسان آخر بريء مثله بالموت، بل وبأبشع الطرق التي سطرها الله كعبرة وعظة لمن سيخلف الأرض، بدل الدعاء لهم بالهداية وتركهم لشأنهم! ليس هذا بالفهم الصحيح للدين، ولو فهمناه فهماً صحيحاً ما كنا لنخرج بهذه النتيجة المخزية والمعيبة لصورة الإسلام والمسلمين! يمكننا أن نقيم على أنفسنا مأتماً وعويلاً إلى أن نُرجع لأجسادنا إنسانيتها التي فقدناها، أما هم، فصحيح أن إعصار ساندي أحصى عدداً منهم وخلف خسائر تقدر بـ 50 مليار دولار، إلا أنهم سيداوون أنفسهم بسرعة وسيرجعون إلى ما قبل ساندي في مدة قصيرة، لأنهم سيعاودون الإنتاج، وهم -بالتأكيد- قادرون على استعادة الـ 50 ملياراً التي خسروها وأكثر، أما نحن فسنبقى كما كنا، وسنرجع لعجزنا وكسلنا لنقوم مرة ثانية عندما تصيبهم مصيبة أخرى، نتضرع بدعوى تقول -مثلاً-: «زدهم يا رب من عذابك ولا تبق منهم أحداً!» لنرجع بعدها لسباتنا العميق ملتحفين بلحاف الجهل السميك!
قبل تلك السنين

تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...

كارثة عالمية!

الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...

الهروب الكبير

أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...

مدخل إلى الهوية اللغوية

شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...

ما لم يخبرك به والداك

الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...

تسلل

في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...

الشعب الإسباني

انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...

لا تهدر نفسك

هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...

كي تكون «داعش» أقلية

شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...

دعايات رمضان

أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...

دوحة لايف!

كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...

دعاية بالمجان!

لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...