


عدد المقالات 168
«الدولة الحقيقية هي ثمرة التحرير». هذا ما قاله خالد مشعل قبل أسبوع، خلال خطاب الإعلان عن الوثيقة، وهذه العبارة أتفق معها تماماً، فلا دولة بدون سيادة، ولا سيادة دون تحرير، وتحت الاحتلال إما «ثورة حتى النصر»، أو حكم تابع للاحتلال، أو آخر سيحاربه الاحتلال، حتى يخضع كما يجري في الضفة المحتلة من تنسيق أمني وتعطيل حقيقي للثورة، مع استمرار الاستيطان وابتلاع الأرض. ومنذ فوز حماس بالانتخابات وسيطرتها على القطاع فرض الاحتلال حصاراً ما زال مستمراً، بهدف إنهاء حكمها أو إخضاعها وإجبارها على الاعتراف بحق الكيان الصهيوني في الوجود وبشرعيته، وهو ما رفضته حماس، وكان لهذا الرفض ثمنه وتبعاته، لذلك فإنه من الصعب المواءمة بين الحفاظ على مكتسبات الحكم وتحمل أعبائه وبين استحقاق الثورة والمقاومة، فبالحالة الأولى سيكون التفكير كحكومة هو في الاستقرار والتقوقع، والحالة الثورية هي حالة ممتدة ومتمردة. لكن من الإنصاف القول إن حماس حاولت الخروج من هذا الإغلاق بمحاولات عدة، وبطرح مبادرات لحكومات وحدة وشراكة وطنية، لكنها اصطدمت بالكثير من العقبات بفعل الانقسام السياسي، وكذلك فقد حققت في الجانب الميداني تطوراً ملحوظاً في قدرات جناحها العسكري، وما كان ذلك ليتم لولا مناخ الحكم والسيطرة الذي وفرّ لها حرية العمل، وعلى عكس ذلك تراجعت المقاومة في الضفة، نتيجة السلطة التي تُفاخر بالتنسيق الأمني مع المحتل. غير أن أعباء الحكم تستنزف مقدرات الحركة بشكلٍ غير قليل، وكذلك تستنزف حاضنتها والناس، نتيجة الحصار الشديد، لذلك ينبغي إعادة تقييم الأوضاع، وإذا انسدت الحلول فيجب تدارس خطوات جريئة، من بينها العمل على انتزاع اعتراف بقطاع غزة كإقليم محرر لا هيمنة أو سلطة للاحتلال عليه من قريب أو بعيد. أو فرض انتخابات يشارك فيها الفلسطينيون بالداخل والخارج، تحافظ على الحالة الأمنية، ولا تشارك فيها حماس بشكل مباشر، لكن ضمن تحالف مدني تدعمه، ليضمن عدم التعرض للمقاومة، ويتعهد بحمايتها وإقرار قوانين دستورية في إطار ذلك، أو حلول ميدانية غير تقليدية تخترق العمق اختراقاً سريعاً، وتحقق مكتسبات فعلية وغير مسبوقة على الأرض، تكون بوابة لخلاص وتحرر كامل، أو تكون ذلك، فليس ذلك على الله بعزيز إن صدق العزم وخلصت النوايا.
«الضمّ» حلقة من حلقات المشروع الصهيوني المتوسع في المنطقة، ويأتي ضمن سلسلة خطوات قام بها الصهاينة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، وكانت النية نحو مخطط ما يسمى بـ «الضمّ» وما شابه مبيّتة وجاهزة قبل...
تعيش فلسطين هذه الأيام تحت وطأة تهديد ابتلاع الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة منها، ضمن ما يعرف بمخطط «الضم» الذي من المرجح -حسب أحاديث إعلامية إسرائيلية- أن يكون على أكثر من مرحلة، وأنه يستهدف هذه المرة...
ما أشبه اليوم بالبارحة! وما أسرع أن ينسى جزء من الناس جراحهم وتاريخهم! وينسى كثير من العرب أن الاحتلال الإسرائيلي قتل منهم في مثل هذه الأيام من عام 1967م، زهاء 20000 عربي، وجرح واعتقل آلافاً...
قد يقول البعض إنه ليس من الجيد الآن، وفي هذه الفترة تحديداً، أن ننصرف إلى النقد الداخلي بدلاً من الحديث عن ضرورة التوحّد في مواجهة مشاريع الاحتلال التوسعية الجديدة، أو ما اصطلح على تسميته «مشروع...
في حين يواجه العالم أزمة تفشي وباء «كورونا»، ويسعى إلى السيطرة عليه والتقليل من آثاره السلبية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى مزيد من التوسع على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم، ومن ذلك ضمّه أو سلبه قبل أسابيع...
النكبة شكلت الواقع الفلسطيني وجزءاً كبيراً من أفكار الفلسطينيين وتصوراتهم ونمط حياتهم، مثّلت نقطة تحوّل فارقة، أصبحت القضية جزءاً من حياة الفلسطينيين، وسمة عامة يعيشونها، يلاحقونها وتلاحقهم. وينبغي أن تظل «النكبة» حاضرة لأنها تعيد تلخيص...
عندما نتحدث عن مسلسلات درامية وُضعت لها ميزانيات بملايين الدولارات من أجل تمرير خطاب التطبيع والتهوين من قيمة القضية الفلسطينية، فبكل تأكيد يعني الأمر أننا لم نعد نتحدث عن مجرد خطوات فردية واجتهادات عابرة، الأمر...
ملامح تآكل «النظام العالمي» الحالي تتجلى كثيراً في هذه الفترة، ولطالما تغنى هذا النظام بعناوين التضامن الدولي، ورفع لافتات التكافل الإنساني، وما إلى ذلك من اللافتات التي كانت جزءاً من أدواته للبقاء، ومد نفوذه وعلاقاته،...
مع انتشار فيروس «كورونا» وسط الاضطرابات الكبيرة التي تحدث في العالم، يعيش الناس قلقاً كبيراً على مصائرهم ومستقبلهم؛ بعض القلق مُبرَّر وأكثره لا، فالقلق لا يبدّل المصائر ولا يقي من المخاطر، بل لربما يكون هو...
قادت السلطة الفلسطينية -على لسان العديد من مسؤوليها والناطقين باسمها- حملة استمرت لأكثر من سنة، تمحورت حول ترويج رواية سياسية تقول إن صفقة القرن تستهدف بالأساس إقامة دولة فلسطينية في غزة على حساب الضفة الغربية،...
في ظل ما بين أيدينا من المعطيات قد نقول إن الصراع حسم، وإن الكفة تميل لصالح الاحتلال بانحراف صارخ، وإن عقارب الزمان تسير لصالحه، لا شك أن تلك المعطيات واضحة إذا أخذنا بالاعتبار أن الدولة...
إن من أسوأ ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان هو انشغاله بالجدل وابتعاده عن العمل، وما هو أسوأ من ذلك أن ينشغل بالجدل في أمر العاملين وعملهم دون فعل شيء، ودون تقديم حلول ممكنة وتصورات...