alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 07 أكتوبر 2026
النخب العربية والصراع على قيادة العربة
د. محمد أنس أرناؤوط 09 أكتوبر 2026
على قدر أهل العزم

«تخفيف التصعيد» في سوريا هل يقود إلى ورشة التقسيم؟

08 مايو 2017 , 12:53ص
وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اقتراح روسيا إقامة أربع مناطق لـ «تخفيف التصعيد» في سوريا بأنه «نصف حل»، في حين أن الرئيس فلاديمير بوتن حدّد الهدف بـ «التهدئة». والواقع أن المطروح يشكّل أقل حتى من نصف حل، أما التهدئة فهي عنوان مطّاط لا يعتدّ به في صراع محتدم ومستمر منذ ستة أعوام ونيّف، ويبدو التفافاً مزدوجاً: أولاً، على هدف «الوقف الشامل لإطلاق النار» الذي كان أبرم بنهاية 2016 في اتفاقَين منفصلَين وبنصَّين مختلفَين بين روسيا وتركيا من جهةٍ وبين روسيا والنظام السوري (وإيران) من جهةٍ أخرى، وثانياً على أفكار لإنشاء «مناطق آمنة» لوّحت بها الإدارة الأميركية ولم تطرحها فعلياً مع الجانب الروسي الذي أبدى حيالها مواقف أوليّة متقلّبة إلا أنها تميل إلى الرفض.
فـ «المناطق الآمنة» تتطلّب حظراً للطيران واستعداداً للردّ على الخروقات، ما يعني تورّطاً لا تريده الولايات المتحدة في النزاع السوري الداخلي.
كان تطبيق اتفاق وقف النار عُقد بناء على توافق ثلاثي (روسي – تركي – إيراني) غداة معركة حلب، وكانت الفكرة المفتاحية أن هذه الدول تضمن الهدنة وثباتها لتشرع فوراً في تهيئة الظروف الملائمة للمفاوضات السياسية، وبالتالي للحل السياسي. لكن الاتفاق فشل، ولم تقل موسكو لماذا فشل، رغم أنها صاحبة الكلمة العليا. فهي شهدت التزام فصائل المعارضة للهدنة وبسريان الضمان التركي، وكان واضحاً أن قوات النظام والميليشيات الإيرانية الحليفة لم تلتزم، ما أثار التساؤل عن «الضمان» الإيراني، وحتى عن «الضمان» الروسي، خصوصاً أن الطائرات الحربية الروسية واصلت دعم الأعمال القتالية للنظام وحلفائه، بل ارتكبت مجازر معروفة، في حين يُفترض أن روسيا هي «الضامن الأكبر» لوقف النار.
وتبيّن أن الدول الثلاث ليست متفقة على معايير ضمانها، بل استغرق وضع آليات لمراقبة التنفيذ ومحاسبة الأطراف المخالفة أكثر من شهرين، لكنها بقيت مجرد نقاط على الورق. والأهم أنه تبيّن أن غياب رؤية سياسية موحدة بين الدول الثلاث يحول دون تفعيل تلك الآليات.
اعتبر اقتراح «مناطق تخفيف التصعيد» معطى جديداً ومشجعاً لعودة الفصائل إلى المشاركة في اجتماعات أستانة، وترافق بحديث عن إمكان انضمام دول أخرى عربية وغير عربية في التنفيذ (الفصل بين المناطق وحماية الممرات الإنسانية...)، لكن الأهداف الطموحة المعلنة للاقتراح (ضبط الأعمال القتالية، وتوفير سريع وآمن للمساعدات الإنسانية، وتهيئة ظروف العودة الآمنة والطوعية للاجئين) لا تكفي لإقناع الدول الأخرى بالمساهمة فيه. والأسباب واضحة، منها أن الدول الثلاث «الضامنة» لم تعالج خلافاتها، فلكل منها أجندة مختلفة كفيلة بتعطيل أية عملية تهدئة. ومنها أيضاً صعوبة إرسال الدول المساهمة جنودها إلى مهامّ تشرف عليها روسيا وحدها (وليس الأمم المتحدة) وليس لها أفق زمني ولا هدف سياسي.
أخطر ما في هذا الاقتراح الروسي أنه يؤكّد الشكوك في الالتزام الدولي بالحفاظ على وحدة سوريا، ويشكّل نوعاً من الإرهاص لمشاريع تقسيمية تريح فقط التدخّلين الروسي والإيراني لتوفير ضمانات لمستقبلهما. ليست لدى تركيا مشاريع مشابهة لكن تريد إبعاد مخاطر التقسيم عن أراضيها، فبما تلتقي الأدوار الأميركية والروسية وحتى الإيرانية على اللعب بورقة الأكراد؛ لذلك فإن هذا التوجّه التقسيمي ينفي عن اقتراح التهدئة صفة المسعى الجدي المتوخّى لإنهاء الصراع في سوريا، أما نأي الولايات المتحدة بنفسها عنه شكلياً فلا يعني أنها تعارضه بل تختبر إمكان نجاحه.
ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...