alsharq

بثينة الجناحي

عدد المقالات 191

مع احترامي للرجل!

08 مارس 2018 , 01:13ص

عالمياً، يحتفل بيوم المرأة لأن الرجل على مر التاريخ الأميركي لم يعاملها إلا بدونية، هذه القصة باختصار، فقد كان السيد، صانع القرار، صاحب المال وصاحب الشأن وسيد البيت، جميع الدرجات المخملية التي تليق بكلمة رجل -مع احترامي للرجل!- وبلا شك فإن الحياة المهنية غير المخملية كانت تحتاج لعمالة كادحة لتقوم بالأعمال اليومية وذات المجهود، ولم يخفِ علينا التاريخ خضوع الأطفال أيضاً لمهام مختلفة مع المرأة لكسب لقمة اليوم، فإشكالية الموازنة ما بين منزل وعمل ورعاية هي موجودة أساساً منذ بدايات مظاهرات المرأة للمطالبة بحقوقها، قبل أن تطالب بمساواتها مع الرجل، فاحتفالاً بيوم المرأة، يجب أن يعني أيضاً بأن النظام على صدى التجرد من الرأي الذكوري في شؤون المرأة وكيانها الاجتماعي والسياسي اليوم، فتجرد النظام من العنصرية يعني أيضاً بشكل نظري أنه يبحث عن الثغرات التي من المفترض أن تسد، من أجل الحرص على تقديم حياة متساوية وبيئة اجتماعية صديقة لمواجهة التحديات المعاصرة. ولكن لا تزال هناك إشكالية عند الاحتفال بهذا اليوم، فإن برزت المرأة في هذا الاحتفال بأنها المتعلمة والقائدة والمثقفة والرائدة منافسة للرجل، فأين هي إذاً المساحة الأخرى لضعفها؟! بمعنى آخر، أين تكمن نقاط ضعفها التي قد لا تزال تعاني منها لأنها امرأة، على الصعيد المهني والصحي على سبيل المثال، فهل أصبحت تلك المرأة أماً، وبدأت تلاحظ أن قدراتها المهنية بدأت تختلط مع مسؤولياتها المنزلية، بحيث أصبح المجهود الضعف، وكيف ترى ذلك المجهود المضاعف وما الحلول للحد من الضغوط المترتبة على تلك الجهود، التي تتصارع معها من أجل إعطاء كل ذي حق حقه من وقت وتربية وتعليم ومسؤولية، وقد تنسى في النهاية حق نفسها. إذا احتفلت المرأة بيومها العالمي دون أن تعترف بالثغرات التي لا تزال تواجهها، فلا جدوى من احتفال إن ظلت الثغرات غير مسدودة، فاليوم لا حجة للجميع سواء كان ذكراً أم أنثى أن يتساووا ويتنافسوا على الصعيد التعليمي والمهني، فلا عذر لمن لا يريد أن يتعلم، ولا عذر لمن لا يريد أن يستثمر ويرتقي في حياته، فالمجال مفتوح للطرفين، مع العلم بأن نسبة النساء فاقت نسبة الرجال في التعليم والتوظيف، فمن منا يجب أن يقارن نفسه بالآخر اليوم؟! ولكن في النهاية، الإشكالية الوحيدة تكمن في المواصلة والمطالبة بسد الفراغات، بعيداً عن بروز العضلات فيما نتميز فيه!

قطع الوصل أم ربطه من جديد!

لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...

حارس الثقافة الجديدة!

تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...

قحط ثقافي بمرض انتقالي!

أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...

شهر فضيل.. باستثناء الجمع في معجم المعاني!

عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...

معادلة هوية.. عكسية!

من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...

ما نتج عن فيروس!

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...

موت مثقف!

غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...

منصة خطاب

ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...

أجوبة غير ثابتة

وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...

بحثاً عن النخبة الثقافية

«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...

قصة مؤلمة!

في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...