alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا
رأي العرب 10 يونيو 2026
رعاية ذوي الإعاقة.. أولوية

عن المالكي وتداعيات التحقيق في سقوط الموصل

07 سبتمبر 2015 , 01:44ص

كشف تقرير لجنة التحقيق العراقية في ملابسات سقوط الموصل في أيدي تنظيم «الدولة الإسلامية»، المعروف بـ «داعش»، التقصير والتهاون فضلاً عن قصر النظر. ذاك أن أحداً لا يستطيع القول إن ما حصل كان مفاجأة كاملة، أو إن أجهزة الاستخبارات عجزت تماماً عن رصد احتمالات الهجوم، فهناك جهة واحدة على الأقل هي إقليم كردستان أعلنت سابقاً أنها حذرت جهات عدة بما كان متوقعاً. لذلك ظلت أسئلة كثيرة عالقة: لماذا طُلب من حامية المدينة أن تنسحب؟ ولماذا لم يُطرح إمكان إرسال تعزيزات عاجلة؟ ولماذا انتفى كلياً خيار وقف الزحف عند الموصل ليتُرك «داعش» ينتشر ويتوسع ويحقق الربط بين مقاتليه في العراق وسوريا؟ ولعل أكثر ما يلح استجلاؤه هو هل كان «صدفة» بحتة تمكين «داعش» من التسلح والتمول باستيلائه على ترسانة الموصل وعلى موجودات المصرف المركزي؟ هنا يقول أصحاب «نظرية المؤامرة» من جهة إن هناك مَن أراد لـ «داعش» أن يظهر ويسيطر حتى يمكن ضربه وضرب السنة من خلاله، فيما قيل من جهة أخرى إن التنظيم استُخدم لإسقاط النظام الموالي لإيران بدليل أنه حاصر بغداد وحاول مهاجمتها واختراقها لإقامة منطقة نفوذ فيها. وسواء رجحت هذه «النظرية» أم لا فإن سيطرة «داعش» بررت عودة الولايات المتحدة مجدداً إلى العراق ومعها «تحالف دولي»، فيما أدت عملياً إلى تعزيز دور ميليشيات «الحشد الشعبي» الموالية لإيران واستطراداً إلى شرعنتها لتصبح رديفاً للجيش الذي يفترض أن يكون على مسافة واحدة من مختلف فئات الشعب، لكنها في الوقت نفسه بديلاً من هذا الجيش. قد تبدو النتيجتان متعارضتين لكنهما تلتقيان في أنهما لا تخدمان العراق وشعبه بل تلبيان خصوصاً أهداف قوى خارجية. فـ «الحشد» كما «داعش» أداتان في صراع بالوكالة. قد يُخيل لكل منهما على حدة أنه سيد نفسه أو أنه يحقق حلمه وطموحه، لكنهما أصبحا عنوانَي تفتت العراق. وإذا كانت ميليشيات «الحشد» مطمئنة إلى هويتها كنتاج لـ «الحرس الثوري» الإيراني فإنها في حد ذاتها كانت ولا تزال وصفة للحؤول دون نشوء «دولة للجميع» في العراق، وقد حققت عملياً هذه الغاية التي أنشئت لأجلها. ولا يختلف «داعش» كثيراً فهو يمثل نسخة مطورة من تنظيم «القاعدة» الذي انبثق منه واستطاع أن ينتقل به من الهامشية التي كان عليها إلى متن المجتمعات، معتقداً أنه يقود الجانب السني في الصراع المذهبي مع الشيعة، وأنه يؤسس «دولة إسلامية» بل «دولة الخلافة»، لكنه لا يؤسس حقيقةً إلا حال انكشاف واستضعاف للعالم العربي بمعزل عن التصنيفات الطائفية. أما «الصراع المذهبي» فبدا دائماً من جانب واحد، إذ كان ولا يزال مشروعاً إيرانياً يقوم على عسكرة المجتمعات الشيعية، فيما ظلت المجتمعات السنية غير معنية به. المؤكد أن «داعش» استثمر في الإحباط الذي تفاقم جراء المواجهة التي فرضها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي على الاعتصامات الاحتجاجية في المحافظات السنية. فالأخير كان وظف تعصبه الشخصي وأيديولوجيته الحزبية وولاءه لإيران وأجندتها في مهمة قوامها إخضاع المكون السني للنظام القائم على الهيمنة الشيعية - الإيرانية. وعندما يتصرف رئيس وزراء كما فعل المالكي، متجاهلاً كل النصائح التي بلغته من حلفاء وأصدقاء ومراقبين محايدين فإن السؤال المشروع الذي يطرح نفسه هو لمصلحة مَن كان يعمل وهل كان يأمل فعلاً في استسلام مَن يفترض أنهم مواطنوه؟ الواقع أن توصية لجنة التحقيق بمحاكمته ومحاسبته لم تسجل سوى استخلاص قانوني بديهي، فهو المسؤول الأعلى وقد ارتكب تقصيراً فادحاً حتى إنه بدا كمن استدعى «داعش» وسلمه الموصل تسليماً، غير أن المحاكمة الحقيقية الواجبة ينبغي أن تركز على ما سبق حملة «داعش» من سوء إدارة للحكم وإزكاءٍ لروح الانقسام فضلاً عن الأخطاء التي جعلت من إنهاض الدولة ضرباً من الاستحالة. فهذا حاكم «منتخب» لم يحترم الدستور وانتهك القوانين وتجاهل أعراف التعايش بشكل فج وملموس، وفوق ذلك هو القائد العام للقوات المسلحة لكن ثمة ميليشيا تأتمر بأمره. ولعل أخطر ما أقدم عليه المالكي كان مجازفته المكشوفة بوحدة ما تبقى من العراق ووضعه على سكة التقسيم. فمنذ الشهور الأولى لولايته الأولى بين 2006 و2010 بدأت التحذيرات من أن نهجه المتفرد قد يكون في صدد إعادة إنتاج نظام الاستبداد، أما في ولايته الثانية فبدأ بمخالفة «اتفاق أربيل» (ديسمبر 2010) في تشكيل حكومته، وما لبث فور اكتمال الانسحاب الأميركي بنهاية 2011 أن انتقل سريعاً إلى التصفية السياسية للخصوم السنة سواء بتطبيق اعتباطي لـ «قانون مكافحة الإرهاب» أو بتغليظ كيفي لتطبيق «قانون اجتثاث البعث»، ودائماً باستخدام عشوائي للقضاء أو بتحريك «إرهاب مضاد» عبر جماعات مسلحة مجهولة الهوية. وفي الشهور الأخيرة لحكمه اعتنق خطاباً علنياً طائفياً لم يجاره به سوى بعض الميليشياويين سيئي السمعة. كان واضحاً أن مبالغات الرجل استفزت حتى بيئته المذهبية، فحتى لو كانت أجندته الخفية والعلنية قائمة على تعزيز هيمنة فريق على فريق ومكون مجتمعي على مكون آخر فإن المالكي ذهب بعيداً في اضطهاد خصومه إلى حد جعلهم يرحبون بأي جهة للتخلص منه. بالطبع لم يشكل «داعش» مشروع خلاص، لكن سيطرته وممارساته الوحشية حركت المجتمع الدولي لمحاربته، وهذا يمثل بالنسبة إلى سنة العراق «بارقة أمل» كانوا يتمنون أن تلوح خلال اعتصاماتهم التي استمرت تسعة عشر شهراً أمضاها المالكي في تجاهلهم واحتقارهم. لذلك، فإذا لم يخضع لمحاكمة ومحاسبة -بسبب حصانته الإيرانية- فهذا يعني أن فريقه السياسي سيربح علاقته مع إيران لكنه سيخسر نهائياً جدارة حكم العراق والمحافظة على وحدته.

ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...