alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 أغسطس 2026
أفول عصر المعونات الأمريكية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 أغسطس 2026
اتفاق مكة: نحو هندسة أمنية جديدة للخليج

رجس من عمل الشيطان!

07 سبتمبر 2013 , 12:00ص
نجحت الحكومة المصرية وأجهزة إعلامها في التعامل مع قضية التدخل الخارجي في الشأن المصري بعد الأزمة الأخيرة، والتي وصلت بالبلد إلى مشارف الحرب الأهلية، كما لو كان «رجسا من عمل الشيطان» مطلوبا اجتنابه، على الرغم من وجود عدد من الحقائق التي تحكم القضية، وتحدد أبعادها بشكل كامل: أولا: أن التدخل الخارجي في الشأن الداخلي لأي دولة، لم يعد سبة أو نقيصة، بل هو جزء من منظومة العمل الدولي، معترف به وفقا لأحكام الأمم المتحدة ومنظماتها. بل على العكس، هناك سوابق عديدة استدعت من المجتمع الدولي التدخل ليس فقط سياسيا بل عسكريا في نزاعات مسلحة بين مكونات الدولة، أو لحماية قطاع من السكان يتعرضون إلى مخاطر نتيجة الصراع السياسي، ولعل التدخل الدولي من الدول الأوروبية وأميركا في أزمة البوسنة والهرسك، وحماية المسلمين هناك من الصرب حتى تم إقامة الدولة، خير نموذج لذلك، والأمثلة أكثر من أن تعد أو تحصى في القارة الإفريقية خاصة في رواندا وغيرها. ثانيا: أن الدول العربية ليست بعيدة عن تلك الرؤية، فقد كان العامل الدولي أحد الأدوات في عملية تقسيم السودان، وكذلك الوضع في العراق في زمن ما بعد صدام حسين، والقضية الفلسطينية أبلغ دليل، خاصة أنها مطروحة أمام المجتمع الدولي منذ عشرات السنين، وبعض الجهات تأخذ على المجتمع الدولي عدم قدرته على التأثير في الموقف الإسرائيلي، وإعادة الحق العربي، وكذلك الوضع في الصومال، وكان العامان الماضيان بعد ثورات الربيع العربي الأكثر دليلا على تقبل فكرة التدخل الأجنبي، الوضع في ليبيا على سبيل المثال شهد موقفا عربيا حازما منذ اللحظة الأولى، لدرجة أن تم تعليق عضوية النظام الليبي في الجامعة العربية منذ الاجتماع الأول، وكان على مستوى المندوبين في سابقة لم تحدث من قبل، كما مثلت المواقف العربية غطاء لتدخل حلف الناتو وغاراته الجوية، التي أثمرت إنهاكا للنظام ساهم في سقوطه، كما تم حل الأزمة اليمنية، وهي لا تختلف عن الوضع في مصر، بناء على مبادرة خليجية مدعومة من الأمم المتحدة، وهناك الأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من عامين، «اللعب فيها على المكشوف» والتدخلات الدولية من منظمات كالأمم المتحدة مطلوب، ناهيك عن حالة الاستقطاب الدولي والإقليمي، والخلاف بين الغرب وكل من الصين وروسيا، هو ما يضمن بقاء النظام السوري حتى الآن. ثالثا: أن مصر ليست بعيدة عن ذلك كله، من ناحية أنها تتدخل في الشؤون الداخلية لكل تلك الدول، التي تعاني من أزمات، وكانت بصورة أو أخرى جزءا من تحالفات إقليمية أو دولية، للمساهمة في الحل أو على الأقل إبداء الرأي، وتحديد المواقف، كما أن محاولة الادعاء بأن الوضع في مصر مختلف عن غيرها من الدول مناقض للحقيقة، فنحن أمام أزمة داخلية، وحالة استقطاب وخلاف داخلي استدعى الجيش ليقوم بانقلاب عسكري على الشرعية، وعزل رئيس منتخب، وهي أمور تلقى رفضا كاملا من المجتمع الإقليمي، مثلما عليه الحال في منظمة الاتحاد الإفريقي، التي جمدت عضوية مصر وفقا لميثاق الاتحاد، وكذلك الوضع الدولي، فهناك قوانين تحظر على حكومات بعض الدول تقديم أية مساعدات لدول تحكمها حكومات غير منتخبة أو شهدت انقلابا عسكريا، والأهم أن الخلاف السياسي خرج من إطاره المعهود، والمتعارف عليه دوليا إلى مذابح ومواجهات، راح ضحيتها الآلاف سواء من القتلى والجرحى. رابعا: أن مكونات الحركة السياسية المصرية هي من دفعت المجتمع الدولي إلى التدخل بالطلب المباشر، وهذا ما كشف عنه الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع المصري، في حواره مع إحدى الصحف الأميركية، من أنه طلب من إدارة أوباما التدخل لدى جماعة الإخوان المسلمين، وإقناعهم بقبول الأمر الواقع، والتعامل مع خريطة المستقبل، التي أعلنها الجيش، كما أن محمد البرادعي وكان نائبا لرئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية، هو من طلب حضور كاترين أشتون منسق الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، الحضور إلى مصر، واشترطت لقاء الدكتور محمد مرسي، وتم تنفيذ الشرط، وتكرر نفس الموقف مع وزير خارجية قطر الدكتور خالد العطية، يضاف إلى ذلك عدم قدرة الأطراف المتنازعة، سواء في الجيش المصري والسلطة الانتقالية، أو جبهة دعم الشرعية إلى التوصل إلى اتفاق، أو قواسم مشتركة، أو أرضية للحوار، ورفض بعض المبادرات، التي قدمتها جهات مصرية، كل ذلك صب في خانة استدعاء الخارج، والتدخل وبكل قوة في الشأن المصري. خامسا: هناك تناقض صارخ في الموقف المصري، من قضية التدخل الخارجي، فهي «ترفضه» بصورة تامة، طالما جاء على غير هواها، وكان لتلك الجهات رؤى أو مواقف مناقضة للموقف الرسمي المصري، فقد وصلت إلى درجة «العداء» مع تركيا التي لا تخفي رفضها للانقلاب، ودعوتها إلى عودة الشرعية «والتحفظ» على المواقف القطرية، رغم أنها تتسم بالواقعية والرؤية الصحيحة، ولم تفرق في إدانة أعمال العنف ضد المتظاهرين السلميين، وبين حادث مقتل الجنود المصريين في سيناء، والظواهر تشير إلى أزمة غير مسبوقة، في العلاقات المصرية الأميركية، قد تصل إلى وقف المساعدات العسكرية، ومنع تسليم طائرات أف16، وكذلك مناورات النجم الساطع، وغيرها من الإجراءات المتوقعة، وكذلك الاتحاد الأوروبي وبعض أعمدته الأساسية متشددة ضد الحكومة الانتقالية في مصر مثل: ألمانيا، وفرنسا وبريطانيا وغيرها، والغريب هنا أن مصر الرسمية ترحب تماما وتشيد علنا بمواقف دول مثل: السعودية، والكويت، والبحرين، والأردن، وهي التي وقفت تدعم الحكومة المصرية فيما تقوله: إنها تحارب ضد الإرهاب والتطرف، رغم أن الجميع سواء الرافض، والمؤيد للإجراءات الأخيرة، يمارس فعل التدخل الخارجي، يضاف إلى ذلك، وبشكل واضح أن وزارة الخارجية المصرية، تعول على الموقف الروسي والصيني، في مواجهة الاستعداد لطرح القضية المصرية على مجلس الأمن، واستخدامهما معا الفيتو، بل إن البعض يحاول بجهل التعامل مع إمكانية قطع المساعدات العسكرية الأميركية، بتعويضها بالسلاح والمعدات الروسية، رغم أن الجيش المصري يعتمد على التسليح الغربي منذ عشرات السنين، وإمكانية تغيير العقيدة القتالية ليست أمرا هينا أو بسيطا، أو يتم بقرار يتم تنفيذه بجرة قلم، أو أمر يصدره مسؤول سواء سياسي أو عسكري. وبعد فإن التدخل الأجنبي ليس دائماً شرا مستطيرا، وقد أصبح سمة العصر الحديث، ولكن من يفهم؟ ومن يعي؟ ومن الخطورة بمكان إشاعة روح الشوفينية، وإذكاء أفكار التآمر الدولي، ومن كل الجهات على مصر، وأنها مستهدفة، وذلك في إطار القفز على الأزمات التي تمر بها، والتي تؤثر بالضرورة على مجمل الأوضاع في مصر، وأيضا على المنطقة كلها!!
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...