


عدد المقالات 205
أُلغيت محاضرة بدرية البشر التي كان مقرراً انعقادها في جامعة قطر قبيل ساعات من انعقادها، تحقيقاً لرغبة الكثير من الطلاب والمثقفين والصحافيين وغيرهم من المهتمين. ويُحسب لجامعة قطر إلغاؤها لمحاضرة غير مرغوب بها من قبل الأغلبية، والتي لو كانت ستعقد لم يكن ليحضرها الكثير. وأنا مع إلغاء أي محاضرة غير مرغوب بها من قبل معظم من تحدثوا بهذا الشأن، ولكني لست مع سبب الإلغاء، والذي كان كما قيل: بسبب تطاول الكاتبة على الذات الإلهية بشهادة جزئية في روايتها «هند والعسكر». قبل الخوض في الأسباب يجب التوضيح بأني أحترم كل رأي، وأن ما سأطرحه هو ما أراه منطقاً يخاطب العقل، كما أنني قبل كل شيء لا أرضى بأي تطاول على الله ورسله، ولا حتى على أي أحد من مخلوقاته، هذه هو الحق الذي أراه، وسأسرده عبر نقاط: أولاً: التطاول الذي حصل، ورد في سطور رواية أدبية، وعلى لسان إحدى الشخصيات المعنوية الخيالية، ولم يرد على لسان الكاتبة شخصياً بلفظ صريح. ثانياً: نستطيع أن نقيس هذا التطاول برجل جلس مع أقربائه وقال لهم: صديقي المسيحي يعتقد بأن الله هو المسيح. الكاتب هو شخص ينقل الأحداث، بالضبط، مثل هذا الرجل في المثال. فهل نعاقب هذا الرجل بسبب ما يعتنقه صديقه؟ أو لأنه نقل أفكار صديقه بغض النظر عن سبب ذلك؟ ماذا عن مقولة «ناقل الكفر ليس بكافر»؟! ثالثاً: هل سنحاسب كل كاتب على أفعال قاتل أورده في رواية من روايته؟! هل سنطالب برأسه بسبب كلمات في معظم الأوقات هي من نسج الخيال؟! رابعاً: هل سنحاسب كل أديب على ما يرد في دفاتره؟ هل يمكننا أن نبعث نجيب محفوظ ونزار قباني، ونحاكمهم على أدبهم؟ خامساً: هل يعني منع محاضرة البشر أو «تأجيلها» بلفظ الجامعة، منعنا «للآخرين»؟ ماذا لو احتجنا خدمات عالم فيزياء ملحد، هل سنعلن أننا لا نحتاج إلى خدماته بسبب إلحاده؟! سادساً: قال الله تعالى: «لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ». تهمة التطاول على الله عظيمة، لأنها تلصق بالمتهم تهمة الكفر -أيضاً- التي هي بدورها أعظم قدراً، وقد ترتد على مُوجه الاتهام إن لم يكن المتهم كذلك، فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «لا يرمي رجلٌ رجلًا بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك». رواه البخاري. وأخيراً، كلماتي السابقة لم تكن دفاعاً عن شخص بدرية البشر، بل دفاعاً عن الأدب وحماية للأدباء، ولأننا أصبحنا نتهاون في الاتهام والتكفير. هذا رأيي بغض النظر عما صرحت به الكاتبة بعد إلغاء محاضرتها، فلها الحرية في أن تصرح بما تشاء، رغم أن ذلك قد عكس جانباً مهماً من شخصيتها.
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...