


عدد المقالات 142
بدايةً، أود أن أشكر كل من تفاعل مع مقالي الأسبوع الماضي؛ إذ حصد كمية لا بأس بها من التعليقات والمناقشات، والأماني بإيجاد حلول عملية للمشكلة التي ذُكِرت. ومن ضمن بعض التعليقات التي وردتني مسألة التصاق بعض الصفات بالشعوب بشكل عام، وكيف يمكننا أن نزيل تلك الوصمة (ستيقما-stigma)، أو نمنع أنفسنا من استخدامها بالشكل المطلق. ففي غالب الأمر تكون هذه الصفات المتداولة عن الشعوب غير صحيحة أبداً، كوصف شعوب دون غيرها بالكسل، ووصف آخرين غيرهم بالجهل والغباء، وإذا استطعنا تقبل هذه الصفات كنوع من الهزل السخيف، فكيف لنا أن نقبل أن يُوصَف شعب عربي كامل بتدني المستوى الأخلاقي والشعوذة؟! حدثتني واحدة عن غضبها من هذه الظاهرة، وغيرتها على بلدها، من استخدام «الستيقما»، وعزت ذلك الأمر إلى أن يكون من أجل أجندة سياسية خارجية، قد يقصد بها إذلال الشعوب، وتكوين نظرة دونية لهم. وفي هذا المقام نستطيع القول إنه لا يكاد يخلو أي مجتمع أو جنسية معينة من تصرفات شخصية سيئة لا تقبل، ولكن إلى متى سنقول (معروفين الفلانيين بـ.....، لهم هالسوالف وهاي أطباعهم وأخلاقهم)؟ ومن دواعي السخرية أنه من الملاحظ أن الصفات غير المحبوبة تكون من نصيب الشعوب العربية، بينما يوصف غير العرب والمسلمين بصفات محمودة كالذكاء، وأن شعوبهم متقدمة! وفي الوقت نفسه، فإن الأمر يتعدى التعميم على الشعوب إلى التعميم على فئات معينة بالمجتمع نفسه، ففئة المرأة المطلقة دائماً ما تدور حولها الشبهات بعدم التزام سلوكياتها الأخلاقية، أو أن يشار لها بأنها فاشلة؛ لأنها لم تستطع إكمال حياتها الزوجية بنجاح. أما آن لنا أن نبتعد عن إطلاق الأحكام العامة، وأن نركز على ذواتنا، وكل ما فيه صلاح أمرنا وأوطاننا؟ متى سنقوم بشدّ أزر بعضنا البعض، ونعزز لأنفسنا ولغيرنا الصفات الطيبة التي أعطانا إياها ديننا لإسلامي، وأكدتها لنا تقاليدنا وأعرافنا؟ لن يقوم الغرب أبداً بالإشادة بنا، فما طالنا منهم إلا وصمة الثراء الفاحش الذي لم يكن له أي يدّ فيه، فما هي إلا ثروات طبيعية وهبنا الله إياها، وهي تستخدم كوصمة عار، إذ يقومون بين الفينة والفينة بالتلويح والتلميح لنا بأننا غير قادرين على إدارة ثرواتنا، وأن لهم الأحقية في التصرف بها، لأنهم هم الأقدر على التصرف بها! أختم عبوري لهذا الأسبوع بأبيات للشاعر العباسي الإمام الشافعي لأتذكر معكم هذه الروائع: نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيبٌ سوانا ونهجو ذا الزمانَ بغير ذنبٍ ولو نطق الزمان لنا هجانا وليسَ الذئبُ يأكلُ لحمَ ذئبٍ ويأكلُ بعضنا بعضاً عيانا
من الأمثال الرائجة في منطقة الخليج العربي «حلاوة الثوب رقعته منه وفيه»، والتي تلامس طبيعة المثل القائل: «ما حكّ جلدك مثل ظفرك». وواقع الحال يحتّم علينا تولي زمام أمورنا بأنفسنا بدل انتظار غيرنا، الذي قد...
يتبادر لذهن أي قطري عند سماع كلمة «تناتيف» اسم المسلسل المشهور للممثل المتميز غانم السليطي، ولكن وللتوضيح «تناتيف» تعني متفرقات أو القطع الصغيرة وهي من النُتَف والنتفة في الفصحى أي الشيء القليل. فتناتيف مقالي لهذا...
تستفزني عبارة «ما في قطريين» أو «مش محصلين قطريين»! وهنا لا بدّ من التفسير للقراء العرب والذين لا يدركون اللهجة القطرية أو الخليجية بشكل عام، أنه لا يوجد قطريون، بمعنى يصعب أو يستحيل أن يكون...
تتمتع أجهزتنا الإلكترونية وهواتفنا المحمولة بخاصية المسح «wipe»، حيث يقوم هذا الأمر بمسح جميع المعلومات المخزنة على الجهاز، ويجعله كما لو كان في حالة الشراء، إذ يقوم باسترجاع وضع المصنع الذي كان عليه مجدداً من...
يحمل عنوان مقالي لهذا الأسبوع اسم شخصية مشهورة اشتهرت من خلال مجلة ماجد للأطفال، عبر مسابقة «ابحث عن فضولي» في أحد صفحاتها، وتتمحور حول إيجاد هذه الشخصية في زخم الرسومات أو التشكيل الكرتوني في مكان...
تحرص فئة كبيرة من الناس على اقتناء مفكرة للعام الجديد، إذ يهمون بتدوين خططهم ومشاريعهم المستقبلية وأفكارهم خوفاً من التشتت والضياع، كذلك يستخدمونها لتسجيل التواريخ المهمة توجساً من النسيان، فالمفكرة الجديدة تكون كما الأداة التفاؤلية...
كالعادة احتفلت دولتنا الحبيبة قطر في الـ 18 من ديسمبر من كل عام بعرسها الوطني، ولكن وبلا شك أن الاحتفالات كانت مختلفة هذه السنة، وذلك لما فرضته الظروف الصحية علينا من الاستمرار بالحدّ من التجمعات...
ثبت في الحديث الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله إذا أحبّ عبداً دعا جبريل فقال: إني أحبّ فلاناً فأحبّه، قال: فيحبّه جبريل، ثم...
ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي بحادثتين مختلفتين، ولكنهما ذاتا قواسم مشتركة، وأهمها هو انعدام أو تدني مستوى تحمّل الأفراد مسؤولية أفعالهم، أو من هم تحت رعايتهم، ورغبتهم الشديدة والملحّة في تولي الجهات المختصة بالحكومة...
من الأمثال الشعبية القديمة «سوّ خير وقطّه بحر»، بمعنى اعمل الخير ولا تنتظر شكراً من أحد، ولعل في هذا المثل تجلياً واضحاً لقيمة العطاء من غير مقابل، ومدى استشعار المجتمع لقيمة العطاء. بالفعل إن العطاء...
نعلم جميعاً أن جائحة كورونا لم تنتهِ بعد، بالرغم من زعم بعض الدول اكتشاف اللقاح، ولكننا ندرك أنه ليس الدواء الآمن، وأنه ما زال قيد التحضير، وإلى ذلك الوقت ما زلنا نمارس الاحترازات والاحتياطات الواجبة،...
دائماً ما أطّلع على شكاوى بعض المترددين على وزارة ما في وسائل التواصل الاجتماعي، وأحياناً أستنكر ما يقولون أو يدّعون من بطء الإجراءات وتنفيذها من قبل الموظفين، ولكن عندما تعرّضت شخصياً لموقف مماثل عرفت مدى...