alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي

عالم البوتقة

07 مايو 2017 , 02:00ص
تكثر الاجتماعات في هذه الأيام، وتكثر معها التصورات والأفكار، ويأتي أحدهم ليقول: إنّ الفكرة الجوهرية للمحور الأساسي حول القضية الفعلية وما تحتاجه من خطط استراتيجية وخطوات إجرائية، وما يؤدي إليه الوضع الراهن في بوتقة المعرفة... إلخ من كلام (لا يودّي ولا يجيب)، ويجلس البعض ليستعرض معلومات لا تخص محور الحديث، فيطول الحديث ونحن حول المحور والبوتقة والتبلور، من دون الوصول إلى نتيجة سوى أنّ هناك اجتماعاً انعقد وتمت مناقشة قضية، ويصدر محضر اجتماع، ويتم تدوينه ضمن جداول الأعمال الإدارية، بالله علينا، لم نفعل ذلك، ونحن نستطيع بجمل معيَّنة أَن نحدِّد مسار الاجتماع، ونحقق الهدف المطلوب من دون هذه الغارات الكلامية، والبوتقات اللا فائدية، والسياقات اللا موصلة لنتيجة محتمة؟
إن العصر الراهن يجعلنا نخرج من العادي إلى اللا عادي، ونلتفت إلى ما وراء المستحيل، لأنّ هذا العصر يحتم علينا أن نواكب كلّ جديد. فلماذا لا نجعل اجتماعاتنا تتماشى مع متطلبات العصر؟ لماذا نصدق أننا يجب أن نطيل ونحيل ونميل... حتى يقال: إِنّ الاجتماع مهمٌ وخطر؟.
إن الكلمة كائن حيّ، له جسد وروح، ورحم الله الشيخ عبد الحميد كشك الذي قال لشدّة حرصه على توجيه الكلام وعدم الإطالة فيه، والاستمالة: «أردد كثيراً من عبارات خطبتي مع نفسي قبل إلقائها أمام الناس»، فإذا أردت التميز في حضورك: نافس نفسك ولا تنافس الآخرين، وكن الفارس الوحيد في الساحة، وتمتع بحضور قوي ونية صادقة في الاستفادة من الاجتماع للوصول إلى مراد يخدم مقرَّ عملك والمجتمع، فالناس يصدقون لغة جسدنا ولا يصدِّقون كلماتنا، وقد أثبتت الدراسات العلمية أن الكلمة لها تأثير بنسبة %7 ولغة الجسد %55 ونبرة الصوت %37 فتأكد أن القاعدة الناجحة للتواصل تنصُّ على مهارة الحديث والسرعة والإتقان، وليس الاستعراض والاستعلاء وإضاعة الوقت.
ليس هذا فحسب فهناك اجتماعات يتصاعد فيها الشهيق والزفير ليخترق طبقة الأوزون، ويحدث ذلك الإزعاج الذي قد ينجم عنه إحباط وشعور بالملل، وأن الكلام لا فائدة منه!! الكلام نعمة ربانية جعلها الله وسيلة أساسية للتواصل بين البشر وبينهم وبين خالقهم، فلماذا لا نحسن استخدامه، فوالله ليس المهم مَنْ تكون ولكن المهم ماذا تقول (تحدث حتى أراك)، وليس المهم أن تستعرض عضلات بوتقة المعرفة عندك، ولكن الأحرى أن تصل لشط يحقق أهدافك. فلنكن أكثر حيوية في التفاعل مع وجودنا معاً، فالمهم طريقة الوصول إلى حل القضية وتحقيق الأهداف، لا الشكوى والعويل من وجود الظاهرة ووجود العراقيل، فالمشكلة واقعة لا محالة، والاجتماع حدث لعلاجها، فلماذا تدور حولها وتثرثر في ضخامتها؟
تأَمَّل: لما هوى السيف قطع، ولما اشتعل البرق سطع، ولما تواضع الدر رفع، ولما جرى الماء نفع.
تكلَّم وسدِّد ما استطعتَ فإِنَّما كلامُك حي والسكوت جمادُ
فإنْ لمْ تستطعْ قولاً سديداً تقولُه فصمتُك عن غير السَّدادِ سدادُ
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...