alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

لا بد أن يتعثر!

07 يناير 2018 , 01:41ص
امتعضت وارتسمت على وجهها ملامح الضيق وهي تسمع إحداهن وهي تصب الكثير من عبارات المديح على مسمعها، والمفترض العكس؛ أن تطرب وتفرح بذلك المديح، ولكن المدح عندما يتجاوز حده قد ينقلب إلى نفاق وخداع، وهذا ما تعلمه جيداً تلك السيدة.
إن من يقدّر نفسه لا يسمح أن يمتدحه شخص بشيء لا يوجد فيه. قد يشكره على المجاملة، ولكنه في قرارة نفسه لا يرضاها ولا يتقبلها. ومن المعروف أن إحدى وسائل كسب الآخرين مدحهم، ويكون ذلك الأسلوب مقبولاً إذا مدحنا الشخص بما موجود فيه. بل إن هذا الأسلوب ليس مقبولاً فقط، بل مطلوب؛ فمدح الآخرين بصدق وإدخال السرور على قلوبهم واجب، ونأخذ عليه أجراً من الله.
ولكن عندما أمدحه بما ليس فيه لغرض في نفسي، فهو الشيء السيئ حقاً، وكأنني أغش ذلك الإنسان، والأسوأ أنه يتقبل ذلك الغش والنفاق!
والمجاملة لطيفة، ولكن بحدود وشروط؛ فهي تُدخل السرور على المتلقي، وتكون وسيلة لكسبه، ولكن بشرط أن يكون بها شيء من الصدق، أو يقولها الإنسان وهو يشعر بشعور طيّب تجاه من يقولها له. لذلك، لا يمكن أن تصل إلى مرتبة النفاق؛ فالنفاق هو إظهار عكس ما نبطن، فمن ينافق لا يحمل شعوراً طيّباً بداخله بالتأكيد.
ومن يعشق المديح الذي يتجاوز الحد، هو شخص به علة بلا شك؛ فهناك مرضى ابتُلوا بذلك لغباء فيهم أو علة نفسية. لذلك، يحبون أن تتردد على مسامعهم عبارات الإطراء والمديح في كل لحظة.
ويتجلى النفاق في عالمنا اليوم، ويدخل مصطلح «التطبيل» في هذا المجال؛ فالكثير ممن اشتُهروا اليوم ممن امتهنوا حرفة النفاق والتلون كالحرباء للوصول إلى الشهرة أو قضاء مصلحة. ويصل الأمر إلى الخطورة إذا كان لهم أتباع قد يصدّقونهم و«يطبّلون» وراءهم، وكل ذلك قد يحدث دون أن يشعروا بأنهم يخالفون أوامر الله ويبتعدون عن تعاليم دينهم شيئاً فشيئاً.
إن ميزان الحق والعدل دائماً يكون متواجداً، ومن يخدع البشر يكتشفه الناس مهما طال به الزمن، حتى وإن ساروا وراءه واتبعوه فترة لا بد أن يتعثر يوماً؛ لأن النفاق والتطبيل لا يبني أمة ولا يصنع تطوراً بالتأكيد. ما يصنع التطور هو معاني الخير والسلام والمشاعر الطيّبة التي يجب أن نركز عليها وننشرها بين الناس.
اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...