alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق
راشد المهندي 20 أبريل 2026
هَسْبَرة الحرس الثوري

حلم مهشم!...

06 ديسمبر 2012 , 12:00ص

المشهدان في كل من ليبيا واليمن يبدوان وكأنهما في حالة بيات شتوي بالمقارنة مع مشهدي تونس ومصر. عامان بعد «الربيع العربي»، ورغم أن الأوضاع في اليمن وفي ليبيا تبدو على الأرض أحيانا أعقد من أوضاع تونس ومصر، إلا أن هذين الأخيرتين تمانعان في الاستقرار عند درجة حرارة واحدة، بل إنهما يظهران الآن في ذروة التجاذب والغليان بما قد يفتح المجال لجولة ثانية من التغيير الذي يسميه البعض «ثورة ثانية»! فقد بات جليا أن الجولة الأولى في هذين البلدين على قاب قوسين أو أدنى من النهاية، وبلغة الرياضيين انتهت مرحلة المراوغات وأزف أوان التهديف في المرمى، لكن السؤال يظل دائما: من سيحرز الهدف في شباك مَن؟ إن كان هناك من هدف! في تونس كما في مصر لم تفرز الانتخابات الأخيرة سوى مزيد من التشظي السياسي وولوغ في دائرة مفرغة من علاماتها عنف لفظي شائن أمضى من الرصاص، سرعان ما يجد صداه في الشارع المائج فلا يتوانى عن ترجمة الخلاف المستحكم بين قادته السياسيين إلى دماء تسيل على الرصيف. واليوم –وبفعل الأحداث المتواترة– في البلدين اللذان استهلا «الربيع العربي» بلغ هذان الشارعان منسوبا من العنف غير مسبوق بما يؤذن فعلا بشيء ما قادم، لا يعلم مداه إلا الله، لكنه لن يخرج عن إحدى فرضيتين: فإما أن يكون «توازن الرعب» بين الديكة المتصارعة قد بلغ مداه الكافي لإعادة العقل إلى عقاله، وإما أن يتوجه الجميع –بوعي وبدون وعي- نحو انتحار جماعي لن يسلم منه طرف، فيكون الوطن –بالطبع- أول الضحايا. وقد كان ذلك أمرا متوقعا لمن لديه نظر، خصوصا بعد أن أثبتت النخب السياسية في كلا البلدين عجزا عجيبا عن الاستيعاب وانقساما قل أن رأينا له مثيلا في العالم العربي، عدا ما كان يحدث في لبنان وفي الجزائر أيام الجمر الملتهب، ومع ذلك فكأني بالناس لا يتعلمون من أخطاء بعضهم بل يصر الواحد على كي الآخر بنار العناد والغطرسة، ولا أحد يعبأ بالبحث عن مخارج سياسية، هم في الأصل امتهنوا السياسة لإيجادها! الكل يتردى في عنق الزجاجة، ففي مصر يرفع جزء مهم من الشعب شعار «الإنذار الأخير» من دون أن يعلم أحد ماذا بعده؟ وفي تونس مرجل يغلي ويبعث بصافرات الإنذار المتكررة من محافظة ثائرة إلى أخرى تنتظر ساعة الصفر لتثور. في مصر يحاول الحكام الجدد مغازلة القضاة كملجأ أخيرا قبل الوصول إلى ما هو أعظم، وفي تونس يحار حكام «الترويكا» في اجتلاب المركزية النقابية بثقلها الاجتماعي والتاريخي إلى صفهم، لكنهم لا يفلحون في ذلك إلا قليلا. وفي البلدين يمثل القضاء والنقابة على التوالي الورقة الرابحة والعنصر المحدد في أي معركة سياسية لمن استطاع تطويعهما، وهو ما يشرح وصول ذات الصراع إلى مركزي الحسم: القضاء في مصر، والنقابة في تونس. وللأسف ينخرط الجميع اليوم في حفلة زار استعراضية، وتصل عملية خلط الأوراق إلى درجة لا تترك نافذة أمل في بلاد أكثر ما يحتاجه أهلها الأمل كطريق للخبز، وينحدر مستوى الخطاب بين النخب القيادية إلى درجات دنيا من الشحن والشتائم المقذعة ما ينعكس سريعا على المجتمع الهش في شكل انقسامات تزداد حدة مع كل يوم يمر، فتتأكد الفجيعة على الوطن ويتلبس العامة الرعب مما لا يزال مخبأ لهم في جعبة «الربيع العربي». ترى هل قدر العرب أن يداوموا على تجرع علقم الخيبات حتى وهم يعتقدون أنهم صنعوا ربيعا؟!! في المحصلة يمكن القول بلا تزيد إن مشروع دمقرطة الحكم والمجتمع على النحو الموعود في العالم العربي ما زال بعيد المنال، وإن استعارة التجربة التركية الرائدة لم تكن سوى خيال جامح ومراهقة سياسية لم تستطع إلى الآن سوى إنتاج حلم مهشم!

في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...