


عدد المقالات 418
قبل أيام، استوقفتني رسالة على الواتساب مليئة بالشجن والأسى، عتاب مؤثر وكيف أنني لم أدق حبراً من أجل المواساة، إنه عتب من الأستاذة عواطف عبد اللطيف، الكاتبة السودانية، بعد تعليق سعادة السيدة لولوة الخاطر فيما يخص الأوضاع الراهنة في السودان. عتابها عن تجاهل قلمي لحال المرأة والطفل في السودان، والفقدان الذي أصاب كل بيت فضاعت أولوياته. صوتها كصوت يرتفع من بين آلاف الأصوات التي تعبّر عن الألم العميق الذي يخيم على البلاد، ويدعو بصدق إلى السلام. السودان، هذا البلد العريق بتاريخه وثقافته، يعيش حاليًا ظروفًا صعبة مع تصاعد التوترات الداخلية، مما انعكس سلبًا على كافة نواحي الحياة، وأبرزها قطاع التعليم. فبدل أن يعملوا من أجل التطوير، جاءت النزاعات لتضرب بجذورها في كل جوانب الحياة اليومية. المدارس والجامعات أغلقت أبوابها، وأحلام الكثير من الطلاب باتت مؤجلة، فالتعليم، كحق أساسي من حقوق الإنسان، أضحى رفاهية صعبة المنال. وبالطبع تأثرت الحياة الاقتصادية والاجتماعية بشكل ملحوظ. التضخم ارتفع، والمساعدات الإنسانية تواجه صعوبات كبيرة للوصول إلى المستحقين. كما أن الحياة اليومية أصبحت مليئة بالتحديات، لا سيما الاحتياجات الأساسية. إنها دعوة لإعادة التفكير في كيفية تجاوزها بروح التسامح. الأستاذة عواطف لم تكن فقط تعاتبني لأني لم أكتب وإنما تريد أن تذكر بهذا الحال الذي أصبح بل كانت تدعو إلى النظر بأعين مفتوحة إلى الجراح التي تنزف في كل بيت سوداني، والمطالبة بإعلاء نداء الإنسانية، بدعوة صريحة نحو السلام والحوار. @maryamhamadi
أتاحت أدوات وقنوات التواصل الاجتماعي اليوم مساحات واسعة للنقاش حول تفاصيل الحياة اليومية، من القيم إلى السلوكيات، ومن العادات إلى أنماط الاستهلاك. غير أن هذه النقاشات تكشف حقيقة أعمق: نحن لا نعيش مجرد تغيرات عابرة،...
نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول...
اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...
في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...