alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 25 أكتوبر 2026
الخليج في مواجهة استحقاق القوة والسيادة
رأي العرب 23 أكتوبر 2026
تقدير أمريكي لدور قطر في الوساطة
عبده الأسمري 25 أكتوبر 2026
شواهد الأدب ومشاهد الآداب

إدارة الأزمة.. الدولار نموذجاً!

06 أغسطس 2016 , 05:16ص
الارتفاع الكبير في قيمة الدولار في مواجهة الجنيه المصري، والانخفاض الكبير في قيمة العملة المصرية، تجسيد حقيقي وواقعي ونموذج لا تخطئه العين عن كل مساوئ النظام في مصر، ليس على المستوى الاقتصادي فحسب. فالأزمة هنا في إدارة الأزمة نفسها، والمتابع للواقع المعاش في مصر يمكنه بسهولة رصد عدد من السمات والخصائص في آليات اتخاذ القرار، وإدارة المشاكل التي تواجه النظام، خاصة بعد ٣ يوليو ٢٠١٣، ونتوقف عند بعض السمات ومنها:
أولا: تغيب الحقائق والبعد عن الأسباب الحقيقية، فالنظام في أزمة الدولار لم يقل الحقيقة التي يعرفها القاصي والداني، بأن سبب الأزمة تراجع المصادر الرئيسية للحصول على العملات الحرة، وتتلخص في ثلاثة مجالات أساسية، وهي: دخل السياحة التي تراجعت بصورة كبيرة، نتيجة أسباب عديدة في مقدمتها حالة عدم الاستقرار السياسي التي تسود مصر منذ سنوات، وتصدير شعار «مصر تواجه الإرهاب» الذي قد يجدي في الصراع السياسي الداخلي، والاستقطاب الحاصل وبعنف في مصر في السنوات الثلاث الماضية، ولكنه يترك آثارا كارثية على السياحة، ومن طبيعة الشركات العاملة في هذا المجال والأفراد البعد عن مناطق التوتر، يضاف إلى ذلك حوادث الطائرات سواء الروسية أو المصرية، وحالة عدم الانضباط الأمني في المنافذ والمطارات. أما المصدر الثاني فهو تحويلات المصريين في الخارج، والانخفاض هنا مرتبط أيضاً بتراجع حجم العمالة المصرية ذاتها، وحالة الترقب والقلق من المجهول والتطورات في مصر، التي تسود أوساط العمالة المصرية في الخارج. أما المصدر الثالث فيتعلق بعوائد قناة السويس، والمرتبط بحالة الصعود والانكماش في حركة التجارة العالمية، التي تعاني من تراجع كبير، كما أن هناك بعدا آخر لقناة السويس التي تجعلها السبب المباشر لأزمة الدولار، عندما أصر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على أن يتم الانتهاء من المشروع -دون ضرورات سياسية أو اقتصادية- خلال عام، مما استلزم استنفار الجهات المنفذة في استئجار الحفارات من جميع أنحاء العالم، وبأسعار فرضتها العجلة، وعدم وجود اتفاق مسبق، وكانت النتيجة استنزاف حاد للعملات الصعبة، يضاف إلى هذا أن الحكومة تسهل على نفسها مسألة الاستجابة إلى شروط صندوق النقد الدولي، التي دخلت معه في مفاوضات حول قرض بـ١٢ مليار دولار، وروشتة وشروط الصندوق معروفة، وفي مقدمتها رفع الدعم، وتعويم العملة، والدولار الآن يقترب من ١٣ جنيه، وعندما يرتفع سعره إلى ١٦ للدولار، فالأمر في نظر الحكومة هين وبسيط، ويمكن أن يفي بشروط الصندوق.
ثانيا: البحث عن «شماعات» لتعليق الفشل في الإدارة، وهي إحدى سمات النظام الحالي، وأقرب شماعة هي الإخوان المسلمون، ومؤمراتهم لاستهداف النظام والاقتصاد المصري، وما زلنا نتذكر كيف تم تحميل رجل الأعمال حسن مالك مسؤولية الارتفاع في سعر الدولار، والأوهام حول وجود ملايين الدولارات في منزله، ونشر صور كاذبة لذلك، رغم أن القاصي والداني يعرف أن أموال الرجل مجمدة، ويحصل على راتب شهري من الأجهزة المعنية، ولما لم تُجدِ تلك الكذبة، دخلنا في الحديث عن مجموعات منظمة، تجمع أموال المصريين العاملين في الخليج بأسعار مرتفعة، وكان الأمر بسيطا جداً في معالجته لو كان صحيحا، بالطلب من تلك الدول التدخل لوقف مثل هذه الأمور، خاصة أنها داعمة للنظام في مصر سياسيا واقتصاديا، من خلال الهبات والمعونات.
ثالثا إشاعة أجواء من الأوهام دون أن تكون لها صلة لا بالحل ولا بطبيعة المشكلة، ومن ذلك الحديث عن قرب انتهاء الأزمة، كما تم منذ فترة ليست قصيرة، أو كما روَّجت الأذرع الإعلامية للنظام بأنه بمجرد اجتماع للرئيس المصري بعدد من كبار المسؤولين المعنيين بالملف انخفض الدولار وتم سحقه، رغم أنه انخفض لساعات وعاد للارتفاع من جديد، وأخيرا التصريح الذي لا يخضع لأي منطق اقتصادي من الرئيس السيسي، بأنه «بكرة -غداً- ستذهب الناس إلى البنوك لفك الدولار»، لماذا؟ وكيف؟ وأين هي الإجراءات الاقتصادية التي تستدعي هذا التغيير الدرامي؟ ليس هناك إجابات.
وفي النهاية طبق السمات الثلاث على كيفية إدارة النظام لأي مشكلة، لتعرف لماذا تسير مصر في طريق المجهول؟.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...