alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

من القضاء على الإرهابيين إلى التدمير والتقسيم!

06 مارس 2013 , 12:00ص
لا ينتبه كثيرون إلى ذلك التراجع الواضح في خطاب القوى المساندة لبشار؛ لا نعني جحافل الشبيحة الذين ينتشرون في الداخل والخارج السوري ولا تمنحهم شجاعتهم فرصة الاعتراف بالواقع، بل نعني القوى المعتبرة التي تقدم الدعم بشكل يومي، وتحديدا روسيا، إيران، عراق المالكي وحزب الله. هؤلاء جميعاً نسخوا من قاموسهم تقريباً كلمة الحسم أو الانتصار على الإرهاب التي طالما رددوها خلال العام الماضي على وجه الخصوص، وصاروا يتحدثون بلغة التسول عن مخاطر استمرار الحرب من جهة، ومخاطر سقوط بشار الأسد على ما تبقى من دول الجوار من جهة أخرى. عندما يتحدث لافروف، محامي بشار الأسد (الأكثر عناداً) عن مخاطر الحرب، وأنها ستؤدي إلى تدمير البلد، فهذا يعكس قناعته الحاسمة باستحالة حسم المعركة من قبل النظام، الأمر الذي ينطبق على الأخضر الإبراهيمي الذي يتحدث منذ شهور عن استحالة الحسم من الطرفين في معرض تبرير استمرار مهمته لا أكثر، لأن قوله بقدرة الثوار على الحسم ولو خلال شهور طويلة سيعني أن لا حاجة لأن يقدموا أي تنازل من أجل إنجاز ذلك الحل. إيران أيضاً لم تعد تتحدث عن إمكانية الحسم من طرف النظام، بقدر ما باتت تستجدي الحل السياسي مشيرة إلى استحالة الحسم أيضاً من الطرفين معاً، وهو تطور دراماتيكي في الخطاب، لاسيَّما إذا تذكرنا استعراض العضلات اليومي من قبل مسؤوليها خلال الشهور الماضية. الأهم، أن حليفها حزب الله بات يفعل الشيء ذاته. وحين يبشر نصر الله بتقسيم سوريا كسيناريو مقبل في حال استمرت الحرب، فهو يبشر عملياً بهزيمة النظام قبل أن يبشر بتدمير البلد، لاسيَّما إذا تذكرنا أن سيناريو الدويلة العلوية لا يزال حاضراً في العقل الإيراني، وهو السيناريو الذي يساهم فيه نصر الله باستمرار عمل «مجاهديه» في قرى حمص التي ينبغي أن يتكون جزء من تلك الدويلة. الأكثر وضوحاً في مزاج اليأس الذي ينتاب حلفاء بشار الأسد هو المالكي الذي تحدث بوضوح عن تداعيات سقوط صاحبه (كان عدواً حتى ما قبل سنوات قليلة؛ لأنه كان يصدر الإرهاب إلى العراق!!)، إذ بدل أن يبشر بقدرة النظام على الحسم ولو في المدى المتوسط، ذهب يحذر من تداعيات سقوطه، حيث قال «إذا ما انتصرت المعارضة (على النظام في سوريا) فستندلع حرب أهلية في لبنان، وتحدث انقسامات في الأردن، وتشتعل حرب طائفية في العراق»، وهو تحذير يوجهه المالكي للعالم أجمع، وللدول المعنية بشكل مباشر أيضا، مع قدر من التهويل المقصود. والحال أن الذين أشرنا إليهم لم يتراجعوا على النحو الذي نشير إليه عبثاً، بل فعلوا ذلك مضطرين تحت وطأة استجداء الحل السياسي عبر إبداء المرونة، والأهم تحت وطأة الوقائع الميدانية التي تشير إلى تقدم الثوار حثيثا صوب العاصمة دمشق على وجه التحديد، إذ يتابعون مساعي النظام المستميتة من أجل فك الحصار الخانق من حولها لأجل تحسين شروط التفاوض لا أكثر، ولكن دون جدوى. الإيرانيون تحديداً وحتى الخبراء الروس (كذلك حال خبراء حزب الله) موجودون على الأرض، ويراقبون ما يجري بعناية، وهم باتوا يدركون أن الحسم لم يعد سوى مسألة وقت، بل وقت قد لا يكون بعيداً، وهذه السفن الروسية التي ترابط في المتوسط هي بمثابة اعتراف بذلك، ولولا مخاوف انهيار النظام تماما وتغييب أفق الحل السياسي، لقامت موسكو بإجلاء رعاياها على الفور، ولم تنتظر السقوط النهائي، وحيث ستغدو عملية الإجلاء أكثر صعوبة. إن نظاماً يفقد سيطرته الكاملة على أكثر من نصف مساحة البلد، وشبه الكاملة على أكثر الجزء الباقي لا يمكن أن يكون برسم الحسم أو الانتصار، ولا بد له من السقوط، وهو ما يدركه كل أولئك الحلفاء، وحين يعرض ذات النظام بعد عام ونصف العام من الحديث عن الإرهابيين واقتلاعهم، حين يعرض عليهم فرصة الحوار (حتى على من يحملون السلاح)، فهذا يعكس مزاج اليأس الذي يعيشه أيضاً (بشار اشترط في مقابلة صندي تايمز إلقاء السلاح). لن نتوقف هنا عند مؤشرات كثيرة فيما يتصل بالتسليح والمواقف العربية والإقليمية والدولية، وكلها تشير إلى اقتراب مرحلة الحسم، إذ يكفي ما أشرنا إليه من مواقف الحلفاء، لأنها الأكثر تعبيراً عن حالة اليأس التي يعيشونها.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...