


عدد المقالات 53
هل يمكن أن يبخل من يكتب على قرائه.. بأن «يخبئ عنهم» شيئا كتبه منذ زمن، مهما كانت الحجة؟.. أعترف أنني مررت بهذه الحالة.. ولسبب ما «يستدعي التأمل جيدا كي لا تظلم النفس بالتسرع في ذكر ما أظن أنه ذلك السبب» تمنعت النفس عن نشره حتى الآن. ** ** ** لكن اليوم -أو الأدق هذا المساء.. مساء الأحد- هو حالة يمكن القول عنها إنها استثنائية، فليس مريحا للنفس أن ترى عمودها الأسبوعي وقد اختفى ولو مرة واحدة. فمهما كان عدد القراء.. الذين هم مهتمون بمطالعة ما يحتويه، فمثل هذا الأمر -أمر الاهتمام منهم- يستدعي الحرص على تقديرهم بترجمة ذلك بالالتقاء بهم.. عبر الحروف. ** ** ** وربما لأنها حالة استثنائية -ولا يعني ذلك أنها قد لا تحدث في يوم قادم مرة أخرى– فستصافح أعين زواري الكرام واحدة من الكتابات التي ترددت كثيرا في أن تسكن المساحة المخصصة لعمود «إضاءة للآتي». ** ** ** ومن الناحية المقابلة، هي استثنائية -في تقديري.. وبالنسبة لي «والحديث هنا عنها.. عن سطور الكتابة»- لظرفها.. ولحظات كتابتها، وما حملته الأيام بعدها.. وكأنه تجسيد لذلك الحلم الذي أشارت له كلمات هذه الأسطر.. حلم استمر حوالي السبع سنوات.. لتطويه الأقدار على غير توقع.. لظروف خارج قدرة البشر. ** ** ** وهذه الكتابة التي بخلت النفس بها وترددت في نشرها من قبل -وعلى قلة سطورها-.. هي الواردة أدناه: وتأتي زائرتي.. تلك التي.. كأنها الحلم فيه أتت.. تخبرني زائرتي عن نفسي بما لم أخبر به أحد! ضاحكة بعد حديثها ذاك قائلة: «أين كنت عني؟.. لم أترك في بحثي عنك أحد»، فقلت يا سيدتي ليس بي غير ما بالآخرين.. فما مجيئك وليس بيننا من وعد؟ فردت بابتسامة أحسب أني لم أرها على أحد، قائلة: «أنظر لعينين لم يلمحهما أحد.. وصمد!» ودارت بغصنها حول نفسها.. مكملة.. «أما تراني حورية خصالها كم من الملأ نشد؟» فقلت يا سيدتي.. هل أتيت لهذا.. فقط، .. تبتغين للإطراء سند؟! قالت ضاحكة مرة أخرى.. وبحديث يقطر منه الشهد، وهو بذا قد شهد: «ليس لهذا أتيت، وإن كان هذا بعض الذي لدي هدية بعد طول جلد».. فقلت بالله هلا ذكرت لي..؟ فقد حار الفكر في حل لغزك وقعد.. قالت: «أصدقك القول أني لم أترك في بحثي عنك أحد.. فهل تقبل بي حورية من حواري الجنة بين يديك؟».. فسال دمعي طويلا.. ثم قبلت دفء عينيها.. لأمسح دمعا في مقلتيها.. فإذا بوسادتي ضاحكة تخاطبني: «كف عنك هذا.. أما آن لهذا الخيال الجامح أن يستيقظ ويتركني أجفف حالي؟ فقد بلت ثيابي.. واغتسلت من فرط هواي في هواك.. وهواك في هواك».. فنظرت حولي.. فإذا برسالة من حوريتي تخبرني: «ستأتيك تؤمتي بالغد.. عندما لا يخطر في البال أمرها.. فجفف وسادتك.. وافرشها بريحان.. لحوريتك القادمة.. بروح هائمة.. ونفس حالمة.. حيث الأنام.. نائمة.... الجمعة 31 مايو 2002م «مع أول خيوط انبلاج ذلك اليوم»
عادة -وليس دائماً- عند عودة القلم لمقالة سابقة، يكون دافعه البحث عن ملجأ يحتمي به.. «في حال تصحّره -مؤقتاً!- لأسباب مختلفة». أما هذه المرة فهي مقصودة.. لنقل القارئ لشاطئ بعيد عن «الأحداث العربية» والتعليقات المصاحبة،...
اليوم «الاثنين 11 يونيو» تبدأ قناة الميادين الفضائية بثها.. بشعار يقول «الواقع كما هو». وحيث إنها قناة إخبارية فالمؤكد أن عامل المنافسة سيكون على أشده، خاصة أن هناك قنوات عربية وغير عربية «تبث باللغة العربية»...
قبل أيام قليلة، وتحديداً صباح الأربعاء الماضي، عايشت أحداثاً بدت صغيرة نقلتني -بغض النظر أين كانت رغبتي- إلى عالم مختلف كلية.. رأيت أن أنقل لكم صورة له، وكأنني أعيش حكاية «آلة زمان ومكان» لم أمر...
الأسطر هذه تكملة للحديث الماضي في موضوع قد يبدو مركباً، لذا وكي يسهل على «الراوي» عرض «جزئه الثاني».. فقد ارتأى القلم أن يتم ذلك تحت الفقرات: 1) كيف أتي العنوان. 2) مؤلف رواية «آلة الزمن»....
قد لا يكون معتاداً أن تتحدث مقالة عن عنوانها وكيف جاء. هذا ما أجد نفسي فيه هذه اللحظات، بعد ملاحظتي عنواناً كتبته قبل يومين.. ولم يكن بحاجة، هذا المساء «الخميس»، إلا لإضافة كلمتي «المعرفة والتجهيل»....
ربما كثيرون منا سمعوا «بآلة الزمن».. والبعض على الأقل رأى فيلماً أو أكثر.. حيث تنقلنا تلك الآلة إلى الماضي.. كما أن لديها القدرة على نقلنا للمستقبل.. توقفاً على مخيلة مؤلف العمل.. وربما مخرجه، أما الحاضر...
في الجزء الثاني هذا.. يتواصل الحديث حول دور الأعضاء القطريين في اللجان التي تشكل لتقديم مشاريع القوانين. وقد تطرق حديث أمس إلى بعض الأسباب المحتملة، التي يمكن أن تؤدي إلى ضعف مشاركة هؤلاء الأعضاء في...
جذب انتباهي، مع بعض الاستغراب «وليس كثيره.. بعد تفكير لم يطل»، ما ذكره الزميل فيصل المرزوقي في مقالته يوم الثلاثاء الماضي الموافق 17 أبريل 2012م في صحيفة «العرب»، حيث أورد ملاحظة حول القوانين التي تصدر...
من بين اللحظات السعيدة التي تمر بمن يكتب أن يجد لديه «وجبة جاهزة» ما عليه إلا «تسخينها قليلاً» بكتابة أسطر مقدمة لها. لذا في تقديم هذا الجزء الثاني.. علي أن أقول الكثير بأقل عدد كلمات...
العودة لكتابة سابقة مضى عليها زمن طويل هو أمر مبرر، «ضمن قناعاتي الجميلة»، إن كان هناك ما يكفي من دافع لهذا الأمر.. مثل أن تكون «تلك اللحظة الجميلة» لإرسال حروفك للجريدة قد أزفت.. ولظرف ما...
بداية لا بد من التنبيه أن العنوان أعلاه يحمل «المعنى المقصود.. تحديداً»، يعني «تضحكان معك».. تضحكان معك!!. بالطبع سيستغرب البعض هذا الإلحاح للتوضيح، لكن آخرين سيرون هذه الإشارة «إشارة توضيحية مقلوبة» لكنها مطلوبة، وحجتهم أن...
الكتابة.. هي لذة للنفس.. وقلق!. لذة عند الانتهاء من الكتابة، وذلك عندما تشعر النفس أن العمل قد اكتمل، أو أنه شبه مكتمل.. وأنه فقط بحاجة لمراجعة «تبدو» نهائية. وهي قلق «يبدأ مع لحظة الانتهاء من...