alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 أغسطس 2026
اتفاق مكة: نحو هندسة أمنية جديدة للخليج
السفير رشاد فراج الطيب - دبلوماسي وباحث سوداني 10 أغسطس 2026
جامعة حمد بن خليفة تحتفي بإرث البروفيسور مالك بدري

التدويل والتطييف في سوريا مسؤولية من؟!

05 سبتمبر 2012 , 12:00ص
لا يتوقف شبيحة بشار الأسد المنبثون في طول العالم العربي وعرضه رغم ضآلة من يستمع لهم في الشارع، عن هجاء التدويل الذي تعاني منه الأزمة السورية، فضلا عن تصعيد الحالة الطائفية المرافقة لها، إلى جانب دخول تيارات إسلامية جهادية على الخط، بما ينطوي عليه خطاب بعضها من إشكالات. القوم إياهم لا يحبون أن يتذكروا أبداً بدايات الثورة السورية، لكأن ما يجري قد بدأ كما هو عليه الآن أو منذ شهور عديدة، مع أن القاصي والداني يدرك أنها ثورة بدأت سلمية وكجزء لا يتجزأ من الحراك العربي المطالب بالحرية والتعددية، وهو حراك ما لبث أن تحول إلى «مؤامرة إمبريالية صهيونية» عندما وصل الساحة السورية، هو الذي كان قبل ذلك موضع المديح من قبل أكثرهم. لا نريد العودة إلى الجدل التقليدي حول المقاومة والممانعة، وما إلى ذلك من مصطلحات، فنحن لسنا ممن ينكرون وجود هذا المصطلح في الساحة العربية وما مثله (كانت القوى الإسلامية من أهم عناصره) من وقوف ضد الهجمة الأميركية الصهيونية عليها بصرف النظر عن نوايا كل طرف في الانحياز إليه؛ لأن السياسة تعتمد الأفعال أكثر من النوايا. لكن الشعب السوري بخروجه إلى الشوارع لم يكن منحازا للمحور العربي الآخر الذي تآكل عمليا بخروج مصر من معادلة «الكنز الاستراتيجي» للدولة العبرية إلى حالة جديدة ما زالت تتلمس طريقها، وإن تفنن القوم إياهم في البحث عما يؤكد انحيازها للمعسكر القديم، مع أنها ليست كذلك بحال من الأحوال. طبعا بوسع أولئك القوم أن يتفهموا موقف نظام بشار الأسد المعترف بالقرارات الدولية التي تمنح %78 من فلسطين للعدو، والذي يرحب بأي تفاوض معه، والذي يحافظ على جبهة الجولان هادئة منذ 40 عاما، لكنهم يدبون الصوت حين يسمعون النظام المصري الجديد يتحدث عن الحفاظ على المعاهدات الدولية، وهنا يتكشف للجميع ازدواجية المعايير التي يستخدمونها، والتي تفضح دوافع وقفتهم مع النظام السوري مقابل هجومهم اليومي على الأنظمة الجديدة (تتوزع بين حزبية وأيديولوجية وطائفية). خرج السوريون إلى الشوارع يريدون الحرية والتعددية، ولم يتحدثوا في أي شأن آخر، لكن النظام لم يلبث أن رد عليهم بالرصاص الحي، الأمر الذي تفاقم بمرور الوقت إلى أن حول الثورة المستضعفة من النضال السلمي إلى العسكري في ظل صعوبة الحسم أمام نظام أمني دموي يعتمد على طائفته وأقليات أخرى تمكنه من البقاء في وجه أي حراك شعبي. بمرور الوقت دخلت على الخط دول ليست منحازة إلى الحرية بسبب حضور إيران في المشهد السوري، فيما دخلت قوى كبرى أيضا، ليس انحيازا للشعب السوري، وإنما انحيازا للهواجس الإسرائيلية التي وجدت ما يجري فرصة لتدمير البلد وإشغاله بنفسه لعقود، وبالطبع بعد أن تأكدت أن النظام لن يتمكن من البقاء. القوى الدولية التي يتحدثون عنها لا تبدي أبداً انحيازا للشعب السوري، وفيما تقف روسيا والصين بقوة مع النظام، لا تقدم الأخرى للشعب سوى الكلام، في ذات الوقت الذي تلقي بثقلها من أجل الحيلولة دون تسليحه على نحو يمكنه من حسم المعركة. إقليميا تلقي إيران بثقلها خلف النظام وتمده بكل أسباب القوة، بينما لا تقدم تركيا والعرب غير ما يعين على الصمود وليس الحسم، ومع ذلك فإن دخول قوى معادية للأمة على الخط لا يبدو ذنب الشعب السوري بحال، بقدر ما هو ذنب النظام المجرم الذي رد على مطالب الحرية بالقتل والتدمير. الشعب السوري ليس أقل مقاومة وممانعة من النظام، ومن الوقاحة أن يقول أحد ذلك، فضلا عن اتهامه بالمشاركة في مؤامرة دولية ضد فلسطين والأمة. نأتي هنا لقضية «التطييف» أو الخطاب الطائفي، وهذه أيضا ليست مسؤولية الشعب السوري الذي خرج إلى الشوارع بهتاف «واحد واحد واحد.. الشعب السوري واحد»، وإذ بالنظام يجيش طائفته وبعض الأقليات ضد الغالبية المؤيدة للحرية، فيما وقفت إيران وحلفاؤها إلى جانبه على أساس طائفي مفضوح. هل تلام الغالبية في سوريا إن هي جنحت للخطاب الطائفي في ظل هذه المعادلة البائسة وهي التي وقف أبناؤها إلى جانب حزب الله ومهجريه أيام حرب يوليو 2006، وهي التي لم تكن طائفية أبدا؛ لا خطابا ولا ممارسة؟! وهل ستقول لشبان جاؤوا يقاتلون إلى جانبها بأن عليكم أن تخرجوا لأننا نتخوف من خطاب بعضكم السياسي أو الديني؟! إن حملة البعض لتزييف حقيقة المشهد السوري لن تنجح بحال، وهي لم تنجح أبداً رغم أنها تقترب من عامين على إطلاقها، ودليل ذلك هو انحياز الغالبية الساحقة من الأمة للدم السوري ولعناتهم التي تصب يوميا على رؤوس الطاغية ومن يناصرونه بالفعل أو بالقول.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...