


عدد المقالات 191
قد يمدنا الله بالعمر لكن تبقى الحياة قصيرة جدا، فأعظم ما تقدمه لك الحياة اللحظات والذكريات، وبالفعل تبقى ذكريات، لا شيء في هذه الدنيا يبقى على حاله أو بالحال الذي تريده، كم منا تمنى أن يعود لزمن معين في حياته ليعيد العيش فيه مرة أخرى أو رغبة في إصلاح ما تدمر! كم منا اشتاق لحب الوالدين، ويود أن يعود به الزمن ويقف عند أحضانهم. لكن الدنيا مستمرة ولا تنظر للوراء، دائما تبقيك في سلسلة ودوامة المفاجئات، وبالطبع تستمر في تكوين اللحظات لتكون لك منها وقفات وذكريات. لأنها ذكريات، تحاول جاهدا أن تبقيها ذكريات طيبة، ولأنها ذكريات، تحاول أن تسترجعها عندما تكون بحاجة إلى اللحظات الجميلة. حتى نحن نصبح ذكريات، في أفعالنا وأخلاقنا ومعاملتنا مع الآخرين، ما ينعكس بعد فراقنا للدنيا هو بالتحديد ما خلدناه في قلوب من حولنا، والقرار متروك لصاحبه، إذ يؤمن بأن لحظاته الجميلة هي أن يكون بعيدا عن الآخرين، أو أن يكون منهم قريبا. بغض النظر، نحن نعيش حول مجموعة من الناس الذين ارتبطنا بهم وإن غبنا، مصيرنا أن نعود لهم، لنفس المجموعة، منهم من يفتحون لنا قلوبهم، ويقدمون لنا الحب دون انتظار المقابل، لكن قد يحتاجون منا القليل القليل ونحتاج منهم الكثير، هل ننتظر غيابهم حتى نعرف قدرهم؟! هذا سؤال مستهلك ويُستهان بالإجابة عليه. لكن التعاطف والتسامح والمودة والحب كأقل ما تستطيع تقديمه لمن يستحقون التقدير. منهم من يحتاج إلى الراحة والترابط، ومنهم من يخشى الوحدة عند الكبر. سبحان الله! فهذه الدنيا لا تبقيك طفلا أو مراهقا للأبد، إنما الدنيا بحد ذاتها مدرسة نتعلم منها المسؤولية... وقد نتعلم منها الإهمال أيضا. نكبر في هذه الدنيا لنتعلم قيمة الترابط، وننضج فيها لنتعلم التنازل. رحم الله موتانا وأدخلهم فسيح جناته..
لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...
تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...
أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...
عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...
من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...
غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...
ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...
«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...
في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...