alsharq

بثينة الجناحي

عدد المقالات 191

أقرب من شاشة تلفاز

05 أبريل 2018 , 06:28ص

العبرة من الذكريات استرجاع ما استفدت ممن كانوا يقفون خلفك للنصيحة والحرص، وممن يقفون أمامك للقيادة والعزيمة والاستمرار. العبرة أن نرى الحس القيادي في من اتبعناه والابتسامة المتسامحة التي تقول لا تقلقوا من العوائق، امشوا واجتازوا. اختلفت جداً مع نفسي وناقضتها أحياناً منذ طفولتي لأستقر على القدوة التي كانت لي المثل والتي كانت لي الإرشاد. اكتشفت أنني كنت أضع أسماء لم أقابلها في حياتي قط، ولكنني كنت أشاهدهم عبر التلفاز، وأرى الزميلات يقرأن لهم، فاتبعت أهواءهن دون أن أشعر بكلماتهم ولا مبادراتهم، إلى أن ظهر علينا قدوة إعلامي آخر فآخر وآخر! اكتشفت لاحقاً أنني كنت أتابع الصحوات والمستجدات ولا أجد فعلياً القدوات. اليوم تيقنت أنني كنت لا أبحث عن القدوة فحسب، بقدر بحثي المستمر عن القدوة الملهم. اليوم أؤمن بأن الملهم يقدم انطباعاً عن نفسه وما يستطيع مشاركته الآخرين والمجتمع بالأفكار، وتوليد المواهب، وإيقاظ المكبوت من طاقات إبداعية ستبدع فيها فور اكتشافك وارتباطك بها. فالملهم لا يفرض الأفكار ولا المبادئ، إنما يقدمها بحجج ويترك تشكيل هويتك عليك. فقد كنت باختصار أبحث عن من يسمح لي بالتساؤل. تنتهي معكم قصة بحثي عن القدوة، بعدما اكتشفت أن الملهم الحقيقي من كان بالقرب مني وليس على بعد شاشة تلفاز. فكلما كان الملهم أقرب كان للعقل والقلب أعظم. فحتى الكتب كانت وستبقى لي ملهماً. فابحثوا عن الملهم والملهمين، واتبعوا طريقهم في إلهام غيركم لتكونوا أنتم الملهمين بعدهم. فلا تبخلوا على ذكرياتكم أن تتكرر مع من يحتاج إلى الإلهام والتعبير. فالفكرة تبدأ عندما نجد من يستمع إلينا، والإبداع يتألق عندما نصفق له وندعمه. لنكن ملهمين لطاقات لا تزال تبحث عن المعنى، الشغف والجهد.

قطع الوصل أم ربطه من جديد!

لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...

حارس الثقافة الجديدة!

تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...

قحط ثقافي بمرض انتقالي!

أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...

شهر فضيل.. باستثناء الجمع في معجم المعاني!

عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...

معادلة هوية.. عكسية!

من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...

ما نتج عن فيروس!

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...

موت مثقف!

غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...

منصة خطاب

ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...

أجوبة غير ثابتة

وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...

بحثاً عن النخبة الثقافية

«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...

قصة مؤلمة!

في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...