


عدد المقالات 200
تعد هذه المقالة أساسًا لما يُعرف الآن باسم «القيادة الموقفية»، التي طورها بول هيرسي وكينيث بلانشارد. وهي أسلوب القيادة التي تم تطويرها ودراستها من قبل كينيث بلانشارد (Kenneth Blanchard) وبول هيرسي (and (Paul Hersey) وتشير إلى الحالة التي يجب فيها على القائد أو مدير المنظمة ضبط أسلوبه ليناسب مستوى تنمية أتباعه الذين يحاول التأثير عليهم. فما هي هذه السلوكيات السبعة ؟ وما هو تأثيرها على اتخاذ القرارات في المنظمة ؟ هذا ما سوف نتعلمه في هذه المقالة. أساليب القيادة السبعة من أجل اتخاذ القرار المناسب: 1. يتخذ القائد القرار ويعلنه للفريق: هذا أسلوب قيادة سلطوي بحت، دون اعتبار لوجهات النظر الأخرى. قد يكون مناسباً في الأزمات، بحيث يضع القائد تعليمات وتوقعات واضحة ولكن في الأوقات العادية يبدو أنه اهمال خطير للفريق ودوره في المؤسسة. 2. «يبيع» القائد القرار لأعضاء الفريق: يأخذ القائد دور صانع القرار بشكل غير مباشر ويقدم القرار المنشود على شكل توجيه أو نصيحة بحيث يبدو كأنه صادر من المجموعة، وفي هذا الأسلوب ؛ يُظهر القائد فوائد القرار للفريق. وهذا الأسلوب له قيمته العالية عندما يحتاج القائد إلى دعم الفريق وهو نموذج مقتبس من الثقافة اليابانية بحيث يقدم القائد النصائح ويسر بها لمجموعة من أعضاء الفريق أصحاب الولاء العالي بحيث تلقى قبولاً من باقي أعضاء الفريق بشكل غير مباشر. 3. يعرض القائد القرار على المجموعة للنقاش والفهم: لا يزال القائد مسيطرًا على صنع القرار، لكنه يسمح للفريق بسبر أغوار القرار من أجل فهم القرار بشكل أفضل. وفي هذا الأسلوب؛ يجيب القائد على أسئلة الفريق دون الالتزام بتنفيذ آرائهم وتبني مقترحاتهم. رغم أن القائد لا يزال يسيطر على القرار، ولكن أعضاء الفريق لديهم فهم أفضل للقرار حين صدوره ويقدرون أسبابه. 4. يقدم القائد قرارًا مبدئيًا خاضعًا للتغيير: وفي هذا الأسلوب يمكن الخضوع لآراء الفريق وتعديل القرار قبل صدوره، يحدد القائد المشكلة ويحلها بنفسه وبناء على خبراته، لكنه يستشير فريقه قبل اتخاذ قراره مما يعطي شيء من الشعور بالملكية. 5. يعرض القائد المشكلة ويحصل على اقتراحات ثم يتخذ القرار: لا يزال المدير يحتفظ بسلطة اتخاذ القرار النهائية ؛ لكنه يُشارك الفريق في مسؤولية إيجاد الحل ؛ وبذلك يمكن للفريق التأثير على القرار النهائي بشكل ما ؛ وقد تتعزز رغبة أعضاء الفريق في تنفيذ القرار فهم جزء من القرار وطريقة اتخاذه. 6. يضع القائد الحدود التي من خلالها تتخذ المجموعة القرار: في هذا الأسلوب ؛ أضحت عملية اتخاذ القرار مع الفريق ؛ فهم أصحاب القرار بطريقة ما ؛ فالقائد يحدد المشكلة ويضع الحدود التي يمكن للفريق أن يعمل ضمنها، مما قد يقيد القرار النهائي. 7. يسمح القائد للفريق باتخاذ القرار: يتمتع الفريق بنفس قدر الحرية التي يمكن للمدير منحها لها. قد يساعد المدير المجموعة ومرة أخرى، يلتزم باحترام القرار الذي تصل إليه المجموعة؛ ويحدث ذلك كله ضمن القيود التنظيمية للمؤسسة. كيف يمكننا أن نستثمر هذه النظرية؟ • اعرف ما هو اسلوبك في اتخاذ القرارات بناء على نموذج المقدم أعلاه • شارك ما توصلت إليه مع أعضاء الفريق وآخرين ؛ ربما تعتقد أن قراراتك يغلب عليها الجانب الديمقراطي ولكن قد تكون في أعين الآخرين تميل إلى السلوك الاستبدادي. • بعد مراجعة البيانات التي توصلت إليها؛ اختر ما هو السلوك القيادي الذي ترغب في الالتزام به. قد تكون راضياً عن وضعك الحالي أو ترغب في تغييره. على كل حال ؛ التغيير في كِلا الاتجاهين لا بد أن يكون مدروساً وبشكل تدريجي؛ والقفز من اليمين إلى اليسار أو العكس بشكل عشوائي وإرضاءً لغرورك أو من أجل كسب رضا الفريق قد يقود إلى الأسوأ. • أخيرا بعد اختيارك لواحد من هذه السلوكيات أو الأنماط؛ تحتاج إلى فترة ثبات والتزام؛ فريق العمل يفضل دائماً العمل مع القادة الذين يتسمون بالوضوح والثبات ولا يخضعون للأهواء والرغبات الشخصية. ما تقدمه هذه النظرية يُعد إطار عمل نموذجي يساعد القائد أو المدير في تحديد السلوك الأمثل الذي ترغب في تبنيه من أجل اشراك الفريق في اتخاذ القرارات. @hussainhalsayed
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...
في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...
في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...
اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...
بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...
تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...
تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...
تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...
تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....
تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...
تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...