alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 379

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 18 أكتوبر 2026
عن الحرب والتفكيك والمشاريع الإقليمية
خالد محمد مفتاح 17 أكتوبر 2026
جعجعة القيم
رأي العرب 19 أكتوبر 2026
ميليبول قطر.. يُرسّخ مكانته

رسالة عاجلة إلى وزارة التعليم

04 نوفمبر 2018 , 01:37ص
أتقدم بوافر الامتنان والتقدير لكل الجهود المبذولة بقطاع التعليم، سواء على الصعيد الفردي أم المجتمعي، وهذا ليس غريباً على أهل قطر وصانعي مجدها.
وأوجّه رسالة نابعة من صميم القلب إلى المسؤولين وأصحاب القرار مفادها: إن المعلم هو محور العجلة التعليمية، وهو الأساس في دفعها نحو تحقيق غايتها المنشودة، فهو يتعامل مع أغلى ما نملك «عيالنا» فلذات أكبادنا، فمن المهم جداً أن نُولي هذا المعلم رعاية واحتواء حتى يقدم رسالته التربوية والأكاديمية برضا واستعداد، لذا، علينا أن نوفّر له مناخاً تسوده الطمأنينة والاستقرار الوظيفي والرغبة والمبادرة إلى التطوير والابتكار، فبعد زيارتي أكثر من خمسين مدرسة لتنفيذ الحملات التوعوية خلال السنة الحالية، وجدت صوت الضجر والتعب يخيّم على كيان المعلم، بسبب كثرة الأعباء، ومن ثَمَّ لا تجد أغلبهم إلا متذمراً حانقاً منزعجاً، ولسان الحال يقول: «مب ملحقين، ... ضغط لا حد يكلمنا، ... وايد عندنا شغل»، إنه من المؤسف أن نتجاهل مثل هذه المشاعر، ونردد العبارة الروتينية: «يحصّلون أعلى الرواتب ليش ما يشتغلون ... هذه وظيفتهم» ... إلخ، نعم، وظيفة المعلم أن يحضّر الدرس مع الوسائل، ويعدّ الاختبارات ويصحّح الكتب والكراسات، ويتابع الطلبة، ويراقب سلوكهم ودروسهم، ويتواصل مع أولياء الأمور، ويحضر ورشات ودورات، وينفّذ دروس معايشة ومشاهدة، ويقوم بالخطط العلاجية والإثرائية، وإجراء ردم الفجوة وتحقيق المعايير ونظام الجودة، والمشاركة في اللجان، ... ولو تكلمت حتى غدٍ لما انتهيت من سرد أعبائه.
أيُعقل أن نترك الأمر سدى بحجة أن طبيعة عمل المعلم مضنية، وهذا حكم القدر عليه، وأنه يأخذ أعلى الرواتب في الدولة، وعليه الصبر؟! الجواب: سنتفق ونردد بصوت واحد: «لن نرضى أن يكون معلمنا تحت هذا الضغط الهائل، فهو العزيز الغالي».
وبناء عليه، لنتأمل قليلاً، ثمّ لنبادر بالحلول:
لقد تطورنا كثيراً، وأصبحنا -بضغطة زر- نصل إلى آخر بقعة في العالم، وببصمة العين نعبر القارات، هل نعجز عن وضع خطة، ونقوم بحملة قطرية ونسميها «يداً بيد من أجل المعلم» أو «كلنا مع المعلم»، وتشمل الخطة برنامجاً قائماً على تخفيف الضغوطات، ونظام التوثيق السائد، ووضع بدائل تساعد على تغطية القصور لدى البعض ممن لا يقدر على السيطرة على كل ما يطلب منه، وفي الحصيلة، يعيش حالة من القهر والغضب والإحباط، ويشعر بأن غيره في القطاعات الأخرى ينعم بالراحة مقارنة بشقائه.
نريد برنامجاً ينصّ على:
وضع المهمات كافّة والتكليفات في جدول، وتصنيفها بحسب أولويتها، ومن ثم تفويض من يمكن أن يقوم ببعضها، فمثلاً، يمكن أن يركز المعلم في الإجراء التطبيقي، ومباشرة الفصل، ودعم الطالب، بينما يتولى غيره الجانب الإداري والورقي والتوثيقي، ويكون هناك من يعيش الوضع القائم مع المعلم، بحيث ينظم الغرفة الصفية، ويزيّنها، ويدعم الأنشطة، ويتم تخصيص لجنة فيها أفراد رشّحوا أنفسهم وهم قادرون على الإنجاز، ويقومون بمساعدة المعلمين الذين يعانون من عدم القدرة على إنجاز المهام أو ظروفهم تعرقلهم.
نريد أن نتكاتف جميعاً من أجل المعلم، الذي يربي ويعلم ويشرح ويحضّر ويبذل ويجاهد ويطوّر ويتطور من أجل أبنائنا وبناتنا، نريد أن نصمم برنامجاً خاصاً لرضاهم وراحتهم كما نفعل إذا احتجنا إلى تدخل فوري من أجل دعم المواد أو الأنشطة القيمية واللاصفية أو المسابقات، كذلك للمعلم الحق أن يُلتَفَتَ إليه لفتة تجبر خاطره، وتهتم بصحته ونفسه حتى يستقبل أبناءنا وبناتنا بوجه هاشٍّ باشٍّ، وبشعور يجعله يتيقن أن الكل يشعر به ويقف معه، وبعد ذلك، أبشروا بسعدكم، وانتظروا أجيال قطر الرائعة الرائدة، وأنا أول من أرشّح نفسي لتنفيذ مثل هذا البرنامج للمعلمين والمعلمات جميعاً في دولة قطر.
من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...

وَهْمُ الغِنَى وَحَقِيقَتُهُ

قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...

( أنت صفر )

قالها لي أحدهم يومًا عندما وصلنا في النقاش إلى طريق مسدود، لكن من دون علمي بما يعنيه الصفر في أسفار العلم والأدب، والقيم والأخلاق، فالصفر هو أنت عندما تقرر أن تكون متجددًا، وعندما تريد أن...