


عدد المقالات 257
الكثير منا يتجاهل ذاته، ولا يقدرها حق تقديرها ويُهملها، فيقع بين فك تحديات الحياة التي لا ترحم وبراثن الأمراض النفسية التي تفتك به.. تقدير الذات ينبع من حب الفرد لنفسه، وقد أنعم الله على الإنسان بالقدرة على معرفة ذاته واحترامها، ووضعها في المكان الذي تستحقه، دون غلو يثقل كاهلها، أو تقليل سحيق يدمرها.
المشاعر والأحاسيس تجاه أنفسنا تكسبنا الشخصية القوية المتميزة أو الشخصية السلبية، وبقدر تقديرنا لذواتنا يتأثر إنتاجنا سلباً وإيجاباً، فنظرة الفرد الإيجابية لنفسه وذاته تمتعه بالثقة العالية، وعدم القلق بشأن انطباعات الآخرين عنه، ويمتلك رؤية إيجابية حول مستقبله وحياته.. أما النظرة السلبية تجاه الذات، فتعني ضعف الثقة بالنفس، والاحتياج إلى الآخرين، والتشاؤم حيال المستقبل، والقلق من كل شيء.
يستمد البعض تقديره الذاتي من الآخرين، فتكون قيمته مرتبطة بنوع العمل، أو بما لديه من مال، أو إكرام وحب الآخرين له، وهو بذلك يجعل تقدير ذاته بيد غيره وخارج تحكّمه.. ما يجعله ظالماً لنفسه، فقد أُجريت تجربة عام 1970م عن مقياس تقدير الذات، وهي من أهم الدراسات النفسية، فأظهرت نتائجها أن الخوف والقلق من الأمور التي تعمل على تغير تقدير الفرد لذاته، حيث تم إخضاع عدة أشخاص لتجربة التقدم لوظيفة، وتركهم يجلسون مع شخص أنيق ونظيف يرتدي بدلة ويحمل حقيبة، وشخص آخر غير مرتب ونظيف ويرتدي بنطالاً قديمًا، فكانت النتيجة أن هؤلاء الأشخاص يزداد تقديرهم لذاتهم مع الشخص غير الأنيق والنظيف، ويقل عند وجودهم مع الشخص الأنيق والنظيف، وهذا يدل على أن تقدير الذات يتأثر بمكانة الأفراد الذين نتعامل معهم وحالتهم المادية والمعرفية، فإذا وجد الشخص الحب والانتباه من الأشخاص يزيد تقديره لذاته، أما إذا واجه التجنب والإهمال، فإنه سيسطر عليه تقديره السلبي لذاته، خاصة عند المقارنة مع أشخاص أكثر أهمية ونجاحاً.
الاحترام والتقدير ينبعان من النفس؛ لذا هما الطريق المحفز لبناء التقدير الذاتي، والأشخاص الواثقون من ذواتهم يندمجون بسرعة في أي مكان؛ لما يمتلكونه من قدرة على مواجهة التحديات، والسيطرة على النفس، وهم أكثر سعادة ورضا بحياتهم، متفائلون وواقعيون وأقوياء في مواجهة عثرات النفس وعقبات الحياة.
حب ذاتك وقدرها وأعطها حقها، ولا تتركها رهينة رياح أهواء الآخرين، واعلم أن هذا التقدير سيؤثر إيجاباً في أسلوب حياتك، وطريقة تفكيرك، وفي عملك، وفي مشاعرك تجاه الآخرين، وفي تحقيق نجاحاتك وإنجاز أهدافك في الحياة.. قدر ذاتك فإنها تستحق.
@najat.bint.ali
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...