


عدد المقالات 266
الكثير منا يتجاهل ذاته، ولا يقدرها حق تقديرها ويُهملها، فيقع بين فك تحديات الحياة التي لا ترحم وبراثن الأمراض النفسية التي تفتك به.. تقدير الذات ينبع من حب الفرد لنفسه، وقد أنعم الله على الإنسان بالقدرة على معرفة ذاته واحترامها، ووضعها في المكان الذي تستحقه، دون غلو يثقل كاهلها، أو تقليل سحيق يدمرها.
المشاعر والأحاسيس تجاه أنفسنا تكسبنا الشخصية القوية المتميزة أو الشخصية السلبية، وبقدر تقديرنا لذواتنا يتأثر إنتاجنا سلباً وإيجاباً، فنظرة الفرد الإيجابية لنفسه وذاته تمتعه بالثقة العالية، وعدم القلق بشأن انطباعات الآخرين عنه، ويمتلك رؤية إيجابية حول مستقبله وحياته.. أما النظرة السلبية تجاه الذات، فتعني ضعف الثقة بالنفس، والاحتياج إلى الآخرين، والتشاؤم حيال المستقبل، والقلق من كل شيء.
يستمد البعض تقديره الذاتي من الآخرين، فتكون قيمته مرتبطة بنوع العمل، أو بما لديه من مال، أو إكرام وحب الآخرين له، وهو بذلك يجعل تقدير ذاته بيد غيره وخارج تحكّمه.. ما يجعله ظالماً لنفسه، فقد أُجريت تجربة عام 1970م عن مقياس تقدير الذات، وهي من أهم الدراسات النفسية، فأظهرت نتائجها أن الخوف والقلق من الأمور التي تعمل على تغير تقدير الفرد لذاته، حيث تم إخضاع عدة أشخاص لتجربة التقدم لوظيفة، وتركهم يجلسون مع شخص أنيق ونظيف يرتدي بدلة ويحمل حقيبة، وشخص آخر غير مرتب ونظيف ويرتدي بنطالاً قديمًا، فكانت النتيجة أن هؤلاء الأشخاص يزداد تقديرهم لذاتهم مع الشخص غير الأنيق والنظيف، ويقل عند وجودهم مع الشخص الأنيق والنظيف، وهذا يدل على أن تقدير الذات يتأثر بمكانة الأفراد الذين نتعامل معهم وحالتهم المادية والمعرفية، فإذا وجد الشخص الحب والانتباه من الأشخاص يزيد تقديره لذاته، أما إذا واجه التجنب والإهمال، فإنه سيسطر عليه تقديره السلبي لذاته، خاصة عند المقارنة مع أشخاص أكثر أهمية ونجاحاً.
الاحترام والتقدير ينبعان من النفس؛ لذا هما الطريق المحفز لبناء التقدير الذاتي، والأشخاص الواثقون من ذواتهم يندمجون بسرعة في أي مكان؛ لما يمتلكونه من قدرة على مواجهة التحديات، والسيطرة على النفس، وهم أكثر سعادة ورضا بحياتهم، متفائلون وواقعيون وأقوياء في مواجهة عثرات النفس وعقبات الحياة.
حب ذاتك وقدرها وأعطها حقها، ولا تتركها رهينة رياح أهواء الآخرين، واعلم أن هذا التقدير سيؤثر إيجاباً في أسلوب حياتك، وطريقة تفكيرك، وفي عملك، وفي مشاعرك تجاه الآخرين، وفي تحقيق نجاحاتك وإنجاز أهدافك في الحياة.. قدر ذاتك فإنها تستحق.
@najat.bint.ali
لم تعد الاستدامة البيئية مجرد مفهوم يرتبط بالمحافظة على الأشجار والموارد الطبيعية أو الحد من التلوث، بل أصبحت اليوم إحدى أهم القضايا التي تقاس من خلالها قدرة المجتمعات على التخطيط للمستقبل وتحقيق التوازن بين متطلبات...
في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...