alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

لماذا تأجلت الضربة العسكرية وهل يمكن إلغاؤها؟

04 سبتمبر 2013 , 12:00ص
في خطابه الذي ألقاه السبت، أعلن الرئيس الأميركي بأنه سيطلب دعم الكونجرس لقراره بشن ضربة عسكرية ضد نظام بشار الأسد، موضحا أن الضربة ستحدث إن كان بعد يوم أو بعد أسبوع أو بعد شهر، وجاء توضيح رئيس مجلس النواب بأن المجلس سيبدأ مناقشة الأمر في الأسبوع الذي يبدأ في التاسع من شهر سبتمبر الجاري ليؤكد أن الضربة قد تأجلت من الناحية العملية لأكثر من 10 أيام في أقل تقدير. بعد هذا التطور ذهب البعض نحو الشك في وقوع الضربة، معتبرين أن سيناريو كاميرون مع البرلمان البريطاني قد يتكرر هنا مع أوباما، تبعا لحقيقة أن حوالي نصف الأميركيين قد أعلنوا رفضهم للضربة، الأمر الذي تكرر في فرنسا المؤيدة للضربة أيضا. والحال أن الجماهير في الشارع الأميركي والغربي لا تبدو في وارد تأييد الضربة، ليس فقط لأن الملف الخارجي لا يلقى اهتماما لدى قطاع عريض من الجمهور، بل أيضا لأن ذاكرة ما جرى في العراق وأفغانستان لا تبدو مشجعة على الإطلاق، وقد لوحظ في بريطانيا مثلا أن كافة الصحف حتى اليمينية منها لم تكن مع الضربة، الأمر الذي ترك ظلاله على البرلمان الذي صوت ضد قرار خارجي كما لم يفعل منذ أكثر من 200 عام، وفي سياق يتعلق بالتحالف مع أميركا الذي يُعد من الاستراتيجيات الثابتة في السياسة الخارجية البريطانية بصرف النظر عن هوية الزعيم في 10 دواننج ستريت، إن كان عماليا أم محافظا. في سياق التطور الجديد في موقف أوباما ثمة سؤالان، الأول هو: لماذا طلب أوباما دعم الكونجرس في عملية قال إنها محدودة، ما يعني أنها لا تستحق ذلك،وهو ليس مضطرا لطلب موافقة الكونغرس بحسب الدستور، والثاني هو: هل يمكن أن يصوت الكونجرس ضد الضربة، الأمر الذي يعني إلغاءها بالكامل؟ بالنسبة للسؤال الأول، يمكن القول إن طلب أوباما دعم الكونجرس يبدو ناتجا في شق منه عن مخاوف تتعلق بمفاجآت غير محسوبة قد تضر به في حال ذهب من دون غطاء برلماني، أما الجانب الآخر فيبدو متعلقا بتفاهمات أو ضغوط من قبل الحلفاء المشاركين في الضربة، والذين لم يتفهموا التصريحات الأميركية حول رمزيتها ومحدوديتها، وفي المقدمة من هؤلاء تركيا التي ذهب رئيس وزرائها حد القول إنه «لا يجب أن تكون الضربة محدودة أو قصيرة، بل يجب أن تؤدي هدفها، وهو إسقاط النظام أو على الأقل تمهيد الظروف على الأرض كي تستطيع المعارضة إسقاط النظام». أما الأطراف العربية فهي لا تريد ضربة محدودة وحسب، بل تريد تغييرا في ميزان القوى يفضي إلى حل سياسي يقصي بشار الأسد، ويرتب لانتقال سلمي نحو نظام ينضم إلى منظومة الاعتدال العربية التي ناهضت الثورات، وبالتالي فالموقف هنا يبدو منسجما بين تركيا وتلك الدول، ربما لأن أولوية تركيا هي الحل السياسي، بصرف النظر عن هوية النظام التالي خوفا من التقسيم ونشوء دولة كردية، فضلا عن استمرار الاستنزاف، وربما لأنها تعول على أن الشق التالي من السيناريو يمكن التأثير فيه بهذا القدر أو ذاك. يبقى الكيان الصهيوني كعنصر تأثير في العملية، وهو هنا يبدو رابحا في كل الأحوال، فلو بقي النظام وعادت لعبة الاستنزاف التقليدية سيكون رابحا، وإذا تم تغيير القوى تمهيدا لحل سياسي يأتي بنظام ينسجم مع منظومة الاعتدال العربية، فسيكون الأمر جيدا أيضا. من هنا، يمكن القول إنه ربما كان لطلب أوباما الغطاء من الكونجرس علاقة بتجاوز فكرة الضربة المحدودة إلى ضربة أكبر تغير ميزان القوى وتمهد لحل سياسي يقصي بشار والنواة الصلبة لحكمه، من دون أن تدفع البلد نحو فوضى يستفيد منها الجهاديون وتؤثر سلبا على الكيان الصهيوني، وعلى الدول المؤيدة للضربة، ومنها الأردن وكذلك الدول الممولة. بالنسبة للسؤال الثاني يمكن القول إن من المستبعد أن يتكرر سيناريو بريطانيا، فالكونجرس سيؤيد الضربة على الأرجح لسبب بسيط هو أن اللوبي الصهيوني يؤيدها، وفي الملف الخارجي، والشرق أوسطي تحديدا لا يتورط غالبية أعضاء الكونجرس في مخالفة التوجهات الصهيونية. خلاصة القول هي أن الضربة قد تأجلت لبعض الوقت، تسوية مع بوتين في قمة بطرسبورغ، لكنها لا تزال مؤكدة، وأقله شبه مؤكدة ما لم تحدث مفاجآت جديدة خارج الحساب، أما تطوراتها ونتائجها ومآلاتها فتبقى قصة أخرى كما هي حال معظم الحروب، لكننا في أي حال لا نزال على موقفنا الرافض لها من ناحية مبدئية تتعلق برفض التدخل الأجنبي، إلى جانب منطلقاتها التي لا صلة لها بالحرص على الشعب السوري، فضلا عن مصالح الأمة، من دون أن يدفعنا ذلك إلى المزايدة على السوريين الذين ينتظرونها أملا في أن تخلصهم من نظام مجرم ولغ في دمائهم حتى الثمالة.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...