alsharq

حسين خليل نظر حجي

عدد المقالات 224

أيمن القدوة 03 يونيو 2026
صيف الدوحة والزوار من الخليج
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 01 يونيو 2026
من الصراع الصفري إلى الرابح - الرابح.. حدود التسوية في المواجهة الأمريكية - الإيرانية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 يونيو 2026
القوى الناعمة اليابانية وتشكيل الوعي العربي

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «13»

04 يونيو 2026 , 10:34م

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنويين (الشركات، والمؤسسات، والمراكز الخاصة)، وكيف يطول العقاب والردع الكيانات والمنشآت الكبرى إذا تهاونت أو خالفت أحكام القانون، لبيان مواطن التشديد وسد الفراغ التشريعي لحماية الخصوصية وصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة. أرست المادة (34) قواعد حاسمة للمسؤولية الجنائية داخل المنشآت والشركات والمراكز الخاصة، وقسّمت المسؤولية إلى شقين متوازيين لضمان عدم إفلات أي طرف من العقاب: 1. تجريم المسؤول عن الإدارة الفعلية (الشق الشخصي والمؤسسي): قامت صياغة هذا الجانب على إقرار عقاب جنائي مباشر بحق مدير الإدارة الفعلية أو من ينوب عنها ويمثلها، بحيث يواجه ذات العقوبات المقررة للأفراد (سواء كانت الحبس أو الغرامة). وقد حدد المشرّع ثلاثة مسارات واضحة لقيام هذه المسؤولية الجنائية بحق المدير: ● المسار العمدي المباشر (بسبب فعله الذاتي): ويتحقق إذا ثبت علم المدير الفعلي يقيناً بأن الفعل أو الامتناع الذي أتاه بمفرده يشكل مخالفة صريحة لأحكام هذا القانون، ومع ذلك تعمد الاستمرار فيه. ● مسار الإخلال بالواجبات الإدارية: ويتحقق عندما تقع المخالفة نتيجة تقصير المدير الفني أو الإداري في أداء الالتزامات التي تفرضها عليه طبيعة منصبه، مما أسهم بشكل مباشر أو غير مباشر في وقوع الجريمة. ● مسار الأفعال والسياسات المؤسسية (الجريمة بطبيعتها): وهو الجانب الأكثر عمقاً؛ حيث يطول العقاب المدير بصفته ممثلاً للكيان إذا كانت القرارات التنظيمية، أو الواجبات والسياسات التشغيلية المعتمدة من الشركة نفسها تمثل في ذاتها وأصلها جريمة ومخالفة صريحة لقانون الأشخاص ذوي الإعاقة؛ فالمدير هنا يُساءل جنائياً لأن أفعال المنشأة هي انعكاس مباشر لإدارته وتوجيهه الفعلي للكيان الاعتباري. وانتقل المشرّع في الشق الثاني من المادة (34) إلى صياغة قواعد الردع المالي والمؤسسي، مقرراً غرامة مالية باهظة تصل إلى مائتي ألف ريال تُوقع مباشرة على الشركة أو المنشأة الخاصة إذا ثبت أن الجريمة ارتكبت باسمها أو لحسابها الاستثماري. وانتقل المشرّع في المادة (35) إلى تفعيل أداة زاجرة من أدوات السياسة الجنائية الحديثة، وهي إقرار ظرف «العود المشدد»، وتنص المادة صراحة على مضاعفة العقوبات المقررة في هذا الفصل لكل من يرتكب جريمة مماثلة خلال خمس سنوات من تاريخ تنفيذ العقوبة السابقة أو سقوطها بمضي المدة. يكشف هذا النص عن رغبة حاسمة لدى المشرّع القطري في الضرب بقبضة من حديد لصون حقوق وحماية الأشخاص ذوي الإعاقة. فالمضاعفة التلقائية للعقوبة عند التكرار لا تقتصر على الجرائم الواردة في هذا القانون فحسب، بل تمتد لتخلق سياجاً تضامنياً مع أي قانون مرتبط آخر؛ مما يعني أن أي منشأة أو فرد يستهين بالجزاء الأول ويعود لممارسة الإهمال، أو انتهاك الخصوصية، أو حرمان ذوي الإعاقة من ترتيباتهم التيسيرية المعقولة التي كفلها القانون، سيواجه حتماً عقوبة مضاعفة. ثالثاً: مادة (36) – جاء نص المادة (36) ليضع حداً فاصلاً وآلية ذكية لإدارة الأموال الناتجة عن العقوبات؛ حيث قرر المشرّع أيلولة حصيلة الغرامات الجنائية المحكوم بها وفقاً لأحكام هذا الفصل إلى «صندوق دعم الأشخاص ذوي الإعاقة» (وهو الصندوق التنموي الذي يُنشأ أو يُعاد تنظيمه بموجب هذا القانون الجديد ليكون وعاءً مالياً ومؤسسياً مستقلاً)، بحيث تُخصص هذه المبالغ بقرار تنظيم أوجه صرف من رئيس مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الوزير، لتمويل البرامج والخدمات العامة والأجهزة التعويضية بشكل مستدام. www.vifqatar.com

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة 12

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على الحماية الجنائية المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال نصوص الفصل الرابع والأخير (فصل...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة (11)

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. في هذا المقال، نواصل الإبحار في تفاصيل المواد القانونية التي تضمن الحماية والتمكين، لنختتم بها جملة الحقوق والضمانات العامة...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «10»

نواصل رحلتنا التحليلية في استقراء نصوص القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن استعرضنا في المقال التاسع حزمة التمكين المالي وإلزامية الوصول الشامل، ننتقل اليوم في هذا المقال (العاشر) لنستكمل استعراض...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «9»

استكمالاً لسلسلة مقالاتنا حول الحماية القانونية في التشريعات القطرية، نواصل في هذا المقال (الجزء التاسع) تسليط الضوء على الحقوق والامتيازات التي كفلها القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن انتهينا في...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة (8)

استكمالاً لسلسلة قراءتنا التحليلية للتشريعات القطرية، نواصل اليوم تسليط الضوء على مواد محددة من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، مستعرضين أثرها القانوني والمجتمعي في تعزيز حقوق هذه الفئة الغالية. أولاً: المادة...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»

في الأجزاء السابقة من هذه السلسلة، استعرضنا جملة من الحقوق التي كفلها المشرع القطري للأشخاص ذوي الإعاقة بموجب القانون رقم (22) لسنة 2025. ونستكمل في هذا الجزء قراءتنا التحليلية لنصوص القانون، لنتناول مجموعة أخرى من...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة (6)

في بداية المقال تقبل الله أعمالكم ورزقنا وإياكم غفران الذنوب في هذا الشهر الكريم وأعتذر عن طول الانقطاع ونستمر في هذا المقال في سلسلتنا حول قانون ذوي الإعاقة. أولاً: حرية القرار.. والموافقة المستنيرة (المادة 8)...

سلسلة الحماية القانونية لذوي الإعاقة (5)

تكلمنا في المقال السابق عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة - أو كما كان مسماهم «ذوي الاحتياجات الخاصة» في القانون القديم - ورأينا أن الحقوق كانت مركزة على بعض الجوانب الأساسية؛ حيث كان أكثر تركيزها ينصب...

الحماية القانونية «لذوي الإعاقة «4

تناولت في المقال السابق تعريف القانون للأشخاص من ذوي الإعاقة وتسلسله في التشريعات القطرية، وهنا أريد أن أتناول بعض المحاور الخاصة بالقانون الجديد. أولاً تعريفات أخرى تعرض لها القانون الجديد: 1) تقسيم التأهيل إلى التأهيل...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة «3»

في المقالين السابقين، تتبعنا التطور التشريعي للاهتمام بذوي الإعاقة في دولة قطر، ثم تعرضنا إلى أسباب ظهور التشريع الجديد رقم (22) لسنة 2025 والاحتياج إليه، واستعرضنا الأهداف العامة التي يسعى لتحقيقها. في هذا المقال، سنتوقف...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة 2

في المقال الأول للسلسلة تناولنا التطور التاريخي للاهتمام القطري بذوي الإعاقة في العصر الحديث وتناولنا تشريعا مهما للغاية كان البذرة التشريعية للاهتمام الخاص بهذه الفئة وهو قانون ذوي الاحتياجات الخاصة رقم 2 لسنة 2004 والذي...

الحماية القانونية «لذوي الإعاقة «1

في بداية السلسلة أرفع باسمي وبالنيابة عن كل ذوي الإعاقة في قطر أسمى آيات الشكر والعرفان لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الحكومة الموقرة وإلى كل من يساهم...